أقرأ أيضاً
التاريخ: 18-11-2014
![]()
التاريخ: 4-1-2016
![]()
التاريخ: 29-04-2015
![]()
التاريخ: 16-10-2014
![]() |
فلما اطمأن عمر ان القرآن الذي جمعه علي لايخرج الا بزمن الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) فكر ان يجمع القرآن من دون تفسيره حتى يخلو لذوي الاغراض تحريف معانيه .
فانتدبوا لذلك زيد بن ثابت كما مرَّ وكان قد قرأ القرآن فجمعوه على غير ترتيب نزوله، لا في سوره ولا في اياته؛ لانهم لم يواكبوا نزول القرآن ولم يكونوا من حملته ، ولم يشركوا عليا وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب الذين هم حملة القرآن، ولقد جردوا القرآن من تفسير النبي فكان جسداً بلا روح.
الا انه قرآن كما بين أمير المؤمنين في محاورته مع طلحة في واقعة الجمل والتي تبين تقرير الإمام للمصحف الذي جمعوه وتبين مصير الكتاب الذي جمعه علي (عليه السلام).
قَالَ طَلْحَةُ لَا أَرَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَجَبْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ أَلَّا تُظْهِرَهُ لِلنَّاسِ ؟
قَالَ يَا طَلْحَةُ عَمْداً كَفَفْتُ عَنْ جَوَابِكَ، فَأَخْبِرْنِي عَمَّا كَتَبَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ أَ قُرْآنٌ كُلُّهُ أَمْ فِيهِ مَا لَيْسَ بِقُرْآنٍ ؟
قَالَ طَلْحَةُ بَلْ قُرْآنٌ كُلُّهُ، قَالَ : إِنْ أَخَذْتُمْ بِمَا فِيهِ نَجَوْتُمْ مِنَ النَّارِ وَدَخَلْتُمُ الْجَنَّةَ فَإِنَّ فِيهِ حُجَّتَنَا وَبَيَانَ حَقِّنَا وَفَرْضَ طَاعَتِنَا، قَالَ طَلْحَةُ حَسْبِي أَمَّا إِذَا كَانَ قُرْآناً فَحَسْبِي.
ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ فَأَخْبِرْنِي عَمَّا فِي يَدِكَ مِنَ الْقُرْآنِ وَتَأْوِيلِهِ وَعِلْمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ إِلَى مَنْ تَدْفَعُهُ وَمَنْ صَاحِبُهُ بَعْدَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ الَّذِي أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ’ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْهِ وَصِيِّي وَأَوْلَى النَّاسِ بَعْدِي بِالنَّاسِ ابْنِيَ الْحَسَنُ ثُمَّ يَدْفَعُهُ ابْنِيَ الْحَسَنُ إِلَى ابْنِيَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ حَتَّى يَرِدَ آخِرُهُمْ حَوْضَهُ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ لَا يُفَارِقُونَهُ وَالْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ أَمَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ وَابْنَهُ سَيَلِيَانِ بَعْدَ عُثْمَانَ ثُمَّ يَلِيهَا سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ تَكْمِلَةُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ ضَلَالَةٍ وَهُمُ الَّذِينَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ، عَلَى مِنْبَرِهِ يَرُدُّونَ الْأُمَّةَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى عَشَرَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَرَجُلَانِ أَسَّسَا ذَلِكَ لَهُمْ وَعَلَيْهِمَا مِثْلُ جَمِيعِ أَوْزَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
تبين مما تقدم ان القرآن المدون : الموجود بين ايدي المسلمين لم يدون على ترتيب النزول. لا في ترتيب السور ولا في ترتيب الايات وما كتب احدٌ المصحف حسب ترتيب النزول سوى علي بن ابي طالب (عليه السلام) فمن المعروف ان اول ما انزل هو سورة العلق والسور المكية وقد كتبت في نهاية المصحف، بينما نرى السور المدنية التي نزلت لاحقاً كسورة البقرة والانفال والمائدة وغيرها كتبت في اول المصحف ، وهذا مجمع عليه والدليل الآخر على ذلك هو اختلاف مصاحف الصحابة .
وقد تبين من خلال الوثيقتين السابقتين وهما نص ابي ذر الغفاري ،ونص طلحة ان مصحف الإمام علي بيد الائمة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد الى ان وصل بيد الإمام الحجة وانه اذا ظهر يظهر مصحف الإمام علي (عليه السلام) حتى يضرب لاصحابه الفساطيط اي الخيام يعلمون الناس القرآن كما أنزل مع انه مطابق للمصحف الذي بين ايدينا الا انه مخالف في الترتيب كما قال صاحب الميزان، ويحتوي على تفسير النبي وتأويله.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم الشؤون الفكرية يصدر العدد 15 من مجلة القرآن والاستشراق المعاصر
|
|
|