

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
المذاهب الادبية في الادب العربي
المؤلف:
د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي
المصدر:
في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات
الجزء والصفحة:
ص: 86-89
2026-03-03
27
المذاهب الادبية في الادب العربي:
هل شهد الادب العربي مذاهب او مدارس ادبية على غرار المدارس الادبية التي شهدتها الاداب الأوربية؟
الحق ان هذه المذاهب الادبية التي عرضنا لها اختصت بها اوربا. لانها كانت -كما مر بنا - نتاج ظروف تاريخية واجتماعية وثقافية عاشت فيها اوربا عبر عصور مختلفة. ولم يعش المجتمع العربي في الظروف نفسها حتى تظهر فيه هذه المذاهب. على اننا من جانب آخر نجد في الادب العربي القديم بعض التيارات والاتجاهات الادبية التي عكست بعض الاصول والخصائص المشتركة. غير أن القسم الغالب منها لم ينضج ولم تنضج اصوله واسه وفي الوقت نفسه لم تصنف فيه الكتب.
ففي ادب عصر ما قبل الاسلام عرف عند الشعراء اتجاهان أما الأول فهو ما يسمى بالطبع ويعني ان ينظم الشعر بديهة وارتجالا بدون مكابدة وبدون تنقيح او اعادة نظر فيه. كما يبدو عند اغلب شعراء العصر. وأما الثاني فهو ما يسمى الصنعة التي تعني ان يجود الشاعر في شعره بان يجيل فيه عقله ويقلب فيه رأيه وينقحه حتى يستغرق ذلك زمنا طويلا. ولذلك قال الحطيئة: خير الشعر الحولي المحكك تجلى هذا الاتجاه عند زهير بن أبي سلمى والحطيئة وغيرهما وقد سموا بعبيد الشعر كأن الشعر استعبدهم واستفرغ مجهودهم. غير ان الادب العباسي شهد اتجاهين ادبيين قاما على اسس ومبادئ أكثر وضوحا حتى كادا يصبحا مدرستين. سمي الاتجاه الأول بالسلفي او التقليدي او المحافظ. وتمثل في تقليد القصيدة الجاهلية والنسج على منوالها. وافتتاحها بالمقدمة الطللية: والميل الى السهولة والوضوح. وتجنب المبالغة في استخدام ضروب الصنعة والتأنق والمحسنات البديعية. على حين سمي الثاني التصنيع او التجديد. وتمثل عند شعراء صاروا يعيبون التقليد ويطمحون الى الجديد ويستهجنون البكاء على الاطلال ويعدون الشعر نحتاً وصقلا وتأنقا ويتأثرون بالفلسفة والثقافات الجديدة التي شهدها العصر امثال أبي نواس وابي تمام. وهناك من أطلق مصطلح الكلاسية على الاتجاه الأول والرومانسية على الاتجاه الثاني.. وثمة باحثون يرون ان الادب العربي الحديث عرف اتجاهات ادبية لا تختلف عن الاتجاهات الادبية الاوربية. لهذا أطلقوا عليها نفس اصطلاحات المذاهب الأوربية. فعندهم ان الادب العربي الحديث شهد ثلاثة اتجاهات هي الكلاسية والرومانسية والواقعية (1) ظهرت الكلاسية في الادب العربي الحديث في الربع الأخير من القرن التاسع عشر. ويعود ظهورها الى جملة عوامل، لعل اهمها غزو الحضارة الغربية للوطن العربي. وما احدثه من رد فعل في نفوس المثقفين الذين وجدوها حضارة اجنبية وعدوانية تبغي السيطرة وسحق كل ما هو قومي ومن ثم راح المثقفون يبحثون عما يستطيعون به الوقوف والتصدي لهذه الحضارة الغازية. ولما كان حاضرهم بانا ومتخلفا لا يزودهم بما يحقق لهم هذه الغاية. فقد التفتوا إلى الماضي البعيد حيث الحضارة المشرقة والفكر النير والادب الحي عندئذ راحوا يبعثون هذا الماضي ويتخذون منه سلاحاً المقاومة الحضارة الغربية. فكان ان ساد في الاصعدة كافة بعث واحياء التراث العربي القديم. ففيما يخص الشعر شرع الشعراء وعلى رأسه محمود سامي البارودي يقلدون الشعر العربي في عصور ازدهاره. بدلاً من تقليه الشعر العربي في العصور المتأخرة. كما كان الشائع عند الشعراء حتى الربع الاخر من القرن التاسع عشر. وهكذا نشأت الكلامية العربية متمثلة في العودة إلى الحمد المشرق وبعث التراث العربي في عصر ازدهاره واحياء التقاليد الشعرية الحية. يخص الشعر. أماالرومانسية التي ظهرت في مطلع القرن العشرين وظلت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. فترتبط نشأتها بنشأة الطبقة الوسطى العربية وتأثر المثقفين العرب بالاداب الرومانسية الاوربية. مما جعل الاديب يحس احساسا واضحا بذاته. وينظر الى الواقع نظرة ضبابية وحالفة لا تجعله يربط بين مشكلات الفرد والواقع الاجتماعي والسياسي. ترجم احمد حسن الزيات في هذا الوقت بعض الآثار الرومانسية المهمة مثل (آلام فرتر) لجوته و (رفائيل) للامارتين. تمثلت الرومانسية في ادب مدرسة الديوان (العقاد والمازني وعبد الرحمن شكري) ومدرسة ابولو (احمد زكي ابو شادي وابراهيم ناجي وعلي طه المهندس) ومدرسة المهجر (ايليا ابو ماضي وجبران خليل جبران وميخائيل نعيمة). كما تجلت في ادب مصطفى لطفي المنفلوطي الذي صور باسلوب رومانسي آلام البائسين وما يلاقونه من بؤس وحرمان وجور. وعزا كل ذلك الى قوى غيبية كالقدر والدهر والزمان وأما الواقعية فقد برزت في ادبنا الحديث في اعقاب الحرب العالمية الثانية بسبب انتشار الثقافة والتعليم ونضج الوعي وظهور الحركات والقوى الثورية التي صارت تحلل الواقع تحليلا موضوعيا مما جعل رؤية الاديب تغدو رؤية واضحة لا ضبابية فيها ولا غموض تقوم على الربط بين مشكلات الفرد والواقع الاجتماعي والسياسي وتعزو اسباب الشرور والعلل الى قوى دنيوية كالاستعمار والأنظمة الرجعية فالادباء حين تأملوا في مشاكلهم الفردية أحسوا أن الفرد لا يعيش معزولا في فراغ ولكنه جزء من كل وإن الفرد لا يستطيع حل مشاكله ولا تحقيق طموحه وحيدا ولكن يستطيع ذلك بالاخرين ومعهم والتحمت مشكلتهم نتيجة لذلك بالمشاكل العامة لامتهم وكانت رؤيتهم لواقعهم نتيجة لذلك أكثر عمقا ووضوحا (2) وأبرز من يمثل الواقعية في الادب العربي الحديث بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي ونجيب محفوظ وعبد الرحمن الشرقاوي ويوسف ادريس.
_______________
(1) ينظر مثلا عبد المحسن طه بدر، حركات التجديد والتطور في كتاب حركات التجديد في الادب العربي المجموعة من اساتذة جامعة القاهرة ص 147 – 198.
2- المرجع نفسه ص187
الاكثر قراءة في النقد الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)