
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
بمساعدة ملاك
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص225
2026-01-07
23
تبدأ الصعوبات الحقيقية عندما ندخل عالم الكوانتم . وإذا كنا نرغب في تنفيذ البرنامج حتى نهايته ذلك البرنامج الذي خططنا له في مطلع الجزء الثالث، فيجب أن نكون مستعدين لأن نتخلى عن كل عوائدنا القديمة في التفكير على الرغم من حقيقة مفادها أن الحس المشترك مترسخ في عقولنا لدرجة يستحيل معها تجاهله عمليا، حتى ولو للحظة. ذلك، فإن الأمر يستلزم أن نفترض منذ البداية المبادئ الصورية للفيزياء التي نعتبرها الأعمق والأكثر يقينا، إذا ما ظهر الحس المشترك مرة أخرى في النهاية. إنه المران الذي يجب أن نستسلم له إذا كنا نرغب في الإقناع بهذه الأعجوبة: الاتفاق الكامل بين الفكر والواقع.
إذا كانت طبيعتنا البشرية من هذا النوع الذي يمنعنا من التغلب على مخططات تفكيرنا، فإننا نستطيع دائما أن نتخيل كائنا جديدا في حل من قيودنا الدنيوية، كائنا يكون قادرا على أن يتنفس أثير النظرية الخالصة الذي يستمد منه إلهامه الروحي، مما يجعله ملاكا. لماذا لا نستدعي ملاكا يعيننا على إيجاد مخرج؟ سوف يكون هذا مجرد حيلة أدبية بلاغية، تشبه شخصية هورن الساذج التي ابتدعها فولتير ليمثل البساطة في أنقى صورها. أيضا، سنجد أنه من المفيد استدعاء هذه الشخصية من حين لآخر، ليقوم بدور الخبير في المقاربة الصورية، ويكون على الأخص ذا ريبة في الحجج المبنية على كل ما هو مألوف جدا من مظاهر مضللة. دعنا إذن نتخيل ملاكا حديث الوجود يعيش خارج العالم المادي في ملكوت الفكر الخالص، حيث سيتم تدريبه تدريبا كاملا، وبما أن هي الأرض هي مكانه المقصود في النهاية، فإنه يجب أن نعلمه كل شيء عن العالم الأرضي، ولكن من دون أن نطلعه عليه بعد، وذلك لكي نجنبه صدمة كبرى، يجب أن يتعلم تدريجيا كيف نتصور نحن هذا العالم. ملاكنا لديه معرفة قوية بالمنطق والرياضيات، حيث من السهل عليه في فردوسه أن ينبغ في هذين العلمين، يجب أولا أن نشرح له، بلطف ووضوح، المادة.
سوف يبدأ إذن بتعلم قوانين الطبيعة الأساسية، وخاصة قوانين فيزياء الكوانتم يتألف العالم من جسيمات توصف بدوال موجية تتطور طبقا لمعادلة شرود نفر. ونظرا إلى أن الملاك يجب عليه أن يتعلم أيضا الخلفية النظرية الضرورية، فإننا يجب أن نأخذه إلى الطريق الذي قاد البشـر مـن الحس المشترك إلى الصورية المنطقية للفيزياء الكلاسيكية، ولكن في الاتجاه المعاكس، أي الذهاب من الصورية الرياضية الكاملة إلى قضايا يفهمها البشر، ولكنها أيضا صحيحة تماما وواضحة للملاك الذي هو نظري بحت.
لا توجد في الفيزياء قضية أبسط من تلك التي تقرر كمية فيزيائية ما عند لحظة زمنية معينة. إلا أن مثل هذه القضية ليست أولية كما قد تبدو، لأن مفهوم الكمية الفيزيائية (إحداثي موضع أو سرعة، أو طاقة، مثلا) هو مفهوم مجرد في ميكانيكا الكوانتم بصورة تدعو إلى الدهشة. ومن دون التطرق إلى التفاصيل، دعنا نقول فقط إن الكمية الفيزيائية (تسمى أيضا القابلة للملاحظة observable) يعبر عنها رياضيا بعامل إجراء [مؤثر] operator أي بوسيلة من النوع الذي يصنع الدوال: تعطى دالة في صورة دخل فتنتج دالة أخرى في صورة مخرج. تتأكد السمة الصورية لمثل هذا المفهوم على وجه الخصوص عندما تكون الكمية الفيزيائية هي مركبة component السرعة، لأن عامل الإجراء [المؤثر] المناظر في هذه الحالة يحسب مشتقة دالة الموجة ويقسمها على العدد التخيلي الخالص. من الأفضل حينئذ تركها عند هذا الحد، ولنلاحظ أن الملاك لا يرى هنا أي مشكلة، حيث إنه ليست لديه أي فكرة عما يعنيه وجود أداة قياس تعطي تفسيرا محددا لتلك الكمية. بالنسبة إلى الملاك، كل شيء واضح تماما لأن كل شيء تجريدي خالص رياضي بحت.
ما يهم الملاك هو أن القضية قيمة الكمية الفيزيائية A تنحصر في الفترة D عند زمن، واضحة تمـامـا. وهـذا مــا ســوف نســمـيـه خاصية property، على سبيل المثال، تعبيرا عن حقيقة مفادها أن الزاوية التي يصنعها بندولنا مع الرأسي تكون بين 1,123 و 1.124 ثانية عند زمن معين. لكن ما الذي يجب أن يصنعه الملاك بتلك الخاصية؟ إنه ليست لديه أدنى فكرة عما قد يعنيه «بندول» (فيما عدا أنه مجموعة ذرات)، أو عن المعنى الحدسي لـ «موضع» (الذي هو بالنسبة إلى الملاك مجرد عامل إجراء [مؤثر] معين).ونظرا إلى أن الملاك لا يعرف أي شيء عن الواقــع بعـد، فإننـا لا نستطيع الحديث عن قياسات تم الحصول عليها باستخدام أداة تعطي بالنسبة إلينا معنى ما عينيا محددا للخاصية السابقة، دلالة «العيني» لا تنتمي لنظرية خالصة، وأداة القياس بالنسبة إلى الملاك ما هي إلا نظام كوانتي كبير لا أهمية خاصة له، لا شيء من ذلك كله يتعلق بالملاك، اللهم إلا ما يصاغ بمصطلحات صورية، أي باللغة الوحيدة التي يفهمها: منطوق الخاصية هو ما يقوم وحده بتحديد موضوع رياضي معين يميزه تماما.
باختصار، نحن ما زلنا في النطاق الصوري وما هو بالنسبة إلينا خاصية نستطيع أن نفهمها إنما يكون له معنى بالنسبة إلى الملاك فقط لأن المعجم الرياضي للنظرية يوفر له ترجمة مثالية مثل هذه الترجمة الرياضية لخاصية ما تسمى عامل إسقاط projector (أوprojection operator). دعنا فقط نقل إنه أيضا عامل إجراء ليس له إلا قيمتان ممكنتان هما الصفر 0 تحديدا والواحد 1 تحديدا.
سوف نعطي مثالا واحدا فقط وهو في الحالة البسيطة للخاصية التي تنص على أن إحداثي الموضع x الجسيم يقع بين 2 و3 (بالنسبة إلى وحدة طول معينة لا ضرورة لتحديدها). عامل الإسقاط المناظر الذي يكون له معنى فقط عندما يطبق على دالة موجية (x) ψ، يمكن النظر إليه على أنه عملية تأثيرها هو قص جناحي (x) ψ، إذا جاز القول: تظل الدالة دون تغيير لقيم x أكبر من 2 وأقل من 3، بينما تصبح كل قيم (x) ψ صفرا خارج هذه الفترة، تحت تأثير عامل الإجراء.
في هذا المثال أيضا يمكننا أن نرى بأي معنى يمكن أن يأخذ عامل الإسقاط القيمتين صفرا أو واحدا. إذا كانت دالة الدخل مختلفة عن صفر فقط داخل الفترة من 2 إلى 3، فإن عملية قص الجناح تتركها من دون تغيير - أي أنها مضروبة في واحد ؛ أما إذا كانت دالة الدخل بالفعل صفرا داخل هذه الفترة، فإنها ستكون صفرا في كل مكان بعد تطبيق عامل الإجراء المؤثر]، أي أنها مضروبة في صفر. أما محاولة التفسير الأبعد من هذه الحالة البسيطة بشكل واضح، فسوف تأخذنا بعيدا جدا الشيء الأساسي الذي يجب أن نتذكره هو أن كل خاصية لها عامل إجراء [مؤثر] مناظر قيمتاه الممكنتان هما فقط صفر وواحد.
فقط صفر 0 وواحد 1! تذكر رحلتنا خلال الرياضيات الصورية، حيث استخدم الرمزان 0 و1 لكي يرمزان إلى الكاذب والصادق. لقد قابلنا للتو بعض الكيانات الرياضية عوامل الإسقاط projectors، التي تمثل خصائص ولا تأخذ قيما غير الصفر والواحد. هل يعني هذا أن خاصية ما لا يمكن لها أن تكون صادقة أو كاذبة، مثلما نعتقد كلنا ببساطة - بطريقة اعتقادنا نفسها بمبدأ الوسط المرفوع؟ دعنا نضف بسرعة أن هذا كله مجرد إشارة أو دلالة تقريبية لمحة خاطفة من خلال انقشاع مفاجئ للضباب. ولايزال أمامنا طريق طويل يجب أن نقطعه قبل أن نتمكن من النجاة. إننا على الأقل نتقدم في الاتجاه السليم، وبدأ الملاك يتحدث بلغة تشبه لغتنا الخاصة بنا .
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)