
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
خط الموجه الأول
المؤلف:
ألبرت أينشتاين. ليويولد إنفلد
المصدر:
تطور الأفكار في الفيزياء
الجزء والصفحة:
ص 13
2026-01-19
16
إن محاولات قراءة الرواية العظيمة ذات الأسرار تعود في قدمها إلى قدم الفكر البشري نفسه . لكن العلماء لم يبدأوا فهم لغة هذه الرواية إلا منذ ثلاثمئة سنة . فمنذ هذا الوقت ، وهو عصر غاليله ونيوتن ، خطت هذه القراءة خطى سريعة . فقد تطورت ، خلال هذه الحقبة ، وسائل التحقيق والطرق المنهجية في سبيل اكتشاف الخطوط الموجهة والاستهداء بها . وقد أمكن حل بعض ألغاز الطبيعة ، بالرغم من أن كثيراً من هذه الحلول قد اتضح ، في ضوء أبحاث لاحقة ، أنها كانت وقتية وسطحية كانت قضية الحركة المسألة الأساسية ؛ وكانت تزداد غموضاً خلال آلاف السنين بسبب تعقداتها . إن كل الحركات التي نلاحظها في الطبيعة ، كالحجر المقذوف في الهواء والسفينة التي تمخر عباب البحر والعربة التي تدرج في الشارع ، حركات معقدة جداً في الواقع . ولكي نفهم هذه الظواهر يحسن أن نبدأ بأبسطها وأن ننتقل بالتدريج إلى المعقد منها . لنتأمل في جسم بحالة سكون ، حيث لانحس له بأية حركة . فلكي نغير مكان هذا الجسم لابد من أن تخضعه لتأثير ما : أن ندفعه أو أن نرفعه أو أن نسلط عليه أجساماً أخرى ، أحصنة أو آلات بخارية . فلدينا حدس يقول بأن الحركة تتصل بأفعال الدفع أو الرفع أو الجر. وتقودنا تجارب عديدة إلى أن تغامر بالمقولة الأخرى التالية : إذا أردنا للجسم أن يتحرك بسرعة أكبر يجب أن ندفعه بشدة أكبر . ويبدو من الطبيعي أن نستنتج أنه كلما كان الفعل المسلط على الجسم أقوى كانت حركته أسرع . فالعربة التي يجرها أربعة أحصنة تتقدم بأسرع من العربة التي يجرها حصانان فقط . فالحدس البدهي يقول لنا إن الحركة مرتبطة جوهرياً بالفعل .
إن من المعروف جيداً لدى قراء الروايات البوليسية أن سلوك الدرب الخطأ يقود إلى اختلاط الأمور وابتعاد الحل . والمحاكمة التي تستند على الحدس وحده لم تكن صائبة دوماً وقد قادت إلى مفاهيم مغلوطة عن الحركة ، وقد اعتمدت هذه المفاهيم خلال قرون عديدة . وربما كانت سلطة أرسطو في أوربا كلها هي السبب الأول في الاعتقاد الراسخ ، الذي كان يعتنقه الناس ، بصحة الحدس . ونحن نقرأ في أحد الكتب المنسوبة إليه خلال قرنين :
إن الجسم المتحرك يتوقف عن الحركة عندما لاتعود القوة التي تدفعه قادرة على التأثير بشكل يدفعه . إن المحاكمة العلمية ، التي اكتشفها غاليله واستخدمها ، هي من أهم إنجازات الفكر في تاريخ البشر وهي نقطة الانطلاق الحقيقية في الفيزياء . وقد علمنا هذا الاكتشاف أن لا نركن دوماً إلى الحدس الذي يستند إلى الملاحظات العابرة لأنه يقود أحياناً إلى خطوط موجهة خادعة . ولكن أين يكون الحدس خادعاً ؟ هل من الممكن ان يكون خطأ القول بأن العربة التي يجرها أربعة أحصنة يجب أن تتحرك بأسرع من العربة التي يجرها حصانان فقط ؟
لنفحص ، عن كثب ، الوقائع الأساسية للحركة انطلاقاً من الخبرة اليومية الشائعة لدى الناس منذ بدء الحضارة والمكتسبة من خلال الكفاح القاسي من أجل البقاء .
لنتأمل رجلاً يدفع أمامه سيارة على طريق منبسط مستقيم وأنه يتوقف فجأة عن الدفع . نلاحظ عندئذٍ أن السيارة تستمر في السير مسافة ما قبل أن تتوقف . ولنسأل : كيف يمكن أن نطيل هذه المسافة ؟ يمكن أن نفعل ذلك بوسائل عديدة ، بتشحيم العجلات مثلاً وبدحو الطريق ليصبح أحسن انبساطاً . فكلما كان دوران العجلات أسهل والطريق أحسن انبساطاً أصبح زمن استمرار السيارة في الحركة أطول. فما الذي نحصل عليه من تشحيم العجلات ومن دحو الطريق ؟ إن كل ما تحصل عليه هو التقليل من شأن التأثيرات الخارجية . فتأثير ما نسميه الاحتكاك قد نقص ، سواء في العجلات أو بينها وبين الأرض . وهذا هو منذ الآن تفسير نظري لواقعة جلية . وهو في حقيقته مصطنع. وبخطوة أخرى ذات مغزى، على هذا الدرب ، نتوصل إلى خط موجه حقيقي . لنتصور أن الطريق أملسن تماماً وأن العجلات عديمة الاحتكاك . تزول عندئذ أسباب توقف السيارة فتستمر ماضية في حركتها . وهذه نتيجة برزت من تصور تجربة مثالية لا يمكن أن نحققها عملياً ، إذ يستحيل أن نحذف كل المؤثرات الخارجية . فالتجربة المثالية قد أبرزت الخط الموجه الذي يشكل بحق أساس ميكانيك الحركة .
إن مقارنة هاتين الطريقتين في سبيل الوصول إلى حل المسألة تبيح لنا أن نقول : إن الحدس البدهي يعلمنا أن اشتداد الفعل الخارجي يؤدي إلى تزايد السرعة. فالسرعة تنبيء إذن عن وجود أو عن عدم وجود قوى خارجية متسلطة على الجسم . فالخط الموجه الذي اكتشفه غاليله هو : إذا لم يكن الجسم مدفوعاً ولا مجروراً ولا خاضعاً لأي فعل خارجي ، أو بمختصر القول : إذا لم تؤثر فيه أية قوة خارجية ، فإنه يتحرك بانتظام أي بسرعة ثابتة وفي خط مستقيم . فالسرعة لاتنبىء إذن عما إذا كان يوجد ، أم لا ، قوى خارجية تتسلط على الجسم المتحرك . والنتيجة الصحيحة التي استنبطها غاليله صاغها نيوتن بعد جيل من الزمان بالنص المعروف باسم قانون العطالة . وهو أول قانون فيزيائي نتعلمه عادة عن ظهر قلب في المدرسة . ولاشك أن بعضنا ما يزال يتذكره :
إن كل جسم يبقى على حالته من السكون أو من الحركة المنتظمة في خط مستقيم ، إلا إذا أجبر على تغيير هذه الحالة بواسطة قوى تتسلط عليه .
لقد رأينا أن قانون العطالة هذا لايمكن أن يُستمد من التجربة مباشرة ، بل وحصراً من المجهود الفكري المتلائم مع الملاحظة . فالتجربة المثالية لا يمكن أن تتحقق عملياً إطلاقاً ، بالرغم من أنها هي التي تقود إلى فهم عميق للتجربة الواقعية .
ومن تنوع الحركات المعقدة التي تظهر في هذا العالم حولنا نختار ، كمثال أول ، الحركة المنتظمة. إنها أبسط الحركات بسبب غياب القوة الخارجية عنها. وبالرغم من ذلك فإن الحركة المنتظمة لا يمكن أن تتحقق أبدا ؛ فالحجر الذي نتركه يسقط من قمة برج والسيارة الماضية في خط مستقيم لا يمكنهما أن يتحركا بسرعة ثابتة تماماً لأننا غير قادرين على حذف تأثير كل القوى الخارجية .
. وفي الرواية الجيدة ذات الأسرار تفضي الخطوط الموجهة الأكثر غرابة إلى شكوك لامبرر لها . وفي محاولاتنا لفهم قوانين الطبيعة نجد أيضاً أن التفسير الحدسي الكامل الوضوح يكون غالباً غير
صحيح . إن الفكر البشري يرسم للعالم الذي حولنا صورة تتغير باستمرار . والإسهام الذي قدمه غاليله محا الصورة الحدسية وأبدلها برؤية جديدة ؛ وهذا هو لب اكتشافه .
لكن مسألة أخرى ، بخصوص الحركة ، تبرز الآن : إذا لم تكن السرعة دليلاً على وجود قوى خارجية متسلطة على الجسم ، فما هو الدليل إذن ؟ إن الجواب عن هذا السؤال الأساسي وجده غاليله وعبر عنه نيوتن بشكل دقيق ؛ وهو الخط الموجه الجديد في تحرياتنا .
إن البحث عن الجواب الصحيح يستلزم أن نتفكر بعمق أكثر في حالة السيارة التي تتحرك على طريق منبسط تماماً . ففي تجربتنا المثالية ينجم انتظام الحركة عن غياب القوى الخارجية . لنفترض ا الآن أننا أعطينا السيارة المتحركة بانتظام صدمة في اتجاه الحركة ؛ فماذا يحدث عندئذ ؟ من الواضح أن سرعتها تزداد. ومن الواضح أيضاً أن سرعتها تنقص إذا كانت الصدمة في عكس اتجاه الحركة . ففي الحالة الأولى تتسارع السيارة بفعل الصدمة ؛ وفي الحالة الثانية تتباطاً . وهكذا تبرز النتيجة التالية : إن فعل القوة الخارجية يغير السرعة . وهكذا يتجلى أثر الدفع أو الجر ، لا في السرعة ذاتها بل في تغير السرعة. فالقوة تزيد في السرعة أو تنقص منها حسبما تتجه في اتجاه الحركة أو في عكسه . وقد رأى غاليله ذلك بوضوح وكتب في كتابه و علمان جديدان ، ما يلي : إن أية سرعة للجسم تنحفظ تماماً طالما بقيت الأسباب الخارجية للتسارع أو للتباطؤ غائبة ، وهو شرط لا يتحقق إلا في المستوى الأفقي ؛ لأنه يوجد في المستوى اللا أفقي سبب للتسارع باتجاه النزول ، وسبب للتباطؤ باتجاه الصعود . ومن هذا ينتج أن الحركة على المستوى الأفقي متواصلة ؛ والسرعة ثابتة لعدم وجود سبب يضعفها أو يعدمها .
وباتباع الخط الموجه السديد نتوصل إلى فهم أعمق لمسألة الحركة . فالصلة بين القوة وتغير السرعة ـــ ولاصلة بين القوة والسرعة ذاتها ، أي بعكس ما يمكن أن يوحي به الحدس البدهي ـ هي أساس الميكانيك التقليدي بالشكل الذي صاغ نيوتن نصه لقد استخدمنا هنا مفهومين يلعبان دوراً رئيسياً في الميكانيك التقليدي : القوة وتغير السرعة . وخلال التطور اللاحق للعلم توسع هذان المفهومان وتعمما . وعلى هذا الأساس لابد من فحصهما عن كثب .
ما هي القوة ؟ إننا نعرف بالحدس مدلول هذه الكلمة ؛ إن مصدر هذا المفهوم يكمن في المجهود الذي نبذله لكي ندفع جسماً أو نقذفه أو نجره ، أي في الإحساس العضلي الذي يصاحب كل عمل من أعمالنا . لكن تعميمه يذهب إلى أبعد من هذه الأمثلة البسيطة . فنحن يمكننا أن نتمثل القوة دون أن نتصور حصاناً يجر عربة . فنتكلم عن قوة التجاذب بين الشمس والأرض وبين الأرض والقمر ، وعن القوى التي تتسبب في حوادث المد والجزر . ونتكلم عن القوة التي تجبرنا بواسطتها الأرض على البقاء في منطقة تأثيرها ، وعن قوة الريح التي تثير أمواج البحر أو تهز أوراق الشجر . فإذا شعرنا ، في أية مناسبة ، بحدوث تغير في سرعة فلابد أن نقبل بتدخل قوى خارجية ، بمفهومها العام ، تتسبب في هذا التغير . ويقول لنا نيوتن في كتابه « المبادىء » ما يلي :
إن القوة المتسلطة هي فعل يتحكم في جسم كي يغير من حالة سكونه أو من حالة حركته المنتظمة في خط مستقيم .
إن هذه القوة تكمن في الفعل فقط ولاتبقى في الجسم عندما ينتهي الفعل . لأن الجسم يحتفظ بأية حالة جديدة يكتسبها ، وذلك من جراء عطالته الذاتية فقط. والقوى المتسلطة يمكن أن تتألى من مصادر شتى : الصدم أو الضغط أو القوة النابذة .
عندما نترك حجراً يسقط من قمة برج فإن حركته لاتكون منتظمة لأن سرعته تزداد كلما اقترب من الأرض . فنستنتج أن قوة خارجية تفعل في اتجاه الحركة أو ، بتعبير آخر ، أن الأرض تجذب الحجر . لنضرب مثلاً آخر. ماذا يحدث للحجر إذا قذفنا به شاقولياً نحو الأعلى ؟ نرى أن سرعته تتناقص أثناء صعوده حتى يبلغ نقطة أوجه ثم يعود أدراجه هابطاً . إن تناقص السرعة هذا ناجم عن القوة ذاتها التي تسبب التسارع أثناء الهبوط . فالقوة تؤثر أثناء الهبوط في اتجاه الحركة ، وأثناء الصعود في عكسه. إن القوة واحدة، لكنها تولد تسارعاً تارة وتباطؤاً تارة ثانية ، حسبما يتحرك الجسم من الأعلى للأسفل أو من الأسفل للأعلى .
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)