جوهر العلم
المؤلف:
د. عبد القادر بشته
المصدر:
الاستمولوجيا مثال فلسفة الفيزياء النيوترونية
الجزء والصفحة:
ص13
2026-06-08
24
إن جوهر العلم بالنسبة إلى أفلاطون هو الجدلية التي تمثل عنده أرقى المعارف وأكملها على الاطلاق والجدلية الأفلاطونية هي المعرفة المطلقة ويتم التمهيد لها بواسطة علوم ثانوية مثل علم الحساب والهندسة وعلم الفلك إلخ ....
أما أرسطو فهو يرى أن ماهية العلم تفترض الضرورة والأبدية، أي اليقين. وبعبارة أخرى فإن العلم بالنسبة إلى المعلم الأول هو أن لا نقول عبثاً. وقد هيمن هذان المعنيان على العقول مدة طويلة من الزمن. فقد نسب مثلاً مفكرو العصر الوسيط العلم إلى الله مؤكدين هكذا على الكمال العلمي. ونحن نعرف أن فلاسفة العرب أمثال الغزالي وابن سينا يرادفون بين العلم واليقين الخ ... لكن الأمور ستتغير على مستوى العلم الصحيح الذي تخلى أخيراً عن فكرتي اليقين والكمال ونقصد العلم المعاصر كما سنبين ذلك في أوانه.
إن العلم الصحيح يعني أساساً الفيزياء الرياضية التي ابتدعها بصفة رسمية.
.... وإن هذه النوعية العلمية هي التي كان كانط يقصدها عند حديثه عن النموذج الذي ينبغي على الفلسفة أن تتبعه. والشيء نفسه يصح عندما نأتي إلى كونت الذي يسمي في البداية علم الاجتماع بالفيزياء الاجتماعية. ومن المعروف أن الوضعيين الجدد قد ركزوا اهتمامهم على الفيزياء عند بحثهم في العلم. هذا ما تدل عليه على كل حال كتابات رأيشنباخ وكارناب وغيرهما.
يمكن إذن أن نستبدل البحث في ماهية العلم يبحث في جوهر الفيزياء الرياضية عند المحدثين والمعاصرين فما هو هذا الجوهر؟
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الفيزياء وفلسفة العلم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة