(يوم يَسْمَعُونَ الصيحةَ بالحقِ- يَومَهُمُ الذي فيه يُصْعقون) من اوصاف القيامة. |
![]() ![]() |
أقرأ أيضاً
التاريخ: 16-12-2015
![]()
التاريخ: 15-12-2015
![]()
التاريخ: 16-12-2015
![]()
التاريخ: 6-05-2015
![]() |
التعبيران أعلاه، واللذان يتقاربان في الافق هما وصفان آخران لذلك اليوم العظيم، ففي الآية الاولى : {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ}. (ق/ 42)
نحن نعلم بأنّه عند انتهاء الدنيا وابتداء القيامة تطلق هنالك صيحتان على حد تعبير القرآن المجيد واللتان عبّر عنهما أحياناً ب «نفخ الصور» وهما : «الصيحة الاولى» وهي صيحة فناء العالم والموت الشامل، و «الصيحة الثانية» صيحة الحياة الجديدة والقيامة، والآية التي وردت أعلاه تدلّ على الصيحة الثانية وذلك بقرينة {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} التي جاءت في آخر الآية.
أمّا ما هي كيفية هذه «الصيحة العظيمة»؟ وبأي الوسائل يحدث هذا الصوت؟ وما هو تأثيره في احياء الموتى؟ فإنّ هذه الامور لا يعلم أحد تفاصيلها، بَيد أنّ القرآن أشار إليها إشارةً اجمالية، ولا عجب من جهلنا بها في هذا الزمان؛ وذلك لأنّ كل ما يتعلق بالقيامة يختلف اختلافاً تاماً عمّا في الدنيا، ومحفوف بهالة من الابهام، كما هو الحال في الجنين فإنّه لا يمكن أن يُدرك حياة هذه الدنيا وإن كان بالفرض يمتلك قدرة فكرية عظيمة.
وفي الآية الثانية قال تعالى : {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ}(الطور/ 45).
«يصعقون» : من مادة «اصعاق» اشتقت في الأصل من «الصاعقة»، وبما أنّ الصاعقة لها صوت عظيم بالإضافة إلى أنّها مهلكة فقد فُسِّرت هذه الجملة بهذين المعنيين معاً، فإن كانت بمعنى الهلاك فتكون دليلًا على إرادة النفخة الاولى وفناء الكون، كما جاء في الآية :
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّموَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ}. (الزمر/ 68)
وإن كانت كلمة (صعق) بمعنى الصوت فإنّها من الممكن أن تكون دليلًا على النفخة الاولى أو الثانية التي هي نفخة يوم القيامة، فعلى هذا تكون مرادفة للآية السابقة.
ورجّح كثير من المفسرين المعنى الأول، وفي نفس الوقت لم يهجروا المعنى الثاني «1».
وأمّا ما احتمله البعض من أنّ الآية تشير إلى هلاك مجموعة من المشركين في غزوة بدر فيبدو بعيداً جدّاً (بدليل الآية 68 من سورة الزمر التي مرّ ذكرها).
_________________________
(1) تفسير مجمع البيان، ج 9، ص 169؛ وتفسير القرطبي، ج 9، ص 6247؛ وتفسير روح المعاني، ج 37، ص 34؛ وتفسير الميزان، ج 19، ص 23؛ وتفسير روح البيان، ج 9، ص 205.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
العتبة العباسية المقدسة تستعد لإطلاق الحفل المركزي لتخرج طلبة الجامعات العراقية
|
|
|