المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8332 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

السلطة التقديرية ازاء الطرق غير المباشرة لتقدير الدخل
10-4-2016
التاريخ واهمية دراسته
3-5-2017
التحنيط
2024-04-12
Rhizopuspepsin
11-12-2019
إسراء الرسول (صلى الله عليه واله)
الواجبُ والحرام مِنْ أقسام الهجرة
6-2-2020


انقلاب النسبة ودوامها  
  
579   07:57 صباحاً   التاريخ: 4-9-2016
المؤلف : الشيخ علي المشكيني
الكتاب أو المصدر : اصطلاحات الأصول
الجزء والصفحة : ص 91
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية /

مورد هذين العنوانين هو تقابل اكثر من دليلين مع امكان الجمع العرفي بينها أو بين بعضها مع بعض آخر، فإذا لوحظ ابتداء حال احدهما مع صاحبه وعمل بينهما على نحو يقتضيه نظر العرف ثم لو حظ حاله مع الثالث فتارة تنقلب النسبة بينهما عما كانت قبل ذلك فيتحقق عنوان انقلاب النسبة واخرى لا تنقلب فيوجد عنوان دوامها.

مثال الانقلاب ما إذا ورد اكرم العلماء وورد لا تكرم الفساق منهم وورد ايضا لا تكرم النحويين منهم، فالنسبة ابتداء بين الثاني والثالث عموم من وجه وبين كل منهما مع الاول عموم مطلق، فإذا جعلنا الخاص الاول مخصصا للعام تغير عنوان العام وانقلبت النسبة بينه وبين الخاص الثاني إلى العموم من وجه فكأنه قال اكرم العلماء غير الفساق ولا تكرم النحويين منهم فمادة الافتراق من ناحية الاول العالم الفقيه ومن الثاني النحوي الفاسق ومادة الاجتماع العادل النحوي. ثم ان الحكم هنا هو ملاحظة النسبة الاولية وجعل كلا الخاصين مخصصا للعام في عرض واحد ما لم يستلزم الاستغراق أو التخصيص المستهجن، فان استلزم ذلك يؤخذ بأحد الخاصين ويخصص به العام ويطرح الخاص الآخر. ومثال عدم الانقلاب ما إذا ورد اكرم العلماء وورد لا تكرم الاصوليين وورد ايضا لا تكرم النحويين وفرضنا التباين بين الخاصين، فإذا خصصنا العام بالخاص الاول وصار عنوان العام العالم الغير الاصولي كان النسبة بينه وبين الخاص الثاني هي النسبة الاولى بعينها فان كل عالم نحوى عالم غير اصولي وليس كل عالم غير اصولي عالما نحويا كالفقيه القليل المعرفة بالنحو. ثم ان اقسام انقلاب النسبة وعدمه كثيرة جدا واحكامها مختلفة اقتصرنا على المثالين خوفا من الاطالة فراجع مظانها.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.