من المفيد تخيُّل أن المجرَّة تتألف من عدة «مكوِّنات». أحد أكثر المكوِّنات بروزًا في مجرَّتنا هو القرص؛ حيث تقع الشمس (الشكل 1). وقد تبيَّن أن للأقراص النجمية للمجرَّات كثافاتٍ سطحية تتناقص مع نصف القطر على نحوٍ أُسي تقريبًا.
غالبًا ما تحتوي الأقراص النجمية للمجرات على قرصٍ غازي مدمج بداخلها، مثل القرص الغازي في مجرتنا الذي وصفناه في الفصل الثاني. عادةً ما يكون القرص الغازي ممتدًّا شعاعيًّا أكثر من القرص النجمي، لكنه أقل سمكًا بشكلٍ ملحوظ. تميل المجرات التي تحتوي على قرصٍ غازي كبير إلى امتلاك أذرعٍ حلزونية في كلٍّ من أقراصها النجمية والغازية. أما إذا كان القرص الغازي ضئيلًا، فعادةً ما تكون الأذرع الحلزونية غائبة. تُعرف المجرَّات التي تمتلك قرصًا نجميًّا واضحًا ولكن قرصًا غازيًّا ضئيلًا بالمجرَّات «المحدَّبة» أو مجرَّات « S0». أما مجرَّتنا، فهي تنتمي إلى فئة المجرَّات الحلزونية.

شكل 1: صورة لمجرَّتنا مُنشأة عن طريق إحصاء نصف مليار نجم. تظهر بوضوح سُحُب الغبار التي تحجب الرؤية.

شكل 2: رسم توضيحي يُظهر القرص، الانتفاخ/الإهليلج، والهالة.
يهيمن «الانتفاخ» أو «الإهليلج» على النطاق الداخلي لمجرَّتنا، حتى مسافة تقارب ثلاثة كيلوفراسخ (الشكل2 ). وكما توحي هذه التسميات، فإن هذا المكون النجمي أقل تسطحًا نحو المستوى الاستوائي مقارنةً بالقرص. ولا يتمتع انتفاخ مجرَّتنا بتماثل محوري (على عكس القرص الذي يقترب من ذلك)، ولكنه يتخذ شكل قضيب. يبلغ طول هذا القضيب نحو ثلاثة أضعاف عرضه، ويتموضع محوره الطويل ضمن المستوى المجرِّي. يدور القضيب حول مركز المجرة كما يدور خافق البيض الكهربائي. وفي تلك الأثناء، تتحرك نجومه بسرعة أكبر ضمن القضيب على مداراتٍ شديدة اللامركزية. يحفِّز القضيب موجاتٍ حلزونية في القرص المحيط به، لكن هذه الموجات تتحرك عَبْر القرص بسرعة أبطأ من سرعة دوران القضيب.
في المجرات المشابهة لمجرتنا، يكون الانتفاخ غالبًا على شكل قضيب. ولكن ليس جميع الانتفاخات كذلك، كما أنه ليست جميع المجرَّات الحلزونية تمتلك انتفاخًا. على سبيل المثال، ثالث أكثر أعضاء «المجموعة المحلية» للمجرَّات إضاءةً (حيث تُعد مجرَّتنا ثاني أكثرها إضاءةً) هو «سديم المثلث» أو M33، وهو لا يحتوي على انتفاخ. لا يزال وجود مجراتٍ خالية من الانتفاخ مثل M33 يشكِّل لغزًا محيرًا لعلماء الكونيات.
تُعرف «المجرَّات القرصية» بأنها تلك التي يكون فيها الانتفاخ تابعًا للقرص النجمي (الشكل 1) أما في «المجرَّات الإهليلجية»، فيُهيمِن الانتفاخ على القرص لدرجة أنه لا يمكن رصد القرص، إن تمكَّنا من رصده، إلا من خلال تحليلٍ كمي دقيق للغاية. عادةً ما تكون المجرات الإهليلجية متماثلة محوريًّا، ولكن ليس دائمًا. في المجرَّات الإهليلجية، تكون حركات النجوم أقل انتظامًا بكثير مما هي عليه في القرص — حيث يسود الدوران حول محور التماثل التقريبي — كما أنها أقل انتظامًا في الانتفاخ مقارنةً بمجرَّة مثل مجرَّتنا.