
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الخلفية الفلسفية
المؤلف:
البرت أينشتاين و ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص 47
2026-01-21
28
إن النتائج التي توصل إليها البحث العلمي تتطلب ، في غالب الأحيان ، أن نعيد النظر في الرؤية الفلسفية لمسائل تخرج عن النطاق المحدد للعلم . فما هو هدف العلم؟ وماذا نتطلب من نظرية تحاول أن تشرح الطبيعة؟ إن هذه المسائل، بالرغم من أنها تتجاوز حدود علم الفيزياء، تتصل به اتصالاً وثيقاً، لأن العلم هو المنبع الذي تصدر عنه المعلومات. وعلى هذا لابد للتعميمات الفلسفية من أن تعتمد على النتائج العلمية. ومتى تبلورت هذه التعميمات وأصبحت مقبولة فإنها غالباً ما تؤثر، هي بدورها، على التطور اللاحق للفكر العلمي وتدله كيف يجب أن يختار طريقه من بين الطرق المائلة أمامه. هذا وإن التمرد المكلل بالنجاح، ضد مفهوم شائع، يؤدي إلى تطورات مفاجئة، وجديدة تماماً، تصبح مصدراً لرؤى فلسفية جديدة.
إن هذا الكلام يبدو غامضاً وغثاً إن لم ندعمه بأمثلة مستخرجة من تاريخ الفيزياء. لنحاول إذن أن نشرح الأفكار الفلسفية الأولى عن غرض العلم. إن هذه الأفكار قد أثرت في تطور الفيزياء تأثيراً كبيراً منذ قرن من الزمان، حتى اضطر العلماء إلى نبذها اعتماداً على إثباتات جديدة ووقائع جديدة ونظريات جديدة، أصبحت بدورها مستندات الخلفية فلسفية جديدة للعلم.
إن تاريخ العلم، منذ فلسفة الإغريق حتى الفيزياء الحديثة، حافل بمحاولات تهدف إلى اختصار تشابك الظواهر الطبيعية ببضعة أفكار وعلاقات أساسية. ذلك هو الهدف العميق لكل فلسفة طبيعية. وقد عبر عنه فلاسفة الذرة منذ القديم. فقد كتب ديمقريطس منذ ثلاثة وعشرين قرناً ما يلي:
إن الحلو حلو بالاصطلاح، والمر مر بالاصطلاح، والساخن ساخن بالاصطلاح، والبارد بارد بالاصطلاح، واللون لون بالاصطلاح. لكن الواقع هو أنه لا يوجد سوى ذرات وخلاء. أي أن المحسوسات حقيقية بالافتراض، وحقيقتها عادة مكتسبة، أما الواقع فغير ذلك. إن الحقائق ذرات وخلاء.
إن هذه الفكرة ليست، في الفلسفة القديمة، سوى وهم وخيال. فقوانين الطبيعة، وهي التي تربط ما بين الحوادث المتتابعة، لم تكن معروفة عند الإغريق. أما العلم الذي أنشأ صلة بين النظرية والتجربة فقد بدأ مع أعمال غاليه. ولقد تتبعنا الأفكار الموجهة الأولية التي انتهت بنا إلى قوانين الحركة. وخلال قرنين من البحوث العلمية ظلت القوة والمادة المفهومين الخلفيين لكل المحاولات في فهم الطبيعة. ومن المستحيل تصور إحداهما دون الأخرى لأن المادة يثبت وجودها، كمصدر للقوة، من خلال فعلها في مادة أخرى.
لنتأمل في المثال البسيط التالي: جسيمان تؤثر فيما بينهما قوى. إن أبسط ما نستطيع أن نتصور هي قوى التجاذب والتنافر. وفي كلتا الحالتين يكون شعاعا القوتين محمولين على المستقيم الواصل بين النقطتين الماديتين. فتوخي البساطة يقود إلى صورة الجسيمين المتجاذبين أو المتنافرين التالية (شكل 1):
الشكل 1
وكل افتراض آخر يخص منحى القوتين الفاعلتين كان سيعطي صورة أعقد من هذه بكثير. فهل نستطيع، فيما يخص طولي شعاعي القوتين، أن نتصور افتراضاً على هذه الدرجة من البساطة؟ فلو أردنا أن نتحاشى الفرضيات المعقدة يمكن أن نقول ما يلي: إن القوة التي تعمل بين جسيمين معلومين تتعلق فقط بالمسافة التي تفصل بينهما، وذلك على شاكلة قوى التثاقل. وهذا الافتراض بسيط؛ فقد كان بإمكاننا أن نتصور قوى أعقد هذه بكثير، كأن نفترض أنها من تتعلق، لا بالمسافة فحسب، بل وبسرعتي الجسيمين أيضاً. لكننا إذا اتخذنا المادة والقوة كمفهومين أساسيين نكاد لا نستطيع أن نتصور افتراضاً أبسط من التالي: إن القوتين تعملان على المستقيم الواصل بين الجسيمين وتتعلق بالمسافة بينهما فقط. ولكن هل من الممكن أن نفسر جميع الظواهر الفيزيائية بواسطة قوى من هذا القبيل؟
إن المنجزات العظيمة لعلم الميكانيك بجميع فروعه ونجاحه الباهر في خدمة علم الفلك وتطبيق قوانينه على مسائل تبدو من أصول مختلفة، كل ذلك أسهم في تكوين الاعتقاد أن هذا العلم قادر على تفسير كل الظواهر الطبيعية بواسطة قوى بسيطة تتسلط فيما بين أشياء لا متغيرة. وخلال القرنين التاليين لعصر غاليه كانت هذه المحاولة تتجلى، عن وعي أو غير وعي، في جميع البحوث العلمية. وقد عبر عنها هلمهولتز Helmholtz بوضوح في منتصف القرن التاسع عشر بما يلي:
نتوصل في النهاية إلى أن اكتشاف أن مسألة علم الفيزياء تعود إلى إرجاع كل الظواهر الطبيعية إلى قوى تجاذب وتنافر لا متغيرة تتعلق شدّتها بالمسافة فقط. إن حل هذه المسألة يقود إلى فهم تام للطبيعة. وهكذا، في رأي هلمهولتز، يتعين خط تطور العلم ويسير في اتجاه مرسوم:
ويكون قد أنجز مهمته عندما يصبح إرجاع الظواهر الطبيعية إلى قوى بسيطة تاماً وعندما يتجلى البرهان على أن هذا الإرجاع هو الشيء الوحيد الذي تستطيع الظواهر أن تفعله.
إن هذا الرأي يبدو ساذجاً وسخيفاً لفيزيائي القرن العشرين. فهو يجزع لمجرد التفكير بأن الرحلة العظيمة للبحث العلمي يمكن أن تنتهي في ذلك الوقت المبكر وأن يكون من الممكن أن يتم رسم صورة خالدة لهذا العالم، لأنها لابد أن تكون صورة تافهة ولو كانت حقيقية.
ورغم أن هذه المذاهب تبغي إرجاع وصف جميع الظواهر إلى أشكال بسيطة، فإن معرفة كيفية تعلق القوى بالمسافات ما تزال مسألة مطروحة. فمن الممكن أن يختلف هذا التعلق من ظاهرة لأخرى. لكن ضرورة إدخال أجناس شتى من القوى في تفسير ظواهر شتى ليست عملية ترضي الفكر الفلسفي. ومع ذلك فإن النظرة الميكانيكية، التي عبر عنها هلمهولتز بأوضح نص ممكن، قد لعبت دوراً هاماً في عصره، فنشوء النظرية الحركية للمادة هي إحدى أهم المنجزات التي تأثرت بالنظرة الميكانيكية.
هذا وقبل أن نتكلم عن انهيارها لنقبل مؤقتاً بوجهة نظر فيزيائي القرن الماضي ولنعرض النتائج التي يمكن استخلاصها من تصورهم للعالم الخارجي.
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)