مشكلات وتحديات خاصة بالإعلامي التربوي "أخصائي الإعلام التربوي"
المؤلف:
دكتورة: وفاء السيد خضر
المصدر:
رؤية جديدة في الإعلام التربوي
الجزء والصفحة:
ص 220- 224
2026-07-04
49
مشكلات وتحديات خاصة بالإعلامي التربوي "أخصائي الإعلام التربوي":
تتعدد المشكلات التي يُعاني منها أخصائي الإعلام التربوي سواء كان يعمل في وسائل الإعلام العامة أو يعمل كأخصائي إعلامي تربوي داخل المؤسسات التعليمية، وهذه المشكلات تؤثر علية تأثيراً سلبياً، وفي رؤيتنا الخاصة، فإن أهم المشكلات التي يُعاني منها الإعلامي التربوي هي كما يلي:
- الإعلامي التربوي ليس له وجود أو مكان حتى الآن في وسائل الإعلام العامة، ولا يهتم احد من المسؤولين به وبدوره في مجال الإعلام بصفة عامة.
- هناك قصور واضح في إعداد وتأهيل الإعلاميين التربويين في كلياتهم فليس هناك ارتباط بين ما يدرسونه من مواد في الكلية وبين ما يحتاجه سوق العمل، وهذا يُعد قصوراً من المسؤولين عن الإعلام التربوي وفي مقدمتهم أساتذة الجامعات في هذا التخصص.
- ليس هناك ارتباط واضح بين المواد الإعلامية والتربوية التي يدرسها طلاب الإعلام التربوي بالكليات والتي تؤهلهم لسوق العمل، فهم يدرسون مواد الإعلام ومواد التربية بصورة منفصلة ولا يدرسون كيفية توظيف كل منهما لخدمة الآخر.
- في المدارس لا يوجد اهتمام بنشاط الإعلام التربوي، ولا بأهميته وجدواه ودوره كوسيلة تربوية تُعد جزءاً من المنهج الدراسي.
- هناك قصور في تنظيم نشاط الإعلام التربوي في المدارس فليس له مكان لممارسته أو ميزانية كافية تتفق عليه أو اهتمام من المسؤولين بالمدرسة في الاطلاع على أنشطته وتشجيعها وتقديم حوافز للمعلم والتلاميذ وتقييم إنتاجهم لتشجيعهم على ممارسته.
- أخصائي الإعلام التربوي بالمدارس لا يُدرك أهمية هذا النشاط في خدمة المنهج الدراسي، ولا يعرف كيف يمكنه توظيفه لخدمة العملية التعليمية والتربوية، لأنه لم يُعد الإعداد العلمي السليم أثناء دراسته الجامعية، ولا يوجد تدريب بعد التخرج.
- عدم قدرة بعض أخصائي الإعلام التربوي بالمدارس على اكتشاف حاجات الطلاب وميولهم وقدراتهم ومواهبهم، مما يؤدي إلى عزوف الطلاب عن ممارسة النشاط.
- يعاني الإعلامي التربوي من قصور إعداد أساتذة الجامعات في هذا المجال، فلا يوجد تطوير ذاتي أو تدريبي لهم، سواء كان ذلك في مؤسسات الاعلام العامة أو في المؤسسات التربوية، من أجل التعرف على أساليب التربية والتعليم الحديثة، والجديد في هذا المجال بصورة مستمرة ومجال الإعلام العام.
- يُعاني الإعلامي التربوي من قصور التدريب العملي له أثناء دراسته الجامعية، حيث يقتصر التدريب على التربية العملي، وما يتم بها من عمل مجلات صحافة مدرسية وبرامج إذاعية بسيطة في الفرقتين الثالثة والرابعة صحافة وكذلك قسم المسرح، ولا يوجد تدريب حقيقي في مؤسسات الإعلام العامة بالمجتمع.
ما سبق كان تصورنا الخاص لبعض المشكلات الهامة التي يُعاني منها الإعلام التربوي سواء في سنوات دراسته الجامعية أو حتى بعد تخرجه من الجامعة وفيما يلي نعرض لبعض الرؤى الأخرى حول مشكلات "الإعلامي التربوي" وذلك كما يلي:
- يعاني طلاب الإعلام التربوي من العديد من المشكلات أثناء تدريبهم العملي داخل الكلية منها مثلاً عدم وجود المعامل أو الأجهزة الحديثة اللازمة للتدريب العملي مثل (الأستديوهات - المطابع - أجهزة التصوير .... الخ) وهذا من شأنه إضعاف مستوى الخريجين، وهو ما سينعكس على مستوى أداء أنشطة الإعلام التربوي داخل المدرسة ومضمونها.
- قصور الإمكانيات المادية والتكنولوجية داخل المدارس وعدم وجود أماكن خاصة بنشاط الإعلام التربوي يتدرب فيها طلاب التربية العملية أو يعمل فيها أخصائي الإعلام التربوي بالمدارس، كذلك الإمكانيات المادية وميزانية انشطة الإعلام التربوي ضعيفة جداً.
- تكنولوجيا الإعلام التربوي قليلة الاستخدام جداً في معظم المدارس، ولا تُطبق الأساليب العلمية والتقنية في برامج الإعلام داخل الحقل التربوي، مما يوفر فرصاً تعليمية ومواقف عملية سواء لطلاب الإعلام التربوي أثناء تدريبهم العملي ولطلاب المدرسة من أعضاء النشاط الإعلامي.
- لا توجد تنمية مستمرة أو ارتقاء بمستوى الكوادر الإعلامية داخل الحقل التربوي، عن طريق إعداد دورات تدريبية متخصصة في الإعلام التربوي، وكيفية تخطيط الأنشطة وتنفيذها، والجديد في مجال الإعلام التربوي، لكي يتم التطوير المستمر لمستوى أخصائي الإعلامي التربوي بالمدارس.
- إعداد طلاب الإعلام التربوي في كليات التربية النوعية لأداء مهمة النشاط الإعلامي بالمدارس إعداداً قاصراً، فلا يوجد بالكلية برامج حقيقية لإعداد المعلم لممارسة المناشط بأنواعها ممارسة تتصل بالمناهج الدراسية، وهذا يأتي من عدم الإيمان الحقيقي بقيمة المناشط وأهميتها وتكتفي الكلية ببعض المحاضرات التي تُشير إلى أهمية النشاط بغض النظر عن إكساب هؤلاء الطلاب المعلمين مهارات فعلية لتنظيم المناشط وريادتها وتوجيهها.
- التربية العملية بها العديد من جوانب القصور التي تعوق اكتساب الطلاب للمهارات والكفايات الأدائية والخبرات اللازمة لهم في مجال عملهم بالمدارس مستقبلاً، فأهداف التربية العملية تتحقق بصورة ضعيفة، ولا تحظى باهتمام سواء من الكلية أو من المدرسة التي يتم التدريب بها، وأنها مجرد تدريب روتيني شكلي وليس تدريباً جاداً ومتصلاً بحقيقة ممارسة النشاط الإعلامي بالمدارس.
- من أهم المشكلات التي تواجه نظام إعداد أخصائي الإعلام التربوي بكليات التربية النوعية الفجوة القائمة بين الدراسة ومجال العمل، حيث توجد فجوة بين ما يدرسه الطلاب في فترة الإعداد وبين ما يفرضه واقع الممارسة في ميدان العمل، فهناك قصور في الجانب التطبيقي للدراسة الأكاديمية، فمعظم أساليب الإعداد تعتمد على المحاضرة والإلقاء والتلقين، مما يجعل قدرة خريج الإعلام التربوي على تطبيق ما تعلمه ودرسه ضعيفة ومحدودة.
- هناك غموض في كيفية آداء التدريب الميداني في جميع أنشطة الإعلام التربوي، حيث يتم الاستعانة ببعض الموجهين بالتربية والتعليم بشكل رئيسي للإشراف على الطلاب في التدريب بديلاً عن أعضاء هيئة التدريس أو في وجودهم واعتماد أعضاء هيئة التدريس على الموجهين وقصورهم عن الحضور إلى التربية العلمي، مما يؤدي إلى تناقضات بين ما يتعلمه الطلاب في الكلية وبين توجيهات وإرشادات مشرفي التدريب الميداني (الموجهين) بسبب عدم وجود تنسيق كاف بين عملية التدريب العملي والكلية.
- من أهم الصعوبات التي تواجه تدريب طلاب الإعلام التربوي نقص الخبرة والمهارة لدى معظم مشرفي التدريب والذي يتم اختيارهم بناءً على السمعة الشخصية دون مراعاة عنصر الكفاءة والمهارة.
- إن المؤسسات التدريبية (المدارس مثلاً) غير قادرة على استيعاب وتنفيذ خطط وبرامج التدريب العملي، وعدم استخدام أساليب علمية مقننة تُساعد على معرفة مردود العملية التدريبية وذلك من أجل تقييم جهود وإنجازات الطلاب المتدربين أثناء وبعد التدريب.
- هامشية دور أعضاء هيئة التدريس بأقسام الإعلام التربوي في التدريب العملي للطلاب، بما يعني صعوبة توفير الإشراف العلمي على التدريب من أساتذة في مجال التخصص.
- عدم وضوح فلسفة وأهداف التدريب لبعض المدربين وغالبية المتدربين من الطلاب، كما أن التدريب لا يشمل جميع مراحل الدراسة الجامعية.
- عدم استثمار العطلة الصيفية في التدريب، وافتقاد خطة الدراسة إلى لائحة عملية حديثة للتدريب، وقلة الفترة الزمنية المتاحة للتدريب.
- عدم تنظيم برامج تدريبية للقائمين على التدريب (الموجهين القائمين على التدريب في التربية العملية) داخل كليات التربية النوعية وخارجها.
- هناك مشكلات أخرى يُعاني منها الإعلامي التربوي بعد أن يُزاول عملة خاصة لو عمل في مجال الإعلام العام، ومن هذه المشكلات ارتفاع نسبة الأمية بجميع أنواعها، والفروق الثقافية والفردية وسيطرة أقلية تكنولوجية على وسائل التقنية الحديثة للاتصالات والتي تفرضها الشركات العالمية تحت شعار حرية انسياب المعلومات وظاهرة التشوية الخارجي، وقلب الحقائق والتي تعمل على تخريب عقول الصغار عن طريق بعض الألعاب الإلكترونية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاعلام المتخصص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة