
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الذرة وما قبل تاريخها
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص182
2026-01-19
15
الآن سوف نولي انتباهنا للمكونات الصغرى للمادة والإشعاع، وقبل كل شيء للذرات. وجدت الذرات في الطبيعة منذ مستهل البداية، أو على الأقل منذ مليون سنة بعد ميلاد الكون. ودعنا الآن نتجاوز تلك البلايين الأولى من السنين التي تشكل فيها اللحم والعظام منا، ونبدأ توا - ومرة أخرى - مع الاستنارة الإغريقية. وها هو لوقيبوس الذي عاش قبل سقراط بجيل كامل، والذي لا نعرف عنه أكثر من هذا، يدرك تماما الفكرة العجيبة عن الذرات بوثبة من وثبات الذهن لا نملك أن نقول عنها شيئا . في البداية جاء ديمقريطس تلميذه، وفي ما بعد أبيقور، وأخيرا لوكريتوس (في مقاطع شعرية رائعة ورائجة) ليخرجوا بنتائج أولية لتلك النظرية لن ننساها أبدا . لكن دعنا نتجاوز هذا الفاصل القصير لنلقي نظرة سريعة على ذرات ديكارت: إنها تشبه المخالب أو الكلابات لكي يمكن أن تشتبك الواحدة منها بالأخرى. وحتى الآن لا يوجد شيء ذو جدة حقيقية، ولكن ها هنا شيء ما بالغ الإثارة في القرن الثامن عشر يبين دانيال برنوللي D. Bernoulli. أنه إذا كانت الغازات مكونة من ذرات فالضغط يعود إذن إلى الاصطدام بجدران الإناء الحاوي للغاز، مما سوف يفسر لنا لماذا يعتمد الضغط على درجة الحرارة. فلكي يحدث هذا، لابد أن تكون الذرات نابضة بنوع ما من الحركة المستديمة تماثل تلك الحركة التي لاحظها عالم النبات روبرت بروان في قطرة ماء شاهدها من خلال المجهر، حيث وجد حبوب اللقاح في حركة دائمة. لكن دعونا نتابع المسير. رويدا رويدا سوف تتشكل فكرة الذرة على مدار القرن التاسع عشر، ويعود الفضل أساسا إلى عمل الكيميائيين في القرن الأسبق، كان التمييز بين الأجسام البسيطة والمركبة قائما بالفعل. ثم يكتشف دالتون وغاي لوساك Gay-Lussac أن التفاعلات الكيميائية تستتبع دائما كتلا من الأجسام البسيطة أو أحجاما من (الغاز وذلك بنسبة ثابتة من الأعداد الطبيعية. ويمكن تفسير هذا بافتراض أن الأجسام البسيطة مؤلفة من نوع واحد من الذرات والأجسام المركبة مؤلفة من جزيئات شكلت من عدة ذرات هكذا اكتسبت الفكرة أساسا، بشكل بطيء لكنه متين، وقد يتصادف أن يؤازرها عارض مفاجئ أو تعوقها مقاومة عنيدة. وجد مناصرو النظرية الذرية دعما باكتشاف قوانين التحليل الكهربائي، ثم بتفسيرات العديد من ظواهر الكيمياء العضوية. بدأ العلماء يتفهمون شكل التركيب البنائي للجزيئات، ولكن بقيت بعض المشاكل العسيرة فكيف يمكن تفسير واقعة مفادها أن بعض الذرات قد تصد ذرات أخرى كما يحدث حين محاولة ضغط المادة، وفي الوقت ذاته ترتبط معا لتشكل الجزيئات. وثمة خصائص أخرى غريبة، بدت كأنها رجع الصدى، ساعدت في إذكاء أوار نقد المتشككين.
ظهرت تعقيدات جديدة مع نهاية القرن، وذلك باكتشاف أن الذرة ليست أصغر وحدة للمادة. فقد اكتشف ج. ج . طومسون في العام 1897 جسيمات صغيرة جدا ذات شحنة سالبة، سميت (الإلكترونات) . الإلكترونات يقذفها كاثود[مهبط] أنبوب الأشعة السينية، وجسيمات أخرى سميت الأيونات أثقل كثيرا تخرج من الطرف الآخر، الآنود المصعد]. فهل يمكن أن تكون الذرة atom واسمها الذي لا نزال نستعمله بالإغريقية يعني ما لا يقبل الانقسام مكونة في الواقع من جسيمات أصغر، وعلى وجه الخصوص من إلكترونات؟ كانت هذه الفكرة جذابة، لأن لورنتس قد بين أنها تزودنا بتفسير واضح للعديد من الخصائص الكهربية والمغناطيسية للمادة، لسوء الحظ تبرز مجددا عقبة كبرى، لأنه لا يبدو أن ثمة شيئا يميز الموصل عن العازل الكهربي. على سبيل التجاوز لنذكر محاولة رايلي Rayleigh في العام 1899 وفقط من أجل الجمال الكامن فيها، فقد فسّر زرقة السماء بانتشار ضوء الشمس بواسطة الجزيئات في الغلاف الجوي البقية الباقية تستحق هي الأخرى الذكر بسبب هذا الانتشار، يفقد الضوء المنبعث من الشمس جزءا من طاقته، لاسيما في النطاق الأزرق من الطيف الضوئي. وبتوغل أشعة الشمس في الغلاف الجوي، يختفي أيضا الأخضر ثم الأصفر، وحين يكون السائر الممثل في الغلاف الجوي في أكثف حالاته، كما في حالة الشروق وحالة الغروب، لا يبقى إلا توهج من الأحمر والبرتقالي، على أن القصة لا تنتهي هنا . فذات مرة كان اللورد رايلي في دار جيلنغ، وهي قرية عند سفوح الهملايا يفضل السادة الإنجليز أن يلوذوا بها من هجير الصيف، ولاحظ أن المنحدرات الجليدية عند قمة إيفرست التي تبعد بضع مئات من الكيلو مترات، تبدو مصبوغة باللون الأخضر. ومن كثافة طبقة الغلاف الجوي التي لابد أن يخترقها الضوء لكي يصل إلى الجبل، استنبط عدد أفوغادرو، أي عدد الذرات في كتلة معطاة، مثلا عدد ذرات الهيدروجين في غرام واحد من الهيدروجين، أو عدد ذرات الأكسجين في ثمانية غرامات من غاز الأكسجين. هذا العدد طوله أربعة وعشرون رقما مما يبين كيف أن الذرات صغيرة الحجم. في حاجة إلى استخدام وحدة خاصة من الطول لكي نقيس حجمها وهي وحدة الأنغستروم angström المكافئة لواحد على عشرة بلايين من المتر. في العام ،1905، كان آينشتين لا يزال مضطلعا بسؤال الحركة البروانية الحركات العشوائية لحبوب اللقاح في قطرة الماء كما ذكرنا آنفا . يقول آينشتين إن هذه الحركة تنشأ عن الاصطدامات العديدة لجزيئات الماء بحبوب اللقاح أو بأي جسيمات أخرى دقيقة. وإذ تابع مسار فكرته وصولا إلى معقباتها الكمية، بات قادرا على التنبؤ بمعدل المسافة التي يقطعها الجسيم في فاصل زماني معين. وسرعان ما وجد تنبؤه تأييدا تجريبيا من جان بيرن Jean Perrin وعادة ما تعد هذه الحادثة بمنزلة العلامة الدامغة على أن وجود الذرة بات معروفا بشكل عام.
في العام 1911 سوف نتعلم المزيد والمزيد عن طبيعة الذرة، والفضل هنا يعود إلى إرنست رزرفورد كان يعمل في تجارب حيث تنتج جسيمات ألفا عن طريق تحلل الراديوم بمروره من خلال شريحة معدنية رقيقة، لوحظت الجسيمات تنفصل بخفة عن مسارها المبدئي ومادامت جسيمات ألفا مشحونة، فربما يعود التأثير إلى قوى كهربائية، على أن الإلكترونات في الذرات أخف كثيرا من أن تفسر الانحرافات. حينئذ قام رزرفورد بتحليل المعطيات وبيّن أن التفسير الوحيد هو (وجود نواة) ذات شحنة موجبة في مركز الذرة، حيث يتركز ما يقرب من مجمل كتلة الذرة. وكان هذا أول نموذج مرض للذرة : نواة تحوطها إلكترونات. والآن تبذل النواة قوة كهربائية لجذب الإلكترونات تماثل في شكلها قوة الجاذبية وإن لم تكن تماثلها في مقدارها . وفي الشكل النهائي للذرة الناجم عن هذا، يحتل الفراغ القطاع الأكبر إلى أبعد الحدود، والإلكترونات تدور حول النواة، مما يطرح بنية ملائمة تماما لتطبيق المناهج المعروفة للميكانيكا .
وربما يهتف المرء يا له من تصور جميل وبسيط ولكن الواقع الصلب سرعان ما يمسك بخناقه وطويلا ما تميز تاريخ الذرة بمشكلات جديدة تقتحم كل تقدم يلوح في الآفاق، فلم يقدم نموذج رزرفورد أي تفسير للخصائص الكيميائية للذرات، لكن ليس هذا أسوأ ما في الأمر. فالإلكترون الذي تجذبه النواة لا بد أن يتسارع، ومنذ معادلات هرتز ونحن نعلم جيدا أن الجسيم المشحون المتسارع يقذف موجات كهرومغناطيسية. ولا بد أن هذه هي حال إلكترونات الذرة، وبتأثير كبير على وجه الخصوص، لأن الإلكترون خاضع لتسارع هائل داخل الذرة، كتلته ضئيلة جدا ويخضع لقوى كهربية ذات اعتبار. وثمة حساب بسيط يفضي إلى كارثة في جزء من الثانية لا بد أن يصدر الإلكترون إشعاعا بسرعة تستنزف طاقته، وفي الآن نفسه ينتقل بمجمل كم السرعة في اتجاه النواة تعويضا للطاقة التي فقدها. وعلى هذا لا بد أن تنهار الذرة لحظيا لا بد أن ثمة خطأ ما لكن لا أحد استطاع أن يعينه ما لم... ما لم تنهر قوانين الفيزياء ذاتها ولا تعود صالحة للمجال الفيزيائي.
لم يكن هذا الفرض غير قابل للتصديق تماما، لأن شيئا ما مماثلا قد حدث منذ عقد سبق بخصوص مشكلة مختلفة تماما: الطيف الذي يشع من جسم أسود. ما يسميه الفيزيائيون جسما أسود لا يعدو أن يكون أي جسم أسود، من دون انبعاث بصري ملائم. يمكن ملاحظة أن لون الإشعاع الذي يصدره مثل هذا الجسم، أي طيفه يعتمد فقط على درجة حرارة الجسم. تستبان هذه الظاهرة عندما تصبح قطعة من المعدن أو من الفحم حمراء اللون حين تبلغ حرارتها مئات الدرجات، ثم تتوهج باللون الأبيض حين تبلغ الحرارة آلاف الدرجات. ويقال عن هذا إن طيف الإشعاع هو توزيع طاقة مضيئة تنبعث كدالة للتردد أو لطول الموجة). وأيضا في هذه الحالة اعتقد الفيزيائيون أنهم استطاعوا حل المشكلة نظريا وحساب الطيف مستعملين قوانين الديناميكا الحرارية. ولكن مسار التفكير ها هنا أدى إلى خلف محال ينبغي لقطعة الفحم أن تصدر ضوءا شدته لامتناهية! في العام 1900، وجد ماكس بلانك ما يمكن أن نسيء وصفه بأنه حيلة» أو «خدعة» لتجنب هذه المشكلة. فقد افترض أن ذرات الفحم لا تصدر الإشعاع بانتظام، كما يمكن أن نتوقع وفقا لقوانين الديناميكا الكهربائية، بل ينبعث عنها كميات أو كوانتات من الإشعاع، وتتناسب الطاقة المنبعثة في كل كم مع التردد بدقة أكثر، نقول إن بلانك افترض أن الطاقة المنبعثة على هذا النحو معادلة لحاصل التردد تبعا لعدد يُعرف الآن باسم ثابت بلانك، وهو عدد بالغ الضآلة تبعا للمقاييس الإنسانية. ومن الملاحظ أن هذا الفرض بالغ البساطة، حتى إن كان لا يسهل استيعابه للوهلة الأولى، فقد تمخض عن توافق كامل مع أي شيء يمكن ملاحظته أو قياسه.
ومادام فرض بلانك قد قهر صعوبة متعلقة بالإشعاع، فلا يجافي الواقع أن نتوقع فكرة مماثلة قد تستطيع تفسير غياب الإشعاع المنفلت في ذرة رزر فورد . وبقي أن نجد سبيلا لوضع ثابت بلانك في قلب الصورة.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)