

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تطبيق نظام التقدير الذاتي الضريبي على المكلفين
المؤلف:
علي هاشم جواد نصر الله
المصدر:
التقدير الذاتي للضريبة واثره في فاعلية النظام الضريبي في العراق
الجزء والصفحة:
ص 119-120
2026-05-21
7
إن تطبيق نظام التقدير الذاتي على فئة المكلفين أي الأفراد وأصحاب الأنشطة الصغيرة والمتوسطة - من أهم مظاهر التطوير التي سعت الإدارة الضريبية العراقية إلى ترسيخها في السنوات الأخيرة، ويقوم هذا النظام على مبدأ تمكين المكلف من تقدير دخله بنفسه وتحديد الضريبة المستحقة عليه دون تدخل مباشر من الإدارة، مع التزامه بتقديم الإقرار الضريبي خلال المدة القانونية المقررة وفق أحكام قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل، وتحت رقابة لاحقة من الهيئة العامة للضرائب (1). إن الفلسفة الكامنة وراء اعتماد هذا الأسلوب تنبع من الحاجة إلى الانتقال من مرحلة الجباية القسرية إلى مرحلة الالتزام الطوعي، حيث يصبح المكلف شريكًا في تنفيذ السياسة الضريبية لا مجرد طرف خاضع لها. ولذلك، أولت الهيئة العامة للضرائب اهتماما خاصا بفئة المكلفين العاديين كونها تمثل الغالبية الساحقة من دافعي الضرائب في العراق من حرفيين ،تجار، مهنيين، وأصحاب مشاريع صغيرة، ممن يشكلون القاعدة الإنتاجية الفعلية للاقتصاد الوطني .
أما من الناحية القانونية فأن تطبيق أسلوب التقدير الذاتي في العراق يستند إلى مجموعة من النصوص القانونية التي منحت المكلف حق تقديم الإقرار الضريبي وفق بياناته وسجلاته الخاصة. فقد نصت المادة (33) من قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدّل على وجوب تقديم المكلف إقرارًا يتضمن بيانًا صحيحًا بدخله ومصادره، على أن يقدّم هذا الإقرار خلال المدة القانونية المحددة، وتملك الإدارة الحق في قبوله أو تعديله استنادًا إلى إجراءات الفحص والمراجعة كما أصدرت الهيئة العامة للضرائب مجموعة من التعليمات الداخلية لتبسيط إجراءات التقدير الذاتي، من أبرزها تعليمات تنظيم الإقرارات الفردية للمكلفين من أصحاب الأنشطة التجارية والمهنية، التي تضمنت إلزام المكلف بملء النماذج الضريبية المعدة خصيصا لذلك، وتقديم المستندات المؤيدة كالفواتير وسجلات الدخل والمصروفات (2). ورغم أن النصوص القانونية العراقية لم تذكر مصطلح "التقدير الذاتي" صراحة، إلا أن المضمون العملي لأحكام الإقرار الضريبي والرقابة اللاحقة يعكس تبني هذا الأسلوب بصورة غير مباشرة. فالتحول من التقدير الإداري الكامل إلى الاعتماد على بيانات المكلف يمثل خطوة جوهرية نحو تطبيق نظام التقدير الذاتي بمفهومه الحديث (3).
فبدأت الهيئة العامة للضرائب بتطبيق هذا النظام بصورة تجريبية في بعض الدوائر المختصة بالمكلفين الأفراد في بغداد والبصرة والنجف، حيث تم إلزام المكلفين بتقديم إقراراتهم الذاتية على وفق نماذج محددة تتضمن بيانات الدخل والمصروفات السنوية، مع مرفقات من كشوفات المصارف أو دفاتر بسيطة يدوّن فيها المكلف معاملاته تُراجع تلك الإقرارات من قبل لجان فنية مختصة في الدائرة، وفي حال تبين أن البيانات المقدمة من المكلف منسجمة مع طبيعة نشاطه ولا توجد مؤشرات على التلاعب، تقبل الإقرارات كما هي دون تعديل، ويُعفى المكلف من إجراءات التقدير الميداني. أما إذا تبين وجود فروقات كبيرة أو بيانات غير مبررة، يتم استدعاؤه للفحص وإجراء التعديلات اللازمة على وفق السلطة التقديرية للإدارة (4) ومن التطبيقات العملية اللافتة ما جرى في دائرة ضريبة الكرادة ببغداد، حيث تمكنت الإدارة من تقليص مدة تسوية الإقرار الذاتي من (60) يوما إلى (15) يومًا بفضل استخدام نظام التحاسب الإلكتروني الداخلي، الأمر الذي أدى إلى رفع كفاءة التحصيل وتقليل حالات الاعتراض الإداري بنسبة قاربت (30) بحسب تقارير الهيئة لعام 2022 كما تم اعتماد تجربة مشابهة في دائرة ضريبة البصرة، حيث أُنشئ قسم خاص لتوجيه المكلفين وإرشادهم حول كيفية إعداد الإقرار الذاتي بطريقة صحيحة، وهو ما أسهم في رفع مستوى الوعي الضريبي بين أصحاب المحال التجارية الصغيرة. ومع ذلك، فإن نسبة الالتزام الفعلي بتقديم الإقرارات الذاتية لا تزال محدودة نسبيًا، ولا تتجاوز (40%) من إجمالي المكلفين المسجلين في بعض المحافظات على وفق بيانات غير رسمية صادرة عن الدوائر المحلية (5). ونقترح أن تعمم مثل هذه التجارب على بقية الدوائر الضريبية .
_________
1- المادة (33) من قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982 المعدل الوقائع العراقية، العدد 2883 ص12.
2- الهيئة العامة للضرائب، تعليمات الإقرار الذاتي للمكلفين الأفراد، بغداد، 2020، ص3.
3- محمد ناصرا ، سماعيل، النظام الضريبي العراقي وتحديات التحديث، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، العدد 2، 2022، ص 34
4- تقرير الهيئة العامة للضرائب السنوي، بغداد، 2022، ص 17
5- مقابلات ميدانية منشورة في جريدة الصباح العراقية، عدد 4815 بتاريخ 2023/3/5، ص 7.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية



قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)