
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
مجادلات حول التواريخ (منهجية الصدق والمنطق في العالم المجهري)
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص295
2026-01-08
22
ربما سمع بعض القراء أن هناك نقدا في أدبيات الفيزياء موجها إلى التواريخ المتسقة، ونظرا إلى أن جزءا كبيرا من هذا الكتاب اعتمد على هذه المقاربة، فإنه يجب إعادة طرح القضية بوضوح.
قد يساعد السرد الموجز للأحداث الرئيسية على أن يبرزها إلى بؤرة الاهتمام. كان روبرت غريفيث أول من اقترح التواريخ المتسقة في العام 1984ولاحظ مؤلف هذه السطور خلفيتها المنطقية في العام 1988وبعد ذلك بعامين قام موراي جيلمان وجيمس هارتل بإعادة صياغتها طبقا لمفهوم التساوق المفقود. وجاء النقد أولا على يد ديسبانيا بطريقة ملتوية أو غير مباشرة إلى حد ما. فقد أوضح أن قراء هذه الأوراق ربما يتكون لديهم الانطباع بأن التواريخ المتسقة جددت الواقعية الساذجة في عالم الكوانتم - من دون التأكيد على أن الكتاب زعموا شيئا من هذا القبيل، لأنهم لا يملكون ذلك. والحقيقة أننا كنا في الوقت نفسه مشغولين جدا باكتشاف معقبات النظرية الجديدة التي تثير التساؤلات في شأن مسائل فلسفية.
ومع ذلك، فإن ديسبانيا كان محقا في تذكيرنا بأهمية مثل هذه القضايا. ولأسباب أصبحت واضحة من مناقشاتنا السابقة، أثار مشكلة الصدق truth وسأل: «ما الذي ينبغي وصفه بأنه صادق داخل إطار التاريخ» وبدأ هجومه بالإشارة إلى رابطة واهية فقد لاحظ أن غريفيث ربما يكون قد تعجل - إلى حد ما - في استخدام كلمة «صادق» في بعض المواضع، بينما كان أومنيس - مؤلف هذه السطور - حريصا بشيء من الترقب على عدم استخدامها مطلقا. وفي محاولة لحل المشكلة انتهيت أنا إلى صياغة مفهوم لقضايا يمكن التعويل عليها منطقيا على رغم أنها ليست قضايا صادقة، وهو مفهوم اعتمده ديسبانيا نفسه الذي وصف هذه القضايا بأنها جديرة بالثقة وليست بالطبع صادقة على طول الخط). ومن سوء الحظ، بسبب الاندفاع الزائد نحو وجود حل للمشكلة الملقاة على عاتقي، اقترحت معيارا لتحديد الخصائص الصادقة في ميكانيكا الكوانتم. وقد بدا أنه معتدل، نظرا إلى أن العبارات الصادقة التي يجيزها، إلى جانب الوقائع لم تكن إلا نتائج لقياسات كوانتية وخصائص كلاسيكية لأجسام عيانيه [مايكروسكوبية] عندما لا تكون قيد الملاحظة.
كان المعيار الذي اقترحته خاطئا، على نحو ما أوضح فاي دوكر Fay Dowker وأدريان كنت Adrian Kent، حيث زادت الحصائل التي توصلا إليها بعض الشيء على نتائجها، لأنهما لم يستخدما إلا وسائل جبرية لا تتيح لهما أن يوضحا تماما تأثير التساوق المفقود ومميزات العبارات الكلاسيكية. لكنهما على الرغم من ذلك قدما شيئا أساسيا لا أملك إزاءه إلا أن أتراجع وأسحب المعيار المذكور عن طيب خاطر.
ما الذي يمكن قوله ليكون صادقا؟ الوقائع صادقة طبعا، لكن ماذا غير ذلك؟ إن العقبة الكبرى هي التتام أو تعددية الأطر المنطقية المتسقة التي تصف الأنظمة المجهرية الميكروسكوبية) . إن الصدق ينبغي أن يكون محصنا ضد كل أشكال اللبس والغموض المتعلقة بالتتام فضلا على ذلك، عندما تضاف قضية صادقة على الوقائع، وتستنتج منها منطقيا، فلا يمكن أن تكون هناك أي قضية أخرى متضاربة معها. ومن ثم فإن الحصائل المتعلقة بقضايا موثوق بها ليست صادقة مع أنها ليست غير صادقة، تظل صائبة، على أن الكل يوافق فعلا على ذلك.
أما الخصائص الكلاسيكية لجسم عياني ليس قيد الملاحظة فإنها لا تزال صادقة داخل إطار القضايا الكلاسيكية المستنتجة من نظرية الكوانتم ونضيف أنه يجب ألا يُجرى أي قياس كوانتي أو أي شيء مماثل، لكن هذا يمكن التعبير عنه باعتباره شرطا لعملية التحضير والإعداد بدلالة التواريخ.
ماذا عن قضايا الكوانتم الأصيلة الخالصة؟ لا يمكن القول إلا بصدق عدد قليل جدا منها فقط فهي لا تشمل حتى نتائج القياس كخاصة واقعية للمنظومة المقيسة في الوقت الذي قيست عنده، اللهم إلا في حالات قليلة. وغالبا ما يُردّ الصدق إلى خاصة محددة لمنظومة مقيسة ناتجة من عملية قياس أجريت على الفور بعد تأثير كامل لتساوق مفقود في نبيطة القياس، حتى تلك الخاصية ينبغي أن تكتسب تجويدا وتوصيفا : يجب أن يكون القياس مثاليا. بحيث لا يفسد ما يسمى بالحالة الذاتية eigenstate للشيء المقيس الذي يمكن ملاحظته . هذا يعني أن القياس المثالي يعطي النتيجة نفسها مرتين إذا تم إجراؤه بتتابع فوري. وربما يبدو كنتيجة متواضعة أنها تنسحب على الحالات التي تستخدم فيها قاعدة رد الدالة الموجية عمليا لسنوات عديدة في مجال الفيزياء، أو بعبارة أخرى، في أساسيات تأويل كوبنهاغن(*) للقياسات.
تقضي النتيجة المستخلصة إذن بأنه ليس هناك الكثير الذي يوصف بالصدق في عالم الكوانتم بالنسبة إلى الأحداث المنفردة. ويظل الواقع محجبا، حسب تعبير ديسبانيا . أما القليل الذي يوصف بالصدق، أو بأنه حقيقي، فهو كاف لعمل الفيزياء إذا ما أصر المرء على تقديم كلمة «صادق». والحق أن هذه الكلمة لا تحتاج إلى أن تتدرج في مفردات الفيزياء، اللهم إلا فيما يتعلق بالوقائع.
هل هذا يعني أن التواريخ قد عانت عصفا شديدا لكي لا تنجح في الوصول إلى الواقعية مطلقا فالواقعية لم تكن هدف هذه التواريخ التي لا تدعي ألبتة أنها تحيي شيئا من الواقعية الساذجة. ما هي إذن؟ الجواب بسيط: إنها منهج (**) . لقد استخدمت التواريخ باعتبارها منهجا تربويا عندما علم رئيس الملائكة الملاك الصغير الفيزياء. والتواريخ، كما هي الحال بالنسبة إلى فيزياء الإنسان، توفر منهجا لتنظيم - وتأويل - موضوع ما يمكن من دونه أن يتحول بسهولة إلى متاهة، مثلما حدث كثيرا في الماضي. هذا المنهج يقدم المنطق في موضوع يحتاج كثيرا إلى المنطق. إنه منهج للبرهنة : فهو لا يضيف شيئا إلى المبادئ الأساسية للنظرية التي تؤكد التجارب كلا منها على حدة، ولا تستخدم هذه المبادئ، مثلما هو متوقع من كل منهج يتم فرضه واقتراحه.
لا يوجد منهج يزعم احتكار الصواب، لأن النتائج نفسها يمكن التوصل إليها بمناهج أخرى. أما النتائج التي يقوم عليها والنتائج التي يوصل إليها فهي فقط مناط الأهمية والاهتمام وهل يهم ما إذا كانت المبرهنة قد أثبتت بمنهاج جبري أو تحليلي مادامت مثبتة؟ لا يوجد حتى الآن منهج بلغ مدى أو توصل إلى إثباتات وبراهين أساسية أكثر مما تحقق في منهج النظريات المتسقة. ولا يمكن لمناهج أخرى إلا أن تفيد في الوصول إلى النتائج نفسها (بالضرورة). وبالمناسبة، العديد من هذه الاستنتاجات هي تخمينات للفيزيائي نيلز بور بفضل عبقريته الفذة، من دون الاعتماد على الوسائل الرياضية الفعالة أو إرشاد بناء مراحلي (***) متاح للاحقين. ولعله اكتشفها من خلال تأمل استمر طوال الحياة يستحق الإعجاب من جانبنا . إن منهج التواريخ يتيح للمرء أن يثبت بالبرهان أكثر من أن يخمن أو يخوض في شرح كتابات بور إلى ما لانهاية لقد حلّ التأويل على نظرية مراحلية عادية يمكن لأي شخص أن يختبرها . كما أوضح أن الاحتجاجات المريبة ضد السخرية التي اصطنعها ،بور، مثل قيامه بالفصل التعسفي بين فيزياء الكوانتم والفيزياء الكلاسيكية، ليست ضرورية، وإزالتها تكشف لنا عن آفاق أرحب.
التعليق الوحيد الذي نود أن نضيفه يتعلق باختيار الخصائص التي تدخل في الاستخدام العلمي للتواريخ هذا الاختيار كان محل نقد بسبب عشوائيته، لكن تبريره ممكن بسهولة ويسر فالفيزيائي في حاجة إلى أن يصف ما يفعله بكلمات وعبارات بسيطة. إنه يحتاج إلى استخلاص نتائج من ملاحظات بمساعدة المنطق. وهو يرغب في ترتيب بعض الخطوات بشكل يساعد على البحث مباشرة باستخدام الوسائل الرياضية للنظرية. أي الخصائص ينبغي اختيارها؟ فقط تلك التي تكون أكثر ملاءمة للغرض المتاح. هناك أوصاف أخرى عديدة يمكنها أن تعمل أيضا، وجميعها مختلفة بسبب التتام سوف يؤدي بعضها إلى النتائج نفسها على نحو جيد، البعض الآخر لا جدوى منه، ليس بالضرورة أن يكون خاطئا، لكنه مجرد ثرثرة لا تعني شيئا . ولم الانزعاج والقلق؟ إن طرح أسئلة عن وجود تواريخ بلا فائدة يكافئ إجراء حسابات لا تساعد على حل مشكلة. وأنسب مكان لها هو سلة المهملات.
--------------------
(*) تفسير كوبنهاغن قلعة ذات اعتبار وحيثية في فيزياء الكوانتم . إنه تفسير أخرجته جماعة من ألمع الفيزيائيين الشبان من جنسيات مختلفة، منهم هيزنبرغ نفسه الألماني صاحب مبدأ اللايقين أو اللا تعين وبول ديراك الإنجليزي صاحب نظرية ضديدات الجسيمات الأولية ... كانوا شبانا آنذاك، أي قبل الحرب العالمية الثانية، حين ذهبوا على نفقة المليونير روكفلر، في شبه معسكر في كوبنهاغن ليعملوا سويا . وقد خرجوا بتفسير لنظرية الكوانتم يؤكد طابع الاحتمال واللايقين واللاحتمية فيها، وأنها انفلاقة بائنة عن الفيزياء الكلاسيكية. وفي كتابه «المشاكل الفلسفية للعلوم النووية» ترجمه إلى العربية العالم الكبير المرحوم الدكتور أحمد مستجيراً يصف هيزنبرغ أيام كوبنهاغن بأنها أمتع أيام عمره [المترجمان].
(**) أنا أعبر هنا عن وجهة نظر أكثر اختزالية لقوة التواريخ، وهي تتحلى بفضيلة تحاشي الجدال والسجال . ربما تكون للتواريخ قدرة أكبر مختزنة يمكن استخدامها في كوزمولوجيا الكوانتم، مثلا إن الزمن فقط هو الذي سوف ينبئ عن هذا ، وينبغي أن يكون واضحا أن القيمة المحدودة التي أضفيها هنا على التواريخ لن تقيد عمل الآخرين في هذا المجال الذين ينتظر منهم المزيد [المؤلف].
(***) المقصود بتعبير مراحلي discursive : استدلالي منطقي أي يتم على مراحل وخطوات، وليس حدسا يتبدى للذهن بضرية واحدة [المترجمان] .
الاكثر قراءة في الفيزياء والفلسفة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)