5- التعبئة والتغليف Packing & packaging
إن تعبئة البضاعة وتغليفها وحزمها من الأمور الأساسية الواجب مراعاتها في العمليات التجارية، حيث إن طريقة التعبئة تؤثر في كثير من الأحيان في مصير البضاعة، وعلى تسويقها، وعلى علاقة المستورد والمصدر. لذلك يجب على المصدّر أن يعطي أهمية خاصة لعملية التعبئة واللف والحزم للبضاعة المبيعة؛ حتى يستطيع أن يشحنها إلى الخارج وهي بحاله سليمة، وحتى يهيئ لنفسه فرصاً بيعية أخرى. وعند تعبئة المصدر للبضاعة بطريقة غير سليمة، سيترتب على ذلك العديد من النتائج السلبية للبضاعة المشحونة من حيث تعرضها للتلف، أو السرقة، أو إساءة العلاقات مع المستورد على أثر ذلك (1989 ,Goldsmith).
ويمكن النظر إلى التعبئة من خلال منظورين: الأول تلك التعبئة للتي يتم تجهيزها من قبل المصدّر في مصنعه أو مستودعاته، والتي تمثل التعبئة الأولية للسلعة ضمن الظروف الطبيعية أو التسويقية المطلوبة. والثاني وهو التعبئة المطلوبة لأغراض الشحن. فبعد أن يتم تحضير البضاعة في عبواتها الأساسية، يتم تسليمها من المصدّر إلى الشاحن الذي بناء على تعليمات المستورد أو من ينوب عنه، يقوم بتعبئة البضاعة في أوعية الشحن المناسبة؛ سواء كانت طروداً عادية أو حاويات... إلخ. وفي العادة يقاس نجاح أي شاحن بمقدار الحماية التي يستطيع توفيرها للطرود المشحونة.
ومن الأمور الرئيسة التي يجب مراعاتها عند رسم وتطبيق سياسة التعبئة:
1- إن عملية التعبئة يجب أن تكون مناسبة لحساب قيمة الشحنة المستوردة. فقيمة الشحنة تُدفع بناء على وزن أو حجم حمولة المركبات، وتتأثر تكاليف النولون (اجور النقل البحري) بمقدار المساحة أو الفراغ الذي تشغله البضاعة، لذلك يجب عدم المغالاة في اختيار وسيله التعبئة المناسبة.
2- إن طريقة تعبئة البضاعة ولفها وحزمها يجب أن تكون ملائمة للقوانين والتعليمات الإجبارية، والقيود التي تفرضها الدول المستوردة للبضاعة.
3- يجب أن تكون طريقة التعبئة والتغليف ملائمة لظروف المناخ في بلد المستورد، وكذلك خط سير الناقلة تجنباً لضعف مقاومتها للحرارة والرطوبة.
4- يجب أن لا تسمح طريقة التعبئة والتغليف بسهولة سرقة البضاعة أو استبدالها.
5- إن اختيار أسلوب التعبئة والتغليف يجب أن يأخذ بالاعتبار عدد مرات المناولة (التنزيل والتحميل والنقل)، التي سوف تتعرض لها البضاعة؛ لأن تكرار المناولة يمكن أن يؤثر في محتوياتها إذا تم تعبئتها بوسائل غير مناسبة.
6- التوزين والتحجيم
ويقصد بالتوزين والتحجيم: الوزن والحجم الإجمالي للسلعة، بما في ذلك وعاء التعبئة المجهز، وهذه العملية هامة في موضوع الشحن؛ لأنها تقرر سعر النولون الذي سوف يتم استيفاؤه على البضاعة، وعدد الطرود المشحونة، إضافة إلى إن إعلان الوزن والحجم للطرود المشحونة من الأمور الأساسية لاستكمال إجراءات التخليص الجمركي. فالكثير من السلع يستوفى عنها رسوم استناداً إلى وزنها أو حجمها، وفي كثير من السلع يتم تثبيت الوزن الصافي الإجمالي إضافة إلى قياسات الطرود على غلاف الطرد، بحيث يصبح مرشداً ومميزاً كعلامات التمييز. وإذا لم يكن مستطاعاً، إعلان الوزن أو الحجم، أو في حالة عدم التأكد مما هو معلن، فإن للناقل الحق في إجراء القياس المطلوب، وتوزين للطرود المسلمة له، واستيفاء فرق الأجور المدفوعة. وحدة التوزين المتفق عليه في العادة في الشحن البحري هي الطن (2240 ليبرة)؛ إما وحدة التحجيم فهي المتر المكعب (35.29 قدم3)، وتستوفى أجور الشحن عن الوزن أو الحجم أيهما أكبر. أما بالنسبة للشحن البري، فإن وحدة التوزين المستخدمة هي الطن، وتستوفى أجور الشحن عن الوزن أو الحجم ووحدة القياس هي (كلغم).