
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
موت العالم
المؤلف:
ب . ك. و. ديفيس
المصدر:
المكان و الزمان في العالم الكوني الحديث
الجزء والصفحة:
ص206
2026-01-31
35
إن من اللافت للنظر أن معظم الناس يظنون ، بسبب وقع اللاتناظر الزمني على الفكر البشري ، أن في الماضي وقتاً بدأ فيه كل شيء، لكن من النادر أن تخطر على بالهم إمكانية أن يوجد في المستقبل وقت ينتهي عنده كل شيء. لكن الفيزياء بطبعها ترى أن كل تطور قابل للعكس ، وأن مسألة بلوغ العالم نهاية ما تتلخص عندئذ في معرفة إذا كانت ظروف حركة العالم، في السلم الواسع ، من نوع يتيح حصول انقلاب في مسار تطوره الراهن.
لابد ، قبل أن نبحث في طبيعة (وفاته ، من أن نشرح الظروف التي تسوق العالم الى مثل هذه الكارثة .... نستطيع أن نرى، بالاعتماد على نماذج فريدمان ، أن العالم يمكن أن يسلك في المستقبل أحد طريقين. فهو في النموذجين 1 و 2 ، يواصل توسعه دون توقف ، لكن هذا التوسع يتوقف ، في النموذج 3، عند حد معين ثم ينقلب الى تقلص يستمر ،انطلاقاً من هذا الحد ، إلى أن ينتهي بالعالم الى الانطفاء في متفرد نهائي يماثل المتفرد الذي كان منطلق التوسع . وعلى هذا فإن النموذج المحدود مكانياً محدود زمانياً أيضاً ، وهو بالفعل متناظر زمنيا . والشرط اللازم لبلوغ نقطة بدء الارتصاص يماثل في الواقع معيار نصف قطر شفارتز شلد من أجل الثقوب السوداء ، ذلك أن الارتصاص لابد أن يبدأ بمجرد بلوغ الكثافة في هذا العالم القيمة العالية المطلوبة ، ولا شيء يمكن أن يوقفه .
إن الكثافة الكتلية الحرجة اللازمة لحدوث التقلص من جديد في هذا العالم تساوي تقريباً 29-10 غرام في الستيمر المكعب، أي ما يعادل حوالي ذرة واحدة في كل 100 لتر الفضاء. ومعلوم أن كثافة المادة المضيئة (كل) النحوم وماشابهها) تساوي اليوم حوالي 1% من هذه القيمة . فالأمر يتوقف إذن على كمية المادة ، أو الطاقة ، الموجودة بأشكال أخرى . فالفضاء بين المجرات قد يحتوي مثلاً على كمية كبيرة من المواد ، وقد تحوي المجرات عدداً كبيراً من الأجرام المظلمة ومن الثقوب السوداء . وفوق هذا وذاك قد يكون العالم مليئاً بكمية هائلة من الأمواج الثقالية أو النترينوات ، وكلاهما ذو تفاعل مع المادة ضعيف لدرجة أن هذه الكمية ، على عظمها ، لا تقوم بأي دور ذي شأن .
إن تعيين الاسهام الطاقي ، الناجم عن هذه المنابع ، قد حظي باهتمام كبير لدى الفلكيين. لكن الصعوبات الفنية والعوامل المعقدة عديدة ، وقد تغيرت فيها الآراء مراراً ، لأسباب رصدية وفلسفية . وقد شهدت أوائل السبعينات اتجاهاً عاماً في الرأي نحو كثافة عالمية عالية ، لكن هذا الاتجاه انعكس مؤخراً بشكل حاد .
وحسم هذا الموضوع لا يتوقف فقط على القياسات الكثافية . فمعدل تباطؤ التوسع يمكن أن يقاس مباشرة من نمط حركة المجرات نفسها (تذكر أن رصد المناطق النائية في هذا العالم يعطي فكرة عما كان عليه التوسع في الماضي البعيد ، مما يتيح تقدير معدل التباطق . لكن هذه القياسات تفضي الى تباطؤ أكبر من الواقع بسبب بطء التغير في سطوع المجرات . وقد يكون من الأصح أن نقول إن الجدل في أمر حدوث تقلص آخر ما يزال مفتوحاً دون حسم .
هكذا نكون قد ناقشنا نظرية ويلر - فاينمان وذكرنا شرط صحتها ، وهو ضرورة الانعدام التام لشفافية وعاء العالم، ورأينا أن هذا الشرط يتوقف على الحركة الكونية في المستقبل البعيد . ونموذجا فريدمان 1 و 2 ، المنطويان على توسع دائم ، لا يتفقان . شرط عدم الشفـوفية إزاء الاشعاع . أما نموذج عودة التقلص فيتفق تماماً مع هذا الشرط . ولما كانت الكثافة المنخفضة دليلاً واضحاً على التوسع ، فإن التوسع العالمي المستمر لابد أن يكون دليلاً واضحاً ضد نظرية الماص .
إن ما سيحدث للعالم عندما يبدأ تقلصه سيكون بلا شك عودة الى ظروف الكرة النارية للانفجار الأعظم. وهذه العودة ستحصل بالتدريج البطيء وتستغرق عدة مليارات من السنين . أما منظر العالم في السلم الواسع ، أثناء معظم المدة التي يستغرقها التقلص ، فلن يعاني سوى تغير طفيف بسبب طول الوقت الذي يستغرقه الضوء للوصول من المناطق النائية. على أننا لا نستبعد على كل حال حدوث انفجار عام نحو الداخل عندما تقترب المجرات من الارتطام بعضاً ببعض ؛ ولابد أثناء التقلص من أن ترتفع درجة حرارة الاشعاع الغامر ، يعززها ضوء النجوم ، حتى تبلغ في المراحل الأخيرة قيمة تكفي لتبخير النجوم . وعندما يشتد الانسحاق الهائل للمادة يبدأ سريعاً كل شيء بالاضطرام اضطراما عنيفا . ثم تتشكل الكرة النارية من خلال المرور بالاتجاه المعاكس عبر الحالات المرحلية التي شرحناها بمناسبة الكلام عن الانفجار الأعظم الأولي ، حتى ينتهي العالم كله الى السقوط معاً في هاوية متفرد مكاني - زماني . فالثقالة تؤدي إذن مهمة القابلة في ولادة العالم ومهمة الدافن حافر قبره .
أما الامكانية المتاحة الأخرى في نماذج فريدمان ، غير إمكانية الارتصاص والانطفاء اللاهب ، فهي قفر من الصقيع المتجمد . فلو استمر العالم في التوسع الى الأبد فلن يبلغ التوازن الترمودينامي الكامل أبداً . على أن الاختلال الكبير الراهن ، الذي ندين له بحياتنا والذي ينطوي على فضاء واسع بارد تنتشر فيه على غير نظام نقاط نجمية ساخنة ، لا يمكن أن يدوم الى الأبد . وقد يحدث أن تستنفذ النجوم وقودها النووي كله وتختفي . فإما أن تفجر نفسها ، واحدة بعد أخرى ، الى شظايا ، كما في المستعمرات العملاقة ، وإما أن تظلم ببطء وتبرد. وربما يرتص بعضها فيشكل ثقوباً سوداء . ولئن كانت هذه العملية بكاملها قد تستغرق المليارات من السنين ، إلا أنها لابد حادثة على المدى الزمني الطويل .
وأثناء استمرار هذا التوسع تبتعد المجرات بالتدريج ويخبو نورها حتى تصبح غير مرئية . وكل مادة منها ، مما لم تبتلعه الثقوب السوداء ، ستبرد ببطء حتى تبلغ درجة الفضاء الصقيعية المتضائلة الى الأبد . ولا ينتج عن ذلك شيء يستحق الذكر في هذا القفر الموحش المظلم البارد الخالي ، اللهم إلا أن تحدث بالصدفة كارثة مفاجئة ، كأن يتصادم نجمان نترونيان ، أو ثقبان أسودان ، فيستعيد العالم شيئاً من النشاط المحلي المؤقت ينبثق عنه إشعاع ثقالي ، أو ربما حتى تفاوت من تلك التفاوتات النادرة جداً يضيء ، من وقت لآخر ، بعض مناطق ذلك الظلام الدامس . هذا إن لم تكن تلك النهاية . وهناك حتماً في العلم بضع تنبؤات تولد كآبة لا تقل عمقاً عن كآبة موت العالم الحي.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)