عيوب النقل بالسكك الحديدية
المؤلف:
د. هيثم هاشم ناعس
المصدر:
جغرافية النقل
الجزء والصفحة:
ص 157 ـ 158
2026-08-26
18
رغم المزايا الهامة التي تتمتع بها تلك الوسيلة والتي زاد الاعتماد عليها بشكل خاص مع فترة النهوض الاقتصادي خلال القرنين الماضيين، فإن هناك بعض العيوب التي يمكن أخذها على تلك الوسيلة من وسائل النقل .
1ـ إن عملية من السكك تحتاج إلى تكاليف كبيرة جداً، في مراحل الإنشاء الأولى والمترتبة على أعمال التمهيد وتسوية الأرض وبناء الجسور والمعابر وحفر الإنفاق ولعل من أضخم إنجازات هندسة السكك الحديدية مثلاً مجموعة الأنفاق الألبية بين إيطاليا وسويسرا، وأطولها نفق سميلون الذي يبلغ طوله 19,7 كيلو متر. هذا إلى ما هنالك من أعمال من القضبان الحديدية والعوارض وبناء المحطات والمنشآت الأخرى ولكن الجدير بالذكر أن هذه النفقات الباهظة التي يتم دفعها في بداية عمليات من السكك لا يلبث أن يقابلها اقتصاد كبير في النفقات بعد أن يستم تشغيل الخط واستغلاله من الناحية الاقتصادية، حيث يمكن أن تغطي نفقات التشغيل التكاليف المرتفعة التي تم دفعها في مراحل الإنشاء الأولى.
2ـ تعاني تلك الوسيلة منافسة حادة مع وسائط النقل الأخرى وخاصة السيارات والطائرات في مجال السرعة واختصار لوقت لذلك يتم الآن العمل على تصميم قطارات حديثة تسير بسرعات عالية استجابة لمتطلبات العصر الحديث.
3ـ لا يكون استخدام النقل بالسكك الحديدية مجدياً واقتصادياً ضمن المسافات القصيرة فالنقل بالسيارات لازال متفوقاً على النقل بالقطارات للمسافات القصيرة.
4ـ صعوبة صعود القطارات إلى المناطق التضاريسية الشديدة الانحدار ، لأن كتلة القطار الضخمة لا تمكنه من ارتفاع المنحدرات كالسيارات، التي تستطيع ارتفاع طريق انحدار 7% أو بمعنى أن الانحدار يصل إلى 7 أو 8 سنتمترات في حار يصل إلى 3 1 كل متر من طول المنحدر فالطريق الحديدي الجيد هو ذلك الذي لا تتعدى انحداراته عن وفي الألف وتصل الانحدارات في الطرق الحديدية الجبلية إلى 25 بالألف كحد أقصى.
5ـ عندما يسير القطار ويأخذ سرعته العظمى، فعندها يتعذر السيطرة عليه وتوقيفه مباشرة كما هو الحال بالنسبة للسيارات مثلاً وهذا ما يؤدي إلى وقوع الكثير من الحوادث المؤلمة، في بعض الأحيان والتي لا يمكن تلافيها بالسرعة الممكنة.
6ـ اختلاف مقاييس السكك الحديدية، فهنالك مقاييس مختلفة من المقاييس الضيقة إلى العادية إلى العريضة، وهذا ما يؤدي إلى عرقلة واضحة في عملية النقل، ويزيد من تكاليف النقل.
ففي إقليمي استراليا الغربية و كوينزلاند يتم استخدام المقاييس الضيقة في حين يتم استخدام المقياس العادي في إقليم نيو ساوث ويلز في حين تسود المقاييس العريضة في إقليمي فكتوريا واستراليا الجنوبية وسبب هذا الاختلاف يرجع إلى أن كل إقليم كان بيني خطوطه الحديدية في وقت مغاير لغيره من الأقاليم، ومع غياب الخطة المركزية العامة، وعدم وجود سلطة مركزية ذات نفوذ زاد من تباين المقاييس بين تلك الأقاليم فالقطار يستغرق 4 ايوماً ليقطع المسافة بين مدينة سدني في نيو مساوث ويلز إلى مدينة بيرث في استراليا الغربية، نظراً لتغير مقاييس السكك ثلاث مرات بينما يمكن أن تستغرق هذه الرحلة خمسة أيام فقط لو كان هناك مقياس حديدي موحد وتحاول السلطات الأسترالية تخطي تلك المصاعب وذلك من خلال محاولة توحيد مقاييس الخطوط التي تربط عواصم الأقاليم الاخرى.
وفي الهند نجد فيها نحو 6 ألف كم من الخطوط ذات المقياس العادي والبساقي خطوط ضيقة. وفي الأرجنتين 4 ألفاً من الخطوط العريضة وخمسة آلاف كيلو متر من الخطوط العادية و 15 ألفاً من الخطوط الضيقة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية النقل
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة