0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التطور القانوني لإدارة الأراضي الزراعية في مرحلة العهد الجمهوري

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 20-25

2026-08-01

25

+

-

20

اندلعت في مصر سنة (1952) وفي العراق سنة (1958) ثورتان تتشابهان إلى حد كبير في غاياتهما، رغم اختلاف الظروف التي مرت بكل منهما، وتمخض عنهما القضاء على النظام الملكي شبه الإقطاعي، وقد صدر في بدايتهما ما يصطلح عليه بقانون الإصلاح الزراعي (1)، فصدر في مصر القانون رقم (178) لسنة 1952 المعدل وهو أول برنامج إصلاحي شامل لتنظيم حيازة الأرض، ومثله في العراق صدر القانون (30) لسنة 1958 (الملغى) بالقانون (117) لسنة 1970، ويشترك القانونين بالمبادئ التالية :-
أولاً - تحديد حد أعلى للملكية الزراعية - ففي مصر وضع قانون الإصلاح حد اعلى للملكية الزراعية الفردية، إذ حددت وقت صدور القانون بمائتي (فدان)، ومن ثم تحددت (بمائة فدان) بموجب القانون رقم (127) لسنة 1961(2)، أما في العراق فقد حددت المليكة الزراعية بمساحة (الفي) دونم في الأراضي الديمية (والف) دونم للفرد في الأراضي السيحية أو التي تسقى بالواسطة (3)، ويرى احد الكتاب العراقيين أن الذي حمل المشرع على تحديد الملكية بالمقدار المذكور هو انه تراءى للمسؤولين والخبراء بعد وقت طويل أن هذا المقدار يؤمن دخلاً محترماً للطبقة المتوسطة، اذا هم احسنوا استغلالها (4)، وجرت مصر على هذا الأساس، إذ عدت مائتي فدانا تكفي إلى إعالة أسرة متوسطة الحال، وما زاد عن ذلك إسرافا في الأرض، ألا أن المشرع خفض هذا الحد لاحقا إلى مئة فدان للفرد (5).
ثانيا - الاستيلاء على المساحات التي تزيد عن الحد الأعلى المسموح به قانونا ويتفق كل من قانوني الإصلاح الزراعي في العراق ومصر على ان تستولي الحكومة على ما يجاوز الحد الأعلى من الملكية الزراعية على مدى الخمس سنوات التالية لتاريخ العمل بالقانون(6).
ثالثا - توزيع الأراضي إلى الفلاحين وأيضاً اتفق المشرعون في العراق ومصر على مصير الأرض المستولى عليها ، إذ تقرر توزيعها على الفلاحين المستحقين، ففي مصر فإن حدود التوزيع هي لا تقل عن فدانين ولا تزيد عن خمسة أفدنة توزع على الشخص القادر على الإنتاج (7) والمحتاج لها وبالشروط المحددة بالقانون (8). أما في العراق فقد تحدد مقدار التوزيع في قانون الإصلاح (الملغى) بمساحات تتراوح ما بين (30-60) دونم من الأراضي السيحية أو التي تسقى بالواسطة، أو (60 - 120) دونم في الأرض الديمية أي التي تسقى بالأمطار (9) ، وقد حدد القانون شروط التوزيع وضوابطه (10). وقد أُنيطت مهمة الاستيلاء والتوزيع بهيئة تعرف باسم (الهيئة العليا للاصلاح الزراعي)، وبهذا نصت المادة (15) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم (30) لسنة 1958 (الملغى) على انه تمثل الحكومة هيأة تنشأ باسم الهيأة العليا للاصلاح الزراعية ) ، تتولى عملية الاستيلاء والتوزيع وإدارة الأراضي المستولى عليها إلى أن يتم توزيعها ....(11) التي ينفذ قرارتها لجان إدارية فرعية تشكل تشكل بموجب قرارات تصدر عن وزير الزراعة (12).
من التطورات ذات الأثر على واقع الأراضي الزراعية في مصر هي صدور قانون آخر شامل إلى جانب قانون الإصلاح يسمى بقانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966 ، والذي خصصت احد أبوابه لحماية الأرض الزراعية، إذ نص على تجريم الأفعال المؤدية إلى الأضرار بالأرض الزراعية كالبناء فيها وتجريفها، ومن جانب اخر طبق مبدأ الامتداد القانوني والأجرة القانونية ابتداء من تشريع القانون (178) لسنة 1952 والتشريعات اللاحقة، إلا أنه بمقتضى القانون رقم (96) لسنة 1992 بدء المشرع المصري يتحرر من المذهب الاشتراكي لملكية الأراضي الزراعية، ويتجه قليلاً . صوب المذهب الفردي الحر تارة أخرى بإلغاء نظام الامتداد القانوني للمزارعين المستأجرين للأراضي الزراعية، مما يعيد للمالك حق الملكية على أرضه انتفاعاً وتصرف وبإمكان تخلص المالك من الحائز المستغل للأرض الزراعية مقابل تعويض عادل، فعاد للمالك حينئذ حق الانتفاع والرقبة جامعاً بين حيازته للأرض المملوكة له والتصرف فيها.
أما في العراق، وبسقوط نظام عبد الكريم قاسم، ثم حل محله نظام حزب البعث المنحل الغي قانون الإصلاح الأول رقم (30) لسنة 1958 بموجب القانون (117) لسنة 1970(النافذ)، والذي سبقه إصدار العديد من قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، أهمها قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (186) لسنة 1969 ، الذي الغى بموجبه التعويض عن الأراضي المستولى عليها (13)، وأيضا صدر القانون (66) لسنة 1969 (الملغى) والخاص بمحافظتي ذي قار وميسان (لوائي الناصرية والعمارة سابقاً) والذي عدل القانون (30) لسنة 1958 وأحال بتنفيذه إلى لجان الاستيلاء والتوزيع بعد ما كانت مودعة إلى لجان تسوية حقوق الأراضي، وقد أُلغيت الفقرة (ب) من المادة (29) منه وما بعدها
وقرارات التقدير والتعويض الصادرة منه المكتسبة وغير المكتسبة الدرجة القطعية، وكذلك الغاء القرارات الصادرة وفق القانون (16) لسنة 1965 المكتسبة وغير المكتسبة الدرجة القطعية (14). ومن القوانين المهمة التي صدرت في هذه الفترة هو القانون (67) لسنة 1969 والذي ألغيت بموجبه كافة قرارات التسوية الصادرة وفق القانون (61) لسنة 1961 والقانون (16) لسنة 1965 المكتسبة وغير المكتسبة الدرجة القطعية (15).
وما يهمنا في هذا المجال هو القانون (117) لسنة 1970؛ كونه مايزال نافذاً وهو بالحقيقة امتداد أو ترديد للقانون (30) لسنة 1958 (الملغى)، ألا انه سد بعض النواقص أو الثغرات التشريعية، ومن أحكامه الجديدة تحديد الحد الأعلى المسموح به قانون تبعاً لخصوبة الأرض وطريقة ريها ونوع الزراعة، وفي التوزيع اخذ بمبدأ التوزيع الجماعي لتلافي الإشكالات الفنية في توفير وتوزيع المياه ومشاكل الملوحة وغيرها، وأيضاً شمل التوزيع حالات محددة اقتضتها الضرورة، إذ كان التوزيع في القانون السابق مقتصراً على التوزيع الفردي بملكيات صغيرة. ومن الأحكام المشتركة الهامة التي جاء بها قانوني الإصلاح الأول والثاني هو منع الوساطة في العملية الزراعية أي التأجير و أوجب أن تكون العلاقة مباشرة بين مالك الأرض وزارعيها (16) ، وكذلك صنف أراضي الدولة إلى أصناف هي: المفوضة بالطابو، والأميرية الصرفة، والممنوحة باللزمة، والمتروكة، والموقوفة.
ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى القوانين الأخرى ذات الأثر الملموس في الحيازة الزراعية، مثل قانون توحيد أصناف أراضي الدولة رقم (53) لسنة 1976 النافذ والذي أصبحت بموجبه أراضي الدولة جميعها بصنف الأراضي المملوكة للدولة مع إبقاء الحقوق التي للأفراد فيها (17)، وحدد فيه حقوق والتزامات صاحب حق التصرف، ومن جانب أخر صدر قانون تأجير الأراضي للأفراد والشركات رقم (35) لسنة 1983 المعدل الذي يسعى إلى تأجير المساحات الفائضة عن حاجة الفلاحين إلى الأفراد والشركات بعقود إيجار تكون الدولة طرفا فيها (18) ، وغيرها الكثير التي صدرت على صورة قوانين أو قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل إلا أنها لم تحدث تغيراً في مبادئ وأحكام الأراضي، وستتبين لنا من خلال هذا البحث عند الإشارة إليها في مواضعها المحددة.
ومما تقدم تبين لنا بان القوانين المنظمة للاراضي الزراعية في مصر بصورة أساسية هي قانون الإصلاح الزراعي رقم (178) لسنة 1952 ، وأبواب من قانون الزراعة رقم (53) لسنة 1966 النافذين والذين طرأت عليهما تعديلات كثيرة، إلا أن هذه التعديلات تبقى في صلبهما، أما في العراق فقد توصف التشريعات بكثرتها ولم يجمعها قانون واحد كما في مصر، إذ مرت الأرض بقوانين التسوية ومن ثم قانون الإصلاح الزراعي رقم (30) لسنة 1985 ،الملغى، ثم القانون (117) لسنة 1970 النافذ وغيرها الكثير من القوانين والقرارات التي تناولت جوانب جزئية من الأرض الزراعية .... .
____________
1- لقد تعددت الآراء في ماهية الإصلاح الزراعي، حيث يرى البعض انه مجموعة من التشريعات التي تهدف إلى إسكان الفلاح وعائلته على ارض تسجل باسمه دون المس بالعلاقات الإقطاعية أو الرأسمالية في القرية، ويرى آخر أنه إصلاح للريف اجتماعياً واقتصادياً، وعرفه فقيه آخر بانه عبارة عن عوامل متشابكة وأساليب تستهدف النهوض والرخاء للدولة عموما وبوجه خاص القطاع الزراعي بما يشمله من سكان ورؤوس أموال ثابتة ومنقولة"، ويفرق البعض بين الإصلاح الزراعي كقانون يرمي إلى تفتيت الملكية الكبيرة، وكإجراءات تهدف إلى زيادة إنتاج الأرض . ينظر في ذلك د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972 ، ص 40 - 42 وص 47 .
2- والذي نصت المادة (الأولى) منه على استبدال المادة (الأولى ) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (178) لسنة 1952.
3- ينظر المادة ( (الأولى) من قانون الإصلاح الزراعي الملغى رقم (30) لسنة 1958.
4- ينظر عبد الرحمن نورجان، شرح قانون الإصلاح الزراعي رقم ( 30 ) لسنة 1958، ط 1، مطبعة المعارف، بغداد، 1959، ص 24.
5- ينظر عبد الرحمن نورجان، المصدر السابق، ص 26.
6- ينظر المادة (الرابعة ) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم (30) لسنة 1958 (الملغي)، ويقابلها وبنفس المعنى المادة ( الثالثة) من قانون الإصلاح المصري رقم (178) لسنة 1952.
7- تنص المادة (التاسعة) من قانون الإصلاح المصري على انه : " وتوزع الأرض المستولى عليهـا فـي كـل قرية على صغار الفلاحين بحيث يكون لكل منهم ملكية صغيرة لا تقل عن فدائين ولا تزيد عن خمسة أفدنة تبعاً لجودة الأرض .......
8- وينص عجز المادة (التاسعة ) على انه: ...... ويشترط فيمن توزع عليه الأرض أ- ان يكون مصريا بالغا من الرشد لم يصدر ضده حكم في جريمة مخلة بالشرف -ب- ان تكون حرفته الزراعة ج ان يقل ما يملكه من الأرض الزراعية عن خمسة أفدنة........
9- ينظر نص المادة (11) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي ( الملغى) .
10- تحددت شروط التوزيع بموجب المادة (12) قانون الإصلاح الزراعي العراقي ( الملغي)، اذ جاء فيها :" يشترط فيمن توزع عليه الأرض - أ - ان يكون عراقيا بالغا سن الرشد ،ب ان تكون حرفته الزراعة ..... ج- ان يقل ما يملكه من الأراضي الزراعية عن ستين دونما ....." .
11- ويقابلها وبنص مماثل المادة ( (12) من قانون الإصلاح المصري رقم (178) لسنة 1952.
12- ينظر المادة (19) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم (30) لسنة 1958 (الملغي)، ويقابلها وبنفس المعنى المادة (13) من قانون الإصلاح المصري رقم (178) لسنة 1952.
13- المنشور بجريدة الوقائع العراقية بالعدد 1733 في 1969/5/20 ، نقلاً عن خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، تاريخ أحكام الأراضي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة ، 1980 ، ص192.
14- ينظر المادتين (1و2) من القانون وبكافة فقراتهما، ومن اهم ما ورد في الأسباب الموجبة للقانون بأنه يهدف إلى توفير مساحات كافية من الأراضي للفلاحين في لوائي العمارة والناصرية من خلال تخفيض الحد الأعلى للملكية الزراعية، وإعادة توزيع الأراضي بصورة صحيحة وبما يتفق مع المصلحة العامة، كما بررت إناطة المهمة بلجان الاستيلاء للخبرة التي تولدت لديها وللإسراع بانها المشكلة في هذين اللوائيين .... الخ
15- ينظر خليل إبراهيم الخالد و مهدي محمد الأزري، تاريخ أحكام الأراضي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام العراقية، دار الحرية للطباعة ، 1980 ، ص 194.
16- ينظر في ذلك الأسباب الموجبة لصدور القانون (117) لسنة 1970 النافذ، وللمزيد من التفاصيل ينظر د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972 ، ص 54 وما بعدها.
17- نصت المادة (الأولى) من قانون توحيد أصناف الأراضي رقم (53) لسنة 1976 على انه: تعتبر الأراضي الأميرية الصرفة والمفوضة بالطابو والممنوحة باللزمة والموقوفة وقفا غير صحيح والأراضي جميع المتروكة من صنف الأراضي المملوكة للدولة" .
18- ينظر المادة (الأولى) من القانون رقم (35) لسنة 1983.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد