
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
العلم والتمثيل
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص313
2026-01-07
25
يرتكز كل فكر على تمثيل ما . وبهذه الطريقة يقوم العقل بترجمة إدراكنا للعالم. ربما كانت ذكرياتنا عن العالم متموضعة في دائرة من الإشارات العصبية تتطور بفعل الإدراكات الحسية المتكررة أو الحادة، وفي ما بعد تغدو .ثابتة إننا ندرك المشهد ككل، رحيبا وساكنا لكن عيوننا تلتقط في كل لحظة محض جزء متناه منه، وفي ذاكرتنا، لا سواها، نجيل الفكر في الصورة التي تتمخض عنها آلاف من تلك الانطباعات الزائلة إنه التمثيل. وحتى ألفاظنا نستخدمها لكي تقوم بالتمثيل.
وعلى هذا بالنسبة إلى السؤال الذي سوف نجيب عنه ما العلم؟ فإن العلم هو الآخر تمثيل للواقع. وليس هذا هو التمثيل الأولي الذي تصوره لوك وهيوم، المكون من شظايا تأتينا مباشرة من الواقع، بل هو بالأحرى صورة مجردة ومصوغة في رموز، إلا أنها مع هذا صورة جديرة بالثقة.
يمتلك البشر تمثيلات شتى للواقع سحرية وشاعرية وأيديولوجية وتمثيلات أخرى لا تزال ثمة هذه التمثيلات تحيا في منظومة فلسفية، أو في منظومة دينية أو ثقافية وفي بعض الأحيان يحيا التمثيل في الوضع الراهن للذهن لكل واحد من تلك التمثيلات لغته الخاصة والعكس أيضا صحيح بمعنى أن لغتنا تشكلت عن شدف من التمثيلات المتشظية، يمكنها أن ترتبط معا لتنتج تمثيلات أخرى مغايرة. فما الذي يجعل العلم متميزا عن أي شيء آخر؟ هل هذا لأن العلم يستخدم المفاهيم الخاصة به، المستوحاة من الخبرة أم لأن العلم يتفرد بصلابة حججه وصرامة منطقه؟ الخاصة الأولى تتطبق بالمثل تماما على هرمسيات بيكو دي لا ميراندولا، بينما تنطبق الخاصة الثانية على اللاهوت المدرسي. فهل يا ترى تكمن الإجابة في مثول القوانين؟
هذه الإجابة مستبعدة، مادامت القوانين تشكل جزءا من أي رؤية للعالم. لكن ماذا عن الاتساق المنطقي؟ يسعى اللاهوت كثيرا إلى الاتساق، وكان هذا المسعى هو منبعه ومنشأه، ويتصل هذا بالبحث في طبيعة الآلهة الذي طرحته الفلسفات القديمة. ولم يكن العلم يمتلك اتساقا في عهوده الأولى حين كان محض تجميع إمبيريقي للوقائع ومنكبا عليها، أتاه الاتساق لاحقا حين عرف النضج، واقتربت أجزاؤه المتباينة بعضها نحو البعض الآخر وتداخلت واندمجت معا. ومع هذا يمكننا أن نقول غير مبالغين ولا مفرطين إن الاتساق المنطقي الكامل قد أصبح خاصة أساسية للعلم والعلم دائما على استعداد لوضع الاتساق فيه موضع الفحص والاختبار حتى لو كانت في هذا مخاطرة بفقدان فادح، وهذا ما لا يمكن أن يفعله لاهوت. أجل هذا الاتساق يظل على الدوام رهن الفحص والتساؤل. ولا يألو العلماء جهدا في تقفي أصول تناقضات تظهر لاحقا، ويواظبون على اختبار حدود معارفهم. وعلى العكس مما يعتقد البعض حين يتحدثون عن مراسم اعتداد العلم بذاته، نجد المجتمع العلمي شديد التقدير لكل كشف عن عدم اتساق وربما يرى هذا أهم وأعلى شأنا من اكتشاف علمي جديد. ولست أروم أن أضفي على هذا هالات شاعرية: فثمة أمثلة أخرى عديدة على عناد العلماء الذي يناطح عناد البشر أجمعين، ويكفي أن نتذكر الرفض الشرس الذي لاقاه الانجراف القاري الفيفنر (*) ولهذا فإن كل ما قلته حتى الآن صحيح على المدى الطويل وليس من الضروري أن يصدق دائما على الواقع الراهن. والعلم، مختلفا في هذا عن البدائل الأخرى أو التمثيلات المنافسة يتطلب الاتساق المطلق ومجرد عدم اتساق وحيد جلي يجعل أي فرع من فروع العلم مدعاة للشك وغير جدير بالثقة. ولو أنه ترك لفترة طويلة فربما استحال إلى غرغرينا لتنتشر في مجمل جسد العلم إن توقعات الاتساق الآن عالية وملحة وبات من المتفق عليه أن تنفيذه يستدعي أن يكون العلم دائما.
على استعداد للتكفير عن أي خرق للاتساق ولو عن طريق التضحية بذاته. ويحمل مسار التاريخ أمثلة عديدة على هذا، مثلما حدث حينما تبدى تناقض بين قوى الجاذبية اللحظية وبين استحالة الحركة بسرعة أكبر من سرعة الضوء. وثمة مثال آخر هو انهيار النموذج الذري الكلاسيكي لرذرفورد الذي استدعى تضحية مثلى على مذبح الاتساق المنطقي: التضحية بالحدس وبالحس المشترك.
من المؤكد أن هذه التضحيات لم تكن عبثا بغير جدوى، وفي أعقاب كل نذير يعاود العلم اكتشاف اتساقه الجميل، أكثر وثوقا من كل ما سبق. وبشكل ثابت، تتبع هذه الكوارث عملية إنقاذ مثيرة تنتهي بتبديد كل المخاوف، والآن يكافئ الفيزيائيون كل اكتشاف لعدم اتساق مهما كان طفيفا. إنهم يبحثون عنه ويتتبعون أصوله، لأنهم يتوقعون من هذا حدوث تقدم باهر، وليس لأنهم يخشون أي خطر حقيقي. ومع ذلك، فعلى الرغم من هذه الثقة شبه المطلقة فإن الإيمان بالعلم قد نشأ أولا وقبل كل شيء عن عظمة لا تضاهيها إلا عظمة المحارب المتجرد أن يسود لأنه يتقبل تعرضه للانجراح .
-------------------
(*) في العام 1915 نشر عالم الجيولوجيا والظواهر الجوية الألماني الفرد فيغنر A. Wegener كتابه (أصل القارات والمحيطات) الذي يحمل نظريته في الانجراف القاري وهي تنص على أن أجزاء القشرة الأرضية ليست ألبتة ثابتة، بل تنجرف ببطء أعلى نواة سائلة، وعلى الرغم من أن نظريته وردت مشفوعة بشواهد من الحفريات وسواها، فقد جوبهت في البداية برفض عنيف. وهي الآن معمول بها .
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)