0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الفيزياء الآرية

المؤلف:  مايكل دي جوردي

المصدر:  العلوم الزائفة ٍّ مقدمة قصرية جدا

الجزء والصفحة:  ص38

2026-06-10

14

+

-

20

« في الواقع، ومثل كل شيء صنعه الإنسان، يتحدد العلم بالعرق أو الدم»، هذا ما كتبه عالِم الفيزياء الألماني فيليب لينارد في كتابه «الفيزياء الألمانية» — الذي سأُطلِق عليه اسم «الفيزياء الآرية» — المكوَّن من أربعة مجلدات، والذي نُشر في أغسطس عام 1935. كان لينارد يعتقد بوجود أنواعٍ مختلفة من «الفيزياء» لأنواعٍ مختلفة من البشر، ولكنها ليست جميعها متساوية من الناحية العلمية. فلنأخذ كمثالٍ ألبرت أينشتاين ونظريتَيه النسبية الخاصة والنسبية العامة، أو نظرية الكم للذرة التي غيَّرت الكثير من فيزياء لينارد في العقود الأخيرة. لم تكن هذه النظريات تُصنَّف على أنها فيزياء آرية سليمة، بل فيزياء «يهودية» بلهاء. «ليست الفيزياء اليهودية» بالتالي إلا وهمًا وتمثيلًا مخلًّا للفيزياء الآرية العريقة. … تسعى الروح الألمانية القومية غير الفاسدة إلى التعمق، فهي تسعى إلى «أسس نظرية تتوافق مع الطبيعة»، ومعرفة بالكون لا يمكن دحضها.» كانت الفيزياء اليهودية على النقيض تمامًا من كل ما سبق، وأراد لينارد استئصالها من التعليم الألماني في الرايخ الثالث في عهد أدولف هتلر.

صاغ لينارد وشريكه المقرب يوهانس شتارك محتوى الفيزياء الآرية، ليس في هذا الكتاب فحسب، بل أيضًا في عددٍ من المقالات التي نُشرت في صحفٍ شهيرة، وكذلك في دوريات أكاديمية موجَّهة أُنشئت لهذا الغرض خصوصًا. كان الجوهر الرئيسي للفيزياء الآرية هو تصنيف النظريات الفيزيائية الأخرى على أنها علوم زائفة. كان لينارد وشتارك يثمنان التجارب الدقيقة والفهم العميق للظواهر الفيزيائية، الأمر الذي أثار شكوكهما حول الفيزياء النظرية التي تعتمد على الرياضيات بصورة مفرِطة، والتي كانت هي السائدة في تلك الحقبة. كان بعض أبرز أنصار هذه النظريات من اليهود — خاصةً أينشتاين الذي كان هدفًا رئيسيًّا لهجمات النازيين بسبب سلميَّته، واشتراكيته، وصهيونيته — الأمر الذي أضاف دافعًا إضافيًّا معاديًا للسامية إلى حملتهما. (وتجاهلا حقيقة أن أغلب العلماء الذين عملوا على هذه المجالات النظرية لم يكونوا يهودًا أو أجانب.) ما تبقى بين يدَي لينارد وشتارك كان في الأساس فيزياء نيوتن وكهرومغناطيسية ماكسويل الكلاسيكية، وكلاهما كان سليل أصول آرية (رغم كونهما بريطانيَّين). وعلى الرغم من محتواها الأساسي السلبي، ألَا وهو تشويه سمعة النظريات الفيزيائية الرائدة، كانت الفيزياء الآرية تنطوي على جانبٍ إيجابي يحن إلى الماضي، يشبه بعض الشيء الأنماط التي شهدناها مع العلوم البائدة. (لا شك أن نظريات نيوتن وجيمس كليرك ماكسويل الفيزيائية لم تصمها التطورات الحديثة بأنها قد عفا عليها الزمن، ولكنها قصرتها على المجالات التي تنطبق عليها.)

ثمة مفارقة في قيادة لينارد وشتارك الهجومَ على نظرية الكم، فقد كانا مشاركَين في ظهورها الأول. كان كلاهما عالمَين تجريبيَّين مرموقَين أجريا الكثير من القياسات الدقيقة التي أظهرت قصور النظريات القديمة، ومن ثَم أسهما في إفساح المجال لظهور علم الذرة الجديد. وُلد لينارد في المدينة التي كانت تُدعى حينها برسبرج في المملكة المجرية (أصبحت اليوم مدينة براتيسلافا، عاصمة سلوفاكيا)، واكتسب شهرته من دراساته المفصَّلة لأشعة الكاثود، الإشعاع الذي ينبعث من الأقطاب السالبة للأنابيب الزجاجية المُفَرَّغة جزئيًّا. مكَّنته ابتكاراته من دراسة امتصاص أشعة الكاثود — التي اكتُشف في عام 1897 أنها تتكوَّن من جسيمٍ أساسي جديد سالب الشحنة يُسمى الإلكترون — وخاصةً تماثُلها مع ما ينبعث من الفلزات مع امتصاص الأشعة فوق البنفسجية («التأثير الكهروضوئي»). إن القياسات التي قام بها جعلته يحصل على جائزة نوبل في الفيزياء في عام 1905، في السنة نفسها عندما قدَّم موظف براءات الاختراع من العاصمة السويسرية برن يُدعى ألبرت أينشتاين تفسيرًا كميًّا نظريًّا للظاهرة. (حصل أينشتاين على جائزة نوبل عن هذا العمل في عام 1921.) لم تكن إنجازات شتارك تختلف عن إنجازات زميله. ففي عام 1913، تمكَّن من قياس الأطياف التي تنبعث من الذرات عند تعرُّضها لمجالاتٍ مغناطيسية قوية، ولاحظ انقسام الخطوط الناتجة، الأمر الذي سرعان ما سُمي «تأثير شتارك». وفاز بجائزة نوبل في الفيزياء عن هذا العمل في عام 1919، وعُدَّ الركيزة التجريبية المركزية لنماذج الذرة الكمية.

صعَّبت سُمعة كلٍّ من لينارد وشتارك العلمية كأباطرة الفيزياء التجريبية الألمانية من تجاهلهما بشكلٍ تام عندما بدآ ينشران آراءهما المعادية للسامية عن اضمحلال علم الفيزياء في أوائل عشرينيات القرن العشرين. وزادت صعوبة الأمر بعد استحواذ أدولف هتلر على الحكومة الألمانية في عام 1933. كان عالِما الفيزياء هذان ما يُطلق عليهم اسم «المقاتلون القُدامى» في حركة هتلر، فقد دعما الحزب النازي قبل حتى أن يصل إلى سُدة الحكم، كما دعما انقلاب بير هول الفاشل بقيادة هتلر في ميونخ عام 1923. ومع صعود نجم الرايخ الثالث، وتطهير جميع المؤسسات الألمانية، وإعادة تنظيمها بما يتوافق مع الأفكار النازية، اعتقد العالِمان المعارضان للاتجاه السائد في الفيزياء أنهما سيتمكَّنان من إعادة بناء الفيزياء الألمانية وفقًا لأفكارهما.

بسبب حماقتهما السياسية، وعدم توافقها مع حماستهما الأيديولوجية، لم يتمكَّنا من فعل ذلك. فبدايةً من عام 1936، ألحَّ لينارد وشنارك بشدة على اجتثاث نظرية النسبية ونظرية الكم من التعليم الألماني، ولكن واجهتهما عقبتان. العقبة الأولى كانت رفض وزير تعليم الرايخ، برنهارد روست، التعاون معهما؛ فلم يكن يحب الدخلاء الذين يتدخلون في عمله. وازدادت حدة معارضة علماء فيزياء ألمان بارزين آخرين لهما، على غرار فرنر هايزنبرج، الذين أصروا على أن فيزياء الكم والنسبية نظريتان فيزيائيتان، ولا يمكن استبعادهما من دون تعريض الأعمال التي كان يؤديها علماء الفيزياء لصالح الجيش النازي للخطر. حاول لينارد وشتارك أن يردَّا لهايزنبرج الصاع صاعَين، فأطلقا عليه «اليهودي الأبيض» (أي، خائن الجنس الآري) في أهم نشرة دورية تابعة لوحدات الأمن الألمانية الخاصة، ولكن بعد استجواب هايزنبرج، لم ينقذه من مصير أسود إلا تدخُّل هينريش هيملر الذي كانت والدته ووالدة هايزنبرج تلعبان لعبة البريدج معًا. لم تحظَ الفيزياء الآرية بمكانة راسخة في الرايخ الثالث قَط.

ولكن هذا لا يعني أن السياسات النازية لم يكن لها تأثير كبير في العلوم الألمانية. بادئ ذي بدء، قضى قانون الخدمة المدنية الصادر في أبريل عام 1933 بإقصاء جميع اليهود أو الاشتراكيين الذين يعملون في مناصب تتعلق بالخدمة المدنية، ويشمل ذلك الأساتذة الجامعيين. أطلق ذلك شرارة التشتت الجماعي لبعضٍ من أبرز العقول في مجالات العلوم الألمانية، الأمر الذي كان له تأثير كبير في كلٍّ من ألمانيا، التي فروا منها، ودول الحلفاء التي هاجروا إليها (وخاصةً الولايات المتحدة). وتغيرت ديموغرافية العمالة العلمية الألمانية تغيرًا تامًّا. على الجانب المقابل، ضخَّت الدولة الألمانية مبالغَ هائلة في تمويل الأبحاث العلمية المتعلقة بالحرب، بدايةً من الصواريخ إلى أنماط النحل في تلقيح النباتات (من أجل زيادة الإنتاج الزراعي). ربما أسهمت هذه العوامل في تعزيز العلوم بدرجة تفوقت على الأضرار التي تسببت فيها المذاهب المفرطة التسييس مثل الفيزياء الآرية، ولكنها لم تكن كافية، على الأرجح، لتعويض اللاجئين الفارِّين.

النقطة الأخيرة، والأهم على الإطلاق، تحركت العلوم الألمانية في مجالات الطب، والفسيولوجيا، والأنثروبولوجيا، والوراثة، وعلوم إنسانية أخرى في اتجاهٍ متوافق مع السياسات العنصرية النازية التي تفاقمت إلى «الحل الأخير» وشملته، وهو إبادة يهود أوروبا. كما عَلِقَ شعبا الروما والسنتي، والمعاقون ذهنيًّا وجسديًّا، والمثليون، وفئات أخرى من الناس في شبكة صحة عامة عقَّمت الملايين في البداية، ثم قتلتهم قبل أن تضع الحرب أوزارها. كان هذا مثالًا على العلوم مفرطة التسييس الذي لم ينتهِ إلا بسقوط النظام في مايو عام 1945.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد