0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التطور القانوني لإدارة الأراضي الزراعية في مرحلة العهد العثماني

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 13-17

2026-08-01

30

+

-

20

أولاً - الوضع في مصر - لم تكن الملكية الفردية للأرض الزراعية في مصر معروفة، إذ كانت الأرض الزراعية مقسمة بين حق الانتفاع لصاحبها وبين حق الرقبة لجمهور المسلمين، وهذا ما يطلق عليه (نظام الأراضي الخراجية)، وعندما احتل العثمانيون مصر سنة (1517) م حل محله ( نظام الالتزام)، والذي بمقتضاه كان يعهد إلى احد الأعيان بجباية الخراج من حائزي الأرض الزراعية (1)، فعدوا أن الأراضي الزراعية جميعها ملكاً للدولة عدا تلك التي يبرز أصحابها حجج بملكيتهم لها، وعلى الرغم من أن العثمانيين استطاعوا ان يوزعوا مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية على جنودهم وقادتهم من المماليك، إلا أن رقبة الأرض بقيت بيد الدولة، كونهم لم يمنحوا سوى حق استغلال الأراضي الموزع عليهم، وبمرور الزمن توارث الفلاحون الأرض من الآباء إلى الأبناء حتى اصبح للفلاح المصري حق بيع الأرض، وهكذا استقر العرف بأن الفلاحين هم بمثابة المالكون للأرض، مع بقاء رقبتها ملكا للدولة العثمانية، ولم يحدث تغيراً كثيراً على هذا الحال لغاية إعلان الملك محمد علي انفصاله عن الدولة العثمانية عام (1812) م (2).
ثانيا - الوضع في العرق بعد قيام الدولة العثمانية في القرن الثامن الهجري اتبعت الأحكام الشرعية بشأن الأراضي (3)، وعندما دخلت العراق سنة (1534)م لم تستحدث أحكاما جديدة للأراضي الزراعية، عدا بعض القواعد الأصولية حول كيفية التصرف بالأراضي (4) ، وان أهم ما حدث في هذه الحقبة هو إقطاع الأراضي الزراعية إلى بعض الفئات من الناس وتصنيفها تبعا لذلك، فقد احتفظ السلاطين لأنفسهم بأجود الأراضي و أوسعها واقطعوا المساحات الكبيرة للحاشية والوزراء والقادة والجند، فما خصص للأمراء والوزراء سمي بالأراضي الخاصة، وما خصص إلى القادة سمي (زعامة)، وأما النوع الثالث المخصص إلى الجنود سمي ب (تيمار ) (5) ، وهكذا كان الإقطاع في بداياته بالدرجة الأولى إقطاعاً عسكرياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يقدمه المقطع له من مال وجنود، وما يقوم به من خدمات عسكرية، كحماية الحدود والقلاع ومرافق الجيش، أما الجانب المدني من الإقطاع كان يرمي إلى تكوين طبقة ترتبط مصالحها بالسلطان؛ لتعاونه في تصريف أمور الدولة ودعم سيطرته وتأييده(6). وفي سنة ( 1839)م ، بسبب سوء التصرف في الأنظمة السابقة التي ساهمت في تكوين الإقطاع صدر الفرمان المسمى (تنظيميات خيرية) (7) الغيت بموجبه أشكال الإقطاع السابق كافة، الخاصة والزعامة والتيمار، واستعادت الدولة الأراضي جميعها من المقطع لهم، وخصصت لهم عوضاً عنها رواتب، وبهذا عد القسم الأعظم من الأراضي المفتوحة ملكاً لبيت المال، وتعرف بأراضي الحوز أو الأراضي الأميرية (8).
في سنة 1858م أصدرت الحكومة ما يعرف ب ( قانون الأراضي)، الذي عهدت بموجبه في تفويض الأراضي والإذن في التصرف فيها إلى المأمور المعين من الدولة المسمى(بموظف الطابو)، ويعد (المأمور) بحكم صاحب الأرض أي الدولة (9)، وله أن يمنح سندات تفويض للمتصرفين بها (10)، وقد استمدت أحكام هذا القانون من الشريعة الإسلامية بالدرجة الأولى، ومن القوانين والشرائع المدنية الأوربية، كالقانون الألماني والقانون الفرنسي والقانون الإنكليزي وما جرى به العرف(4)، والملاحظ أن القانون الجديد خاص بالأراضي الأميرية وما يتعلق بها، إذ كان الغرض منه للفصل بين ما لأصحاب تلك الأراضي وما للحكومة من حقوق (11) ، أما الأراضي المملوكة للأفراد فقد وردت أحكامها في مجلة الأحكام العدلية، وهي مستمدة من الشريعة الإسلامية وحدها، ويعد هذا القانون بداية العمل التشريعي الذي قامت به الدولة العثمانية لإرساء قواعد الإقطاع بشكله الجديد الذي بقى في جوهره يؤكد على الرغم من التعديلات الكثيرة التي طرأت عليه أن رقبة الأرض للدولة، وأن ما يفوض هو حق التصرف (12)، وقسم هذا القانون الأراضي إلى خمسة أصناف (13) وهي: الأراضي المملوكة (14) ، والأراضي الأميرية (15) الأميرية (16)، و الأراضي الموقوفة (17) ، والأراضي المتروكة (18) ، وأخيراً الأراضي الموات (19). الموات (20).
وفي سنة 1845م ، شرع أول نظام للتسجيل، والمسمى نظام الطابو (21)، وبموجبه أعطيت سندات التصرف من دوائر ( الدفتر خانة) (22) ، ثم صدر بعد ذلك نظام الطابو لسنة لسنة (1859)م، وهو خاص بالأراضي الأميرية، والذي جوز تفويض الأراضي الزراعية ببدل إلى الأشخاص المتصرفين بها مع إبقاء الرقبة لبيت المال، أما الأملاك الصرفة، فكانت المعاملات التصرفية الجارية عليها تسجل في المحاكم الشرعية وتصدر بها حجة شرعية، إلى أن صدر قانون التصرف بالأموال غير المنقولة أصبحت معاملات تسجيلها محصورة بدائرة الطابو (22). وتجدر الإشارة إلى ان أسس القوانين المتعلقة بالأراضي في العراق جميعها ترجع إلى قانون الأراضي العثماني وقانون الطابو سابق الذكر (23).
___________
1- ينظر د. احمد عبد التواب محمد بهجت، شرح القانون الزراعي ، ج 1، 3 ، دار النهضة العربية، 2005 ، ص 46 وما بعدها.
2- ينظر د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972، ص 35.
3- ينظر عواد حسين ياسين العبيدي، الاختصاص القضائي في منازعات الأراضي الزراعية، دار السنهوري ،2020، ص 34.
4- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، تاريخ أحكام الأراضي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة ، 1980، ص 49.
5- والتيمار يعني منح نظير خدمة حربية أو بعبارة أدق نوع من الإقطاع التركي، يلزم صاحبه ان يذهب إلى الحرب راكباً، وان يقدم عدداً من الجند بشكل يناسب دخل الإقطاعي إلى الدولة، ينظر عواد حسين ياسين الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية، دار السنهوري، بيروت، 2015 ، ص 34.
6- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، المصدر نفسه، ص 50.
7- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008، ص 19.
8- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، المصدر السابق، ص 50 و 52.
9- ينظر مصطفى مجيد، المصدر السابق، ص 21.
10- وسجلت من هذا التاريخ جميع التصرفات العقارية الجارية على الأرض بسجلات عينية وبهذا بدء تطبيق نظام التسجيل العيني الصحيح، ينظر في ذلك مصطفى مجيد، المصدر السابق، ص 21.
11- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، تاريخ أحكام الأراضي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة ، 1980 ، ص 52.
12- ينظر د. فؤاد شجاع سلطان و کریم شجاع ،سلطان قوانين الملكية العقارية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هيئة المعاهد الفنية العراق 1992، ص 95
13- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، المصدر نفسه، ص 52 وما بعدها.
14- ينظر د. فؤاد شجاع سلطان و کریم شجاع ،سلطان قوانين الملكية العقارية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هيئة المعاهد الفنية العراق 1992، ص98.
15- الأراضي المملوكة - وهي الأراضي التي يمتلكها الأفراد ملكاً صرفاً، ينظر د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972 ، ص 14.
16- الأراضي الأميرية - وهي الأراضي التي تعود رقبتها إلى بيت المال، ويجري أمر إحالتها وتفويضها من طرف الدولة طبقا لأحكام قانون الأراضي العثماني ينظر المادة (الثالثة) من قانون الأراضي العثماني لسنة (1858).
17- الأراضي الموقوفة - وهي على نوعين: الأول الأراضي الموقوفة وقفاً صحيحاً، وهي التي أوقفها مالكها لجهة من الجهات وفق الأحكام الشرعية، والتي تخضع للأحكام الشرعية والمجلة فيما يتعلق بكيفية التصرف بها نحو الغير، أي إنها لم تكن خاضعة لقانون الأراضي وقانون التصرف بالأموال غير المنقولة، أما النوع الثاني فهي الأراضي الموقوفة وقفاً غير صحيح، وهي الأراضي التي اصلها من الأراضي الأميرية، وقد أوقفها السلاطين من حيث تخصيص حق التصرف مع بقاء رقبتها لبيت المال وتخضع لقانون الأراضي. ينظر عواد حسين ياسين، الاختصاص القضائي مصدر سابق، ص 38-39
18- الأراضي المتروكة - وهي التي ترك حق الانتفاع بها لعموم الناس كالطرق والأنهر أو لأهالي قرية أو قصبة أو قرى قرى أو قصبات معينة كالمراعي على ان تبقى رقبة هذه الأراضي لبيت المال.
19- الأراضي الموات هي الأراضي التي ليس بتصرف احد ، ولم تترك، ولم تخصص لأهالي القرى والقصبات، وتبعد عن اقصى العمران ميلا ونصف الميل، فمن أحيا أرضا ميتة ثبت له حق التصرف بها في الحدود المقررة قانوناً وتضل رقبتها لبيت المال ينظر عبد الرحمن خضر ، شرح القانون المدني المواد الخاصة بالحقوق العينية المتفرعة عن حق الملكية"، ط 1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1953،ص14.
20- وقد ورد بأن كلمة (الطابو) محرفة من كلمة ( طابوق) في اللغة التركية القديمة، والتي تعني الطاعة والانقياد، أو إنها إنها مأخوذة من كلمة (طابمق)، وهي العبادة التي تأتي بمعنى الانقياد أيضاً، وقد وردت في شروحات احد الكتاب على إنها كلمة تركية أو فارسية، تعني سند التفويض للتصرف في الأرض الأميرية أو أجرة كتابة السند، ولذلك سمي السند باسمها (سند الطابو)، ولكونها كلمة غير عربية ولا يعرف مصدرها ولا تنسجم مع العمل الذي تقوم به دائرة التسجيل العقاري؛ فقد تم تغير ( دائرة الطابو) إلى دائرة التسجيل العقاري، ينظر في كل ذلك مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ص 23
21- الدفتر خانة :- هي التسمية الرسمية العثمانية لدوائر التسجيل العقاري حالياً والتي كانت تسمى أيضا بدائرة الطابو، وتبنى هذا المسمى الأخير في العراق بصدور أول حكم وطني، ومن ثم تم تغيرها إلى الاسم الحالي للأسباب التي ذكرت بالهامش السابق، ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ص 22 وما بعدها.
22- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، تاريخ أحكام الأراضي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة ، 1980 ، ص 60-61 .
23- ينظر د. فؤاد شجاع سلطان و کریم شجاع ،سلطان قوانين الملكية العقارية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هيئة المعاهد الفنية العراق 1992 ، ص95.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد