0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

التصرفات القانونية غير العقارية

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 40-45

2026-08-01

24

+

-

20

نقصد بالتصرفات القانونية غير العقارية، التصرفات القانونية (القولية) التي لا تستوجب تسجيلاً في دوائر التسجيل العقاري، فهي لا تؤدي إلى تغير في الحقوق العينية، وإنما ينشأ عنها حقوقاً شخصية(1)، واهمها الإيجار بكلا نوعيه النقدي أو المزارعة، فالأصل أن لمالك الأرض الزراعية أن يتصرف بها بالتصرفات الجائزة جميعها ، فينتفع بالعين المملوكة وبغلتها وثمارها ونتاجها (2)، ومن بين هذه التصرفات تأجير الأرض الزراعية (3) ، الذي ينتج عنه (عقد إيجار الأراضي الزراعية)، والذي يعرف بأنه: " عقد بين صاحب الأرض والمستأجر لها على قيامه باستغلال محصول معين يتم الاتفاق عليه أو يترك له زراعتها بما يشاء ولمدة محددة لقاء بدل نقدي أو حصة معينة من الناتج (4) والملاحظ أن التعريف آنفا يشمل نوعي الإيجار النقدي أو المزارعة، ويتميز عقد الإيجار بانه: عقد رضائي من عقود المعاوضة، ملزم لجانبين، ويرد على المنفعة، لأن الغرض منه تمكين المستأجر من الانتفاع بشيء لمدة معينة يعود بعد انتهائها إلى المؤجر (5)، وهو كغيره من العقود لا يقوم إلا بتوافر ثلاث أركان هي: التراضي والمحل والسبب (6) .
تطرق المشرع المصري في الباب الخامس من قانون الإصلاح الزراعي رقم (178) لسنة 1952 المعدل، إلى تنظيم علاقة المستأجر بالمالك على أساس حماية الطرف الضعيف من استغلال الطرف القوي، وعلى نحو يخالف القواعد المقررة في القانون المدني (7) نصت المادة (32) من هذا القانون على أنه: " لا يجوز تأجير الأرض الزراعية إلا لمن يتولى زراعتها بنفسه ويستثنى بقرار من وزير المالية والاقتصاد وبعد موافقة وزير الأشغال العمومية أراضي الجزائر ...."، والغاية من عدم جواز تأجير الأرض إلا لمن يزرعها بنفسه هو منع استغلال الوسطاء للفلاحين، وحددت المادة (33) من القانون الأجرة بما لا يزيد عن سبعة أمثال الضريبة الأصلية الخاصة بالأراضي، ومن شأن ذلك أن يمنع الارتفاع الفاحش بالأجور، وعالج المشرع موضوع امتناع مالكي الأرض عن تأجيرها، بواسطة النص على عدم جواز إخراج من كان يزرع الأرض بنفسه سواء أكان مستأجراً اصلياً أم مستأجراً من الباطن(8)، وحدد المشرع المصري عقوبة جزائية لكل مؤجر يتقاضى عمداً من المستأجر تزيد عن الحد الأقصى، وحدد المشرع المصري مدة إيجار الأرض الزراعية بمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ويستثنى من ذلك الأراضي المستولى عليها (9). وقد نظمت المادة ( 33 مكرر /ب) من قانون الإصلاح المصري أحكام المزارعة (10) ، و أوجدت قواعد آمرة منها ما يتعلق بالقواعد المنظمة لحقوق والتزامات المؤجر والمستأجر، والقواعد المنظمة للحد الأقصى للأجرة في المزارعة وهي وجوب أن لا يزيد نصيب المؤجر في حالة المزارعة عن نصف الغلة بعد خصم المصروفات، وهذا مغاير للنص القانون المدني الوارد في المادة (1/624) فكل اتفاق يقضي بزيادة نصيب المؤجر عن النصف يقع باطلا (11). وبصدور القانون رقم (96) لسنة 1992 قد الغى ضمنياً قواعد الإيجار الزراعية التي مرت بنا جميعها وكان منصوص عليها بقانون الإصلاح رقم (178) لسنة 1952 وغيره من التشريعات الاستثنائية المعدلة له، وأعاد تنظيم هذا الموضوع بالقانون المدني واصبح الإيجار الزراعي خاضعاً انعقاداً وآثاراً وانقضاء إلى القانون المدني، والذي يتضمن العديد من النصوص التي يجوز الاتفاق على خلافها (12).
أما بالنسبة للمشرع العراقي، فأنه نظم مسألة تأجير الأراضي الزراعية بصورة مختلفة تماماً عن المشرع المصري، فالتشريعات الزراعية في العراق هي المطبقة في اغلب الأحيان على الأراضي الزراعية، وليس النصوص الواردة في القانون المدني، فبعد أن افرد المشرع العراقي مواد خاصة بإيجار الأراضي الزراعية في القانون المدني (13) نظم بواسطتها العلاقة بين مالك الأرض والمستأجر، فأجاز لمالك الأرض أو لصاحب حق التصرف في الأراضي المملوكة للدولة إجارة الأرض الزراعية(14)، إلا إنها أصبحت معطلة بصدور قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970، فمن جهة منع هذا القانون صاحب الأرض من تأجيرها إلى الغير، وذلك بمقتضى الفقرة الخامسة) من المادة (32) منه، إذ نصت على أنه: " لا يجوز أن تكون العلاقة بين صاحب الأرض وزارعها الفعلي إلا علاقة مباشرة وتمتنع الوساطة في هذه العلاقة "، وما يعزز ذلك بأن قانون الإصلاح الزراعي لم يتطرق أطلاقاً إلى الإيجار النقدي (15) ، حتى انه حينما عدّ أصحاب العلاقة لم يدرج المستأجر من ضمنهم ،إذ حددهم ب بكل من ( صاحب الأرض، والمغارس، والفلاح، وصاحب واسطة السقي)(16)، وتأكد هذا المنع بصورة أكثر صراحة بموجب التعليمات رقم (132) لسنة 1976 الصادرة تنفيذاً لقانون توحيد أصناف الأراضي رقم (53) لسنة 1976، والتي منعت صاحب حق التصرف من إيجار الأرض نقداً، مستندة بذلك للنص المشار إليه آنفاً، فنصت الفقرة (ثالثا /أ /2) من المادة (الثانية) من التعليمات على انه: " يمتنع على أصحاب الحقوق التصرفية في الأراضي الزراعية المملوكة للدولة مايلي: 2- إيجار الأراضي الزراعية إلى الوسطاء لمخالفة ذلك لأحكام الفقرة (5) من المادة الثانية والثلاثون من قانون الإصلاح الزراعي ".
وبصدور القوانين التي تلت قانون الإصلاح الزراعي، كالقانون رقم (1) لسنة 1974 (الملغى)، والقانون (115) لسنة 1980 (الملغى) والقانون (35) لسنة 1983 وغيرها، أجيز للإدارة متمثلة بوزارة الزراعة تأجير الأراضي الزراعية العائدة للدولة للأفراد والشركات وبهذا أصبحت الإدارة طرفاً في العقود الزراعية جميعها المبرمة مقابل بدل نقدي (17).
من جهة أخرى خرج المشرع عن الأحكام الواردة في القانون المدني المتعلقة بالمزارعة(18)، إذ خص عقد المزارعة في قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970 بأحكام خاصة في كثير من الأحيان، واطلق عليها مصطلح العلاقات الزراعية من دون توضيح لماهيتها (19)، متناولاً أحكامها في الباب الثالث منه المسمى ب (العلاقات الزراعية) وذلك في المواد (3728)، وعلى خلاف التأجير النقدي الذي اتضح لنا بأن الإدارة طرفاً في العقود الزراعية جميعها ، نجد أنّ طرفي العقد في المزارعة من الأفراد، مع التقيد بنصوص قانون الإصلاح الزراعي الآمرة بهذا الشأن وخضوع تصرفاتهم لرقابة اللجان الإدارية المشكلة بموجبه كما سنرى لاحقا، ومن تلك النصوص الأمرة هي عدم جواز إخراج الفلاح من الأرض أو البستان إلا في حالة الإخلال بالتزام جوهري ينص عليه العقد أو القانون(20). ويتنقد احدهم النهج الوارد في قانون الإصلاح، وذلك بأن احتواء هذا القانون على أحكام المزارعة من دون الإيجار النقدي يدفع صاحب الأرض إلى إجارتها نقداً من دون إعطائها بالمزارعة، وبذلك يكون في مأمن من سائر القيود القانونية المفروضة على عقد المزارعة بحكم نصوص قانون الإصلاح الزراعي التي هي نصوص آمرة ومن النظام العام (21)، ويرى الباحث بهذا الصدد بأن إغفال موضوع الإيجار النقدي في قانون الإصلاح لم يكن سهواً، وإنما نهجاً انتهجه هذا القانون بمنع الوساطة الزراعية (الإيجار)، .... ومع يرى الباحث ضرورة إعادة النظر بموقف المشرع والسماح لمالكي الأراضي الزراعية وأصاحب الحقوق التصرفية بتأجيرها، فلا يوجد ما يبرر هذا النهج في الوقت الحاضر وخصوصا مع الغاء شرط احتراف الزراعة (22).
_______________
1- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008 ص 36.
2- مضمون المادة (1048) من القانون المدني العراقي.
3- عرفت المادة (722) من القانون المدني عقد الإيجار بشكل عام بانه: " تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم وبه يلتزم المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالماجور ، ويقابلها وبنفس المضمون المادة (558) من القانون المدني المصري.
4- ينظر لفتة هامل العجيلي، الأحكام القانونية للأنواع الخاصة من الإيجار، دار السنهوري، بيروت 2018، ص 51.
5- ينظر جعفر الفضلي الوجيز في العقود المدنية البيع الإيجار المقاولة، ص 196.
6- ينظر عواد حسين ياسين الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية، دار السنهوري، بيروت، 2015 ص 63 ، وينظر كذلك جعفر الفضلي، مصدر سابق، ص 201 .
7- ينظر في ذلك د. احمد أبو الوفا، الاختصاص والإجراءات في منازعات إيجار الأماكن والأراضي الزراعية، ط1، دار الوفاء للطباعة والنشر، 2017، ص 4-5
8- ينظر أنور العمروسي، شرح قانون الإصلاح الزراعي رقم (178) لسنة 1952 المعدل، دار الفكر الحديث للطبع والنشر ، 1963، ص 84.
9- ينظر المادة (35) من قانون الإصلاح المصري رقم (178) لسنة 1952.
10- تعرف المزارعة بانها: "عقد" على الزرع بين صاحب الأرض والفلاح يقوم بمقتضاه الأخير بزراعة الأرض لقاء ان تكون الغلة اشتراكاً بينهما بالكيفية المحددة قانونا "، ينظر عواد حسين ياسين الوجيز. مصدر سابق، ص 235 كما تجدر الإشارة إلى ان المشرع المصري المدني نظم أحكامها في المواد (619-627).
11- ينظر د. سعيد عبد السلام الوجيز في أحكام إيجار الأراضي الزراعية، ط 1 ، بدون مكان طبع، 2005، ص 198.
12- ينظر د. عصام أنور سليم، القانون الزراعي طبقاً للتعديلات المعاصرة، ط2، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2006 ص 380 و 390.
13- وذلك في المواد ( 794-804) ، وقد وردت هذه المواد ضمن الفرع الثاني من الفصل الأول من الباب الثاني من القانون المدني بعنوان أحكام خاصة من الإيجار والتي بمجملها تمس الأرض الزراعية، باستثناء فقرة واحدة تتحدث عن إجارة وسائط النقل، فنظم موضوع إيجار الأراضي الزراعية بالمواد ( 794-804)، والمزارعة بالمواد (805-815)، والمساقاة في المواد (816-823) ، والمغارسة والتزام البساتين بالمواد ( 824-840).
14- ينظر المادة (1169) من القانون المدني العراقي.
15- ينظر عواد حسين ياسين الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية، دار السنهوري، بيروت، 2015 ، ص229.
16- ينظر المادة (الأولى) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970.
17- سبق أن تم الإشارة إلى بعض الأحكام الأساسية لهذه العقود، ينظر الفرع الثالث من المطلب الثالث من المبحث الأول من هذه الفصل.
18- عرفت المادة (805) من القانون المدني العراقي المزارعة على إنها: "عقد على الزرع بين صاحب الأرض والمزارع، فيقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد"، كما نظم أحكامها في المواد ( 805-815 ).
19- ينظر عواد حسين ياسين الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية، دار السنهوري، بيروت، 2015 ، ص228.
20- ينظر الفقرة (الأولى) من المادة (29) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970.
21- ينظر عواد حسين ياسين الوجيز في شرح إيجار الأراضي الزراعية والمزارعة في القانون المدني والتشريعات الزراعية، دار السنهوري، بيروت، 2015 ص 230 و 231.
22- ينظر الفقرة (الأولى) من قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (803) لسنة 1987.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد