0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء

الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية

الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية

علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت

الفيزياء الحديثة

النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية

الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي

فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد

الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر

علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء

المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة

الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات

الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء وفلسفة العلم

الفيزياء العامة

مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

علم الخيمياء (الخيمياء بين العلم والعلوم الزائفة)

المؤلف:  مايكل دي جوردين

المصدر:  العلوم الزائفة ٍّ مقدمة قصرية جدا تأليف

الجزء والصفحة:  ص19

2026-06-10

14

+

-

20

على الرغم من أن علم الخيمياء، مثل علم التنجيم، كان يحظى بدعم بعض الأمراء عبر أوروبا، فإنه لم يتمكن قَط من فك ارتباطه بالدجل والاحتيال بشكلٍ كامل. ومع ذلك، فإن الصلة بين مذاهب علم الخيمياء وممارساته، وبين ما سيُعد فيما بعدُ علم الكيمياء، ملحوظة، على خلاف العلاقة التي تجمع بين علم التنجيم وعلم الفلك. لقد استُبعد علم الخيمياء بشكلٍ نهائي عن التيار الرئيسي لدراسة المادة في أوائل القرن الثامن عشر، ولكن كان هذا الفصل متعلقًا باللغة أكثر منه تغييرًا في التقنيات المستخدَمة في المختبرات. وعلى مدى العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث في أوروبا، استُخدِما مصطلحا الكيمياء والخيمياء بشكلٍ متبادَل، ولكن بدايةً من القرن الثامن عشر، بدأنا نلاحظ تغيرًا في فرنسا وبريطانيا. فقد عمد الكيميائيون، الذين كانوا يرغبون في النظر إلى عملهم بكونه يندرج تحت العلم الحديث، إلى شيطنة بعض المعتقدات والممارسات باعتبارها «خيميائية»، الأمر الذي أدى إلى وصمها بسمعة سيئة.
يجب أن نبدأ برسم صورة دقيقة لما كان يفعله «الخيميائيون». إن التقليد الغربي لعلم الخيمياء ليس قديمًا مثل ذلك الخاص بعلم التنجيم؛ إذ تعود أصوله إلى أوراق البردي اليونانية-المصرية من القرن الثالث الميلادي. ولكن استمر هذا التقليد في التطور في أوروبا خلال العصور الوسطى، وفي العالم الإسلامي، وبلغ ذروته في القرن السابع عشر. ومنذ تسعينيات القرن العشرين، أجرت مجموعة متخصصة من مؤرخي العلم مراجعة شاملة لفهمنا لمذاهب الكيماء وممارساتها في العصور الوسطى وأوائل العصر الحديث — والكيماء مصطلح معاصر اعتمده هؤلاء ليشمل كلًّا من «الخيمياء» و«الكيمياء»؛ حيث لم تكن الحدود بينهما واضحة بعد. كان هذا التداخل شائعًا إلى درجة أن العديد من عمالقة الفلسفة الطبيعية مثل إسحاق نيوتن وحتى روبرت بويل («أبو الكيمياء الحديثة») بذلوا جهودًا كبيرة في البحث الخيميائي — وهي أعمال نفَّذوها في الخفاء.
يربط أغلب الناس علم الخيمياء بالسعي إلى تحويل المعادن الرخيصة (الرصاص، والحديد، وغيرهما) إلى ذهب. لا شك في أن هناك أشخاصًا حاولوا تحقيق هذا الهدف، الذي كان يُسمَّى «كريسوبيا»، ولكن لم تكن هذه العملية هي كل ما كان يفعله ممارسو علم الخيمياء. فقد تمحور أغلب عملهم حول التلاعب بالمواد في المختبرات، عادةً باستخدام حرارة الأفران، من أجل التعرف على التحولات التي تطرأ عليها من أجل تطوير بعض المواد المفيدة، مثل العقاقير. وكان «حجر الفيلسوف»، تلك المادة الحمراء التي تمكِّن المرء من تحويل أي معدن إلى ذهب، مطلوبًا أيضًا كعقَّار قوي، وظهرت الكثير من الصبغات والعلاجات الأقل تأثيرًا بفضل البحث عن هذا الحجر. وعلى مستوى العمليات اليومية، قيَّم أغلب الممارسين لهذا العلم واختبروا وحددوا مكونات المواد؛ وهي أنشطة تبدو شبيهة كثيرًا بما نُطلق عليه حاليًّا علم الكيمياء.
طبقًا لافتراضات الفلسفة الطبيعية في ذلك العصر، كانت حتى أكثر المذاهب غرابة، مثل تحويل الرصاص إلى ذهب، منطقيةً. لم تكن المعادن اللامعة على هذه الهيئة في بادئ الأمر، بل خرجت من المناجم في صورة خام يحتاج فيما بعدُ إلى أن يُنقَّى باستخدام الحرارة. وعندما يعثر المرء على فضة أو ذهب في منجم، عادةً ما تكون عروق مثل هذه المعادن مختلطة بخامات معادن أخرى. ربما كانت حرارة الأرض تطهى خامات المعادن الرخيصة محولةً إياها ببطء إلى ذهب. وكان علماء الخيمياء مهتمين بتسريع تلك العملية الطبيعية الخاصة بالتخمير أو الإنضاج. وقد أثبتت الفوائد الاقتصادية والطبية الواضحة للتلاعب بالمواد الطبيعية امتلاكها جاذبيةً كبيرة خلال العصور الوسطى، ولكن جاء الازدهار الحقيقي لجميع أشكال أبحاث الكيماء — بما في ذلك الكريسوبيا بالطبع، إلى جانب دراسة خواص المعادن ومكونات المادة النباتية — في أوروبا خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر.
كيف إذن ارتبط علم الخيمياء بالاحتيال؟ أحد التفسيرات هو أنه كان هناك بالفعل الكثير من حالات الاحتيال. كان المحتالون الرُّحل يسعون للحصول على رعاية من اللوردات السُّذج المتخمين بالأموال عبر وعدهم بملء خزائنهم بالذهب المُصنَّع. وكان كل ما يحتاجون إليه هو كمية ضئيلة من الذهب كنواةٍ لبدء عملية تحويل الرصاص إلى ذهب. يمكنك أن تتصور كيف كان يتم الأمر. صُوِّر هذا النوع من المحتالين بصورة خالدة في قصة «خادم القمص» في عمل «حكايات كانتربري»، من تأليف جيفري تشوسر، ويحكي فيها خادمٌ كيف أن سيده المخادع احتال على قس ساذج ليشتري «وصفة» لتحويل المعادن بعدما رأى سلسلة من الحيل الخادعة. عكست هذه القصة المزاعم واسعة الانتشار عن علماء الخيمياء، والتي ظهرت بوضوح في الأحكام المعاصرة الصارمة على «الشعوذة»، الجريمة التي تستهدف السحر، ولكنها شملت أيضًا علم الخيمياء.
علاوةً على ما سبق، نتج جزءٌ من هذه السُّمعة المشبوهة من القيام بممارسات علم الكيماء القياسية سرًّا، مثل اعتياد نيوتن وبويل إخفاءَ تجاربهم في علم الخيمياء. (في الوقت نفسه، اعتاد بويل انتقاد علم الخيمياء على الملأ.) لم يلجأ العلماء إلى السرية بسبب القيود على «مضاعفة المعادن» أو السمعة المريبة التي تحُوم حول الدجالين فحسب، بل أيضًا لأن الممارسين النزهاء أدركوا مدى قوة معارف علم الخيمياء، ومن ثَم كانت في حاجة إلى حمايتها من الوصول إلى مَن لا يستحق.
طُبقت هذه السرية من خلال عدة آليات. أولاها هي تدريب ممارسين جُدد بأسلوب التلمذة. على سبيل المثال، نعرف أن بويل تعلَّم الكثير من علم الكيماء (جانبا الخيمياء والكيمياء على حدٍّ سواء) عبر تتلمذه على يد جورج ستاركي، السيد المولود في برمودا، والمتعلم في هارفرد، الذي كان يعيش في لندن بينما كان ينشر مؤلفاته باسمٍ مستعار هو إيرينايوس فيلاليتيس. يعني التدريب المباشر من المعلم إلى التلميذ أن علماء الكيماء يمكنهم التحكُّم فيمن يحصل على المعارف، والقدر الذي يحصلون عليه منها. استُمدت هذه الأساليب من التقاليد الحِرفية، مثل الحدادة، التي تشاركت بعض الأساليب العملية مع علم الكيماء. ومع زيادة سمو الفلسفة الطبيعية خلال تلك الحقبة، وتحوُّلها إلى نشاط يخص النخبة فقط، استُبعد أولئك الممارسون «الصغار»، الأمر الذي جعل السرية تبدو كأنها انتكاسة لهذا العلم.
بعد اختراع الطباعة، جاءت آلية ثانية للحد من نشر النصوص الخيميائية، وهي تداول اكتشافات هذا العلم عبر المخطوطات اليدوية فقط، الأمر الذي سهَّل التحكُّم فيمن يُسمح له بقراءتها. في العصر الحالي، حيث تُبنى السمعة العلمية بالكامل تقريبًا على أساس المنشورات، يبدو هذا السلوك غريبًا، ولكن لم تظهر حُمى نشر جميع الاكتشافات بأقصى سرعة ممكنة إلا في منتصف القرن التاسع عشر. لم يكن تجنُّب النشر بالأمر الغريب بين الفلاسفة الأوروبيين خلال أوائل العصر الحديث، فقد كانوا يُجرون أغلب اتصالاتهم عبر المراسلات الشخصية بدلًا من النشر. اعتاد بلايز باسكال وجوتفريد فيلهلم فون لايبنتس، من بين شخصياتٍ لامعة أخرى في تلك الحقبة، تداولَ نتائج أبحاثهما عبر خطاباتٍ مرسَلة إلى أصدقائهما الموثوقين، الذين كانوا بدورهم ينسخون هذه الكتابات، ثم يعيدون إرسالها إلى شبكة محدودة من المعارف. استُشهد بممارسات السرية هذه فيما بعدُ لتبرير استبعاد علماء الخيمياء من نطاق العلم السائد، ولكنها كانت، في عصرها، ببساطة تقليدًا شائعًا.
كانت الآلية الثالثة، المتعلقة بالأعمال المطبوعة، مختلفة عن الآليتَين الأخريَين: استخدام الأسماء الحركية (الأسماء الرمزية) واللغة والصور الرمزية. يعود نمط السرية هذا إلى أولى مخطوطاتنا في علم الخيمياء. تأمل «الخطوة الثانية» من عملية تطوير حجر الفيلسوف المذكورة في الكتاب الذي يُنسب إلى عالِم الخيمياء باسيل فالنتين من القرن الخامس عشر. (فالنتين شخصية حقيقية، ولكن من المحتمل ألَّا يكون قد ألَّف أيًّا من الأعمال التي نُسبت إليه، واستُخدم اسمه كاسمٍ مستعار متداول بين علماء الخيمياء الألمان في القرن السادس عشر.) تمثِّل كل «خطوة» مرحلةً من العملية، ولكن كانت العملية نفسها حساسة إلى درجة أنه أصبح من الواجب حمايتها عبر رموز مشفَّرة، لا يمكن أن يفك شفرتها إلا ممارِسو علم الخيمياء الذين تلقَّوا تدريبًا وفترة تلمذة مناسبَين. فإذا كنتَ ملمًّا بما تفعل، فستتمكَّن من فهم هذه الصورة. يوجد في المركز رسمٌ واضحٌ لكوكب عطارد، الذي يرمز إلى عنصر الزئبق (لأن الاثنين لهما المقابل نفسه باللغة الإنجليزية)، يحيطه رسمٌ للشمس (الذهب) والقمر (الفضة). ولكن، في بعض الأحيان، قد يعني أحد علماء الخيمياء «الزئبق الفلسفي» بالفعل، والذي كانوا يعتقدون أنه مادة نقية، والذي كان يُفسَّر في بعض الأحيان على أنه عنصر الأنتيمون (رمزه Sb في الجدول الدوري الحديث، الذي لم يكن موجودًا في عصرهم القديم بالطبع). يجب بعد ذلك فك شفرة الكائنَين البشريَّين الآخرَين، ذلك الذي يواجه عطارد، والآخر الذي يخشاه، وكذلك الثعبان والطائر اللذين يحملانهما على سيفيهما. فإذا ما أتممت عملية فك التشفير بالشكل الصحيح، وترجمت الأسماء الحركية بالشكل الصحيح، فمن المفترَض أنك ستتمكن من إجراء العملية والانتقال إلى «الخطوة» التالية.
قد يبدو كل هذا هراءً: ربما كانت هذه الصورة الرمزية مجرد اختلاق، ولا يُقصَد بها تمثيل أي عملية لتطبيقها في مختبر حقيقي. ولكن أظهرت الأعمال الحديثة لمؤرخي علم الخيمياء عكس ذلك. فقد تمكَّنوا من فك شفرة رموز الكثير من الصور، وعندما أجروا التجارب المرتبطة بها في مختبراتٍ حديثة باستخدام المواد الكيميائية الصحيحة، تمكَّنوا من تكرار النتائج التي زعم علماء خيمياء القرن السابع عشر أنهم توصَّلوا إليها. تفاخرت قلة قليلة من مؤلفي نصوص علم الكيماء بأنهم تمكَّنوا شخصيًّا من الحصول على الذهب، ولكنهم تحدثوا عن نتائج سمعوا بها من مصادر موثوق فيها، ومنحهم نجاحهم في تنفيذ الخطوات الأربع أو الخمس الأولى الثقةَ في أن الخطوات التالية (الأكثر صعوبة) كانت تستند إلى أسسٍ موثوق فيها أيضًا. ومع بدء علماء الطبيعة في تبني قناعات مختلفة تتعلق بالنشر، أصبح يُنظر إلى أسلوب العرض هذا على أنه سخيف. وكانت هذه إحدى السِّمات التي سهَّلت استبعاد «علماء الخيمياء» في القرن الثامن عشر.
كان هذا الصخب هو صاحب الفضل في إعادة إحياء شعبيتهم فيما بعد. وبحلول نهاية القرن الثامن عشر، بدا أن علم الخيمياء كتقليدٍ قد اندثر بعد أن فَرضت الكيمياء الحديثة، القائمة على الأكسجين ودقة القياسات، التي وضع أُسسها أنطوان لافوازييه، هيمنتها. ولكن بعد نصف قرن، عاد علم الخيمياء إلى الحياة من جديدٍ على نحوٍ غير متوقع. وفي عام 1850، نشرت ماري آن أتوود كتابها «تحقيق موحي في الغموض المحكم»، الذي زعم أن لغة التشفير التي استخدمها علم الخيمياء في العصور الوسطى وعصر النهضة مثَّلت بحثًا روحانيًّا استخدمه علماء الخيمياء لتطهير نفوسهم. استكمل إيثان ألين هيتشكوك مسار هذا التحقيق بدايةً من عام 1855، وسرعان ما أصبحت تلك المعالَجة لعلم الخيمياء الروحاني شائعةً في الدوائر الدينية الباطنية، الأمر الذي زاد من اتساع الفجوة بين الممارسين الفعليِّين في أوائل العصر الحديث و«العلم» نفسه. وعندما نشر عالِم النفس كارل جوستاف يونج تفسيره الواسع التأثير لعلم الخيمياء على أنه سعي لتحقيق الذات روحيًّا في عام 1944، كان من الشائع أن نصوص علم الخيمياء هي رحلات خيالية باطنية، وليست سجلات لممارسات مختبرية. لهذا السبب سيصمك المجتمع العلمي بأنك عالِم زائف إذا ما قلت عن نفسك إنك عالم خيمياء في العصر الحالي بأي صورة إلا إذا كانت مجازية.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد