

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
النفَقاتُ العامة في ظلِ المَذْهَبِ الجَمَاعِي
المؤلف:
اديب عدنان إبراهيم
المصدر:
ظاهرة ازدياد النفقات العامة في العراق
الجزء والصفحة:
ص 47-49
2025-09-30
335
شهدت المُدَّةُ ما بعد الحرب العالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ حَماسَة غَيرَ مَسبوقَةٍ لِنشاط سياسات الإنفاق الحكومي إلى جانب النَّمْةِ الشريع في إشراك الحكومة في الإقتصاد، فَلَم يَعُد دَورُ الدُّولَةِ مُقتَصِراً عَلى مُجَرَّدِ التَّدَخُلِ لِلحفاظ على الإستقرار الإقتصادي وعلاج الأزمات الإقتصادِيَّةِ، وَإِنَّما امتَدَّ لتكونَ الدَّولة هي المُنتِجُ الأَكبَرُ، لِأَنَّها تَمَثَلِك وَتَستَثْمِرُ مُعظَمَ أو جَميعَ وَسائل الإنتاج، وَعَلى ذلك فقد أخَذَتِ الدُّولة على عاتقها إقامة القطاع الصناعي بكافة فروعه، والإستغناء الكامل عَنِ القِطاع الخاص، لِدَرَجَةِ أَنَّ الدولة قد صادَرَت وَأمَّمَت جَميع المشاريع الصَّغيرة والمُتَوَسّطَة وَأَصْبَحَتِ المُوازنة العامة تُنفَقُ عَلى هَذِهِ المَشاريع وَسَواءً أكانت رابحة أم خاسِرَة، الأمرُ الَّذِي أَدّى إلى زيادَةِ حَجِمٍ النفقات العامة لا سيما على المشاريع الخاسِرَةِ (1).
واستناداً لِما تَقَدَّمَ، فَإِنَّ المَذهَبَ الجَمَاعِيَّ يَستَقِدُ في إطارِ الدُّولَةِ المُنتِجَةِ إِلى مفهوم المُلكِيَّةِ الجَمَاعِيَّةِ لِوَسائل الإنتاج، وَهُوَ ما يَزيدُ مِن حَجمِ النَّفَقَاتِ العَامَّةِ مِن أَجلِ تَعْطِيَةِ حَجمِ النَّشاط الإقتصادِيَ المُتَزايِدِ لِلدُّولَةِ المُنتجة، وفي ظل هذا المَذهَبِ فَإِنَّ الدولة هي من تُمارِسُ مُهمَّة الإنتاج والتوزيع، وهذا ما يستدعي مِنَ الدُّولَةِ امتلاكها لوسائل الإنتاج، وَهُوَ ما انعكس على ماليَّةِ الدَّولَةِ عُموماً وعَلى النفقات العامة بشكل خاص، إذ يزدادُ في هذه الحالة حجمُ النفقات العامة، بهدف استيعاب وتيرة النَّشاط المُتَصَاعِدِ وَالمُتَزايد لِلدُّولَةِ المُنتجة (2).
وَبِالإضافة إلى العوامِلِ المَذهَبِيَّةِ المُتَقَدِّمَةِ التي يَظْهَرُ عَبَرَها مَدَى تَأْثْرِ الْإِنفَاقِ العام بما تَقومُ بِهِ الدُّولَةُ من أدوار اقتصادية واجتماعية في ظل نظام اقتصادي وَسِياسِي مُعَيَّنٍ ، فَإِنَّ حَجَمَ النَّفَقاتِ العامَّةِ يَتَأثرُ كَذلِك تبعاً لِطَبيعَةِ البُنيانِ الإقتصادي المُتَمَثَلِ بِمَدَى تَقَدُّمِ الدُّولَةِ أو تَخَلَّفِها، فيزداد حجم الإنفاق العام في الدُّوَلِ المُتَقَدِّمَّةِ مقارنة بالدُّوَلِ المُتخلفة، وذلك نظراً لاتساع نطاق الدولة ونطاق الخدمات العامة التي تُؤَدِّيها، وارتفاع مُستَوى التحويلات لأغراض الضَّمان الإجتماعِي وَالرَّفَاهِيَّةِ (3).
وَبَعدَ استعراضنا لِما تَقَدَّمَ، يَتَّضِحُ لَنا جَلِيّاً أَنَّ العَوامِلَ المَذْهَبِيَّةَ وَالفَلسَفَةَ الَّتِي تَتَبَنَّاها الدُّولَةُ تُسهِمُ وَبِشَكل أساسي في رسم حُدودِ الإنفاق العام زيادة أو نقصاناً، وَأَنَّ النفقات العامَّةِ تَناسَب طَردِيّاً مَع دَورِ الدُّولَةِ، فَكُلما يزدادُ تَدَخُلُ الدُّولَةِ في المجالاتِ المُختَلِفَةِ تَزدادُ مَعَهُ النفقات العامة، ولذلك يكون الإنفاق العام محدوداً في ظل المذهَبِيَّةِ الفردية في نطاق الدَّولَةِ الحارسة أو المُحايِدَةِ، بينما يزدادُ الإنفاق العام في ظِلِ المَذْهَبِيَّةِ التَّدخلِيَّةِ وَالجَماعِيَّة في نطاق الدولة المُتَدَخِلَةِ وَالمُنتجة بسبب تنوع مجالات الإنفاق العام وَتَوسُعِ حُدودِهِ.
وَأَمَّا عَنِ المَذهَبِ المُتَّبَع في العراق، فقد سار العراق على نهج النظام الإشتراكي قبل عام (2003)، وَبِالرَّغم من إعلانِ التَّحَوُّلِ الإقتصادِي بَعـد عـــام (2003) ، كما وَرَدَ في دستور العراق لعام (2005) (4) ، والإنتقالِ مِنَ النَّظام المركزي إلى الإقتصادِ الحُر ، إلا أنَّ هذا التَّحَوُّل لم يكن واقعياً وإنَّما كَانَ شَكليا، فَقَدِ استَمَرَّت وتيرَةُ النَّصَاعُدِ في الإنفاق العام، بفعل ديمومة الإرتفاع في فقراتٍ مُهِمَّةٍ، كَرَواتِبٍ مُوَظَّفي وَمُنتَسِبي الدَّولَةِ وَالنَّفقات التحويلية ودعم البطاقة التموينِيَّةِ وَغَيرِ ذلِكَ مِـن أسباب عديدَةٍ لا يَتَّسِعُ المَقامُ لذكرها (5).
وَنَظَراً لِلتَّغَيُّرات السياسية الحاصلة في العراق مُذ عام (2003) وَلِغاية اليوم كانَ مِنَ المُفتَرَض أن تنتهج الحكومات المتعاقبة إيديولوجية واضِحَةً يَتَمَخَّضُ عَنهـا تَبِنِّي نِظام اقتصادي حُرّ، وفقاً للدستور العراقي واتَّخاذ سياساتٍ اقْتِصَادِيَّةٍ مُتَنَاغِمَةٍ مَعَ تلك الإيديولوجية، إلّا أنَّه لا يُمكن الإسترشادُ من المُعطيات في المشهد المالي والإقتصادي العراقي عَلى طَبيعَةِ النظام الإقتصادِي وَتَشخيصصِهِ عَلَى أَنَّهُ رَأَسْمالِي أُم اشتراكي أم مُختَلِطٌ ، فَهُناكَ ضَبابِيَّةٌ وَعَدَمُ وُضوحٍ تَسودُ مُجمل الواقع المالي والإقتصادي العراقي تشمل القوانين والسياسات والإجراءاتِ مِمَّا تَرَتَّبَ عَلى ذلِكَ المَزيدُ مِنَ الإنفاق العام (6) .
___________
1- فرات محمد سليمان: سياسة الإنفاق العام وأثره على النمو الإقتصادي في سورية (2000 - 2010)، رسالة ماجستير، كلية الإقتصاد جامعة دمشق، 2015، ص: 15 - 16.
2- د. لحسن دردوري ود. لقليطي الأخضر : أساسيات المالية العامة، ط1، دار حميثرا للنشر والترجمة، القاهرة، 2019 ، ص: 81.
3- جمال فالح علي الدليمي: الضوابط الدستورية والقانونية للرقابة على تنفيذ الموازنة العامة للدولة من باب الإيرادات، رسالة ماجستير، كلية الحقوق، جامعة الشرق الأوسط، الأردن، 2010، ص:19.
4- نصت المادة (25) من دستور جمهورية العراق لعام (2005) عَلى (تكفل الدولة إصلاح الاقتصاد العراقي وفق أسسٍ حَدِيثَةٍ، وَبِما يَضمَنُ استثمار كامِل مَوارده، وتنويع مصادره، وتشجيع القطاع الخاص وَتَنمِيَتِهِ).
5- د. كمال حامد آل زيارة تطور النفقات العامة وهيكليتها في العراق، بحث منشور في مجلة أهل البيت، ع 15، بدون سنة، ص: 19.
6- د. أحمد جاسم محمد: مستقبل الإقتصاد العراقي والبديل المقترح لتحقيق التنمية، بحث منشور في مجلة البحوث الإقتصادية والمالية، ع ،2 ، كانون الأول / 2014، ص: 136.
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)