

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
انواع المسرحية
المؤلف:
د. فائق مصطفى، د. عبد الرضا علي
المصدر:
في النقد الأدبي الحديث منطلقات وتطبيقات
الجزء والصفحة:
ص: 149-151
2026-03-14
24
أنواع المسرحية: المأساة - الملهاة - الميلودراما
المأساة: هي أقدم انواع المسرحية. تتميز بأنها تتناول الجوانب الجادة من الحياة. وتكتب بأسلوب رفيع. وتسير فيها الامور سيراً خاطئاً لا يمكن تقويمه الا لقاء ثمن باهظ. ومحورها بطل رفيع الشأن يهوي من قمة السعادة الى حضيض البؤس. والطابع العام الذي تتركه المأساة في النفوس طابع قائم مقبض. لهذا تنتهي في الغالب نهاية مفجعة. يحس عرف ارسطو المأساة بأنها محاكاة فعل نبيل تام. لها طول معلوم. بلغة مزودة بألوان من التزيين تختلف وفقا لاختلاف الاجزاء. وهذه المحاكاة تتم على يد اشخاص يفعلون. لا عن طريق الحكاية والقصص. وتثير الشفقة والخوف فتؤدي الى التطهير من الانفعالات ... ورأى ان عناصرها سنة هي الحبكة والشخصية واللغة والفكر والمشهد والغناء. وحدد وظيفة المأساة بالتطهير عن طريق اثارة عاطفتي الشفقة والخوف. اذ ان رؤية بطل عظيم يسقط. وهو لا يستحق هذا السقوط. تجعل المشاهد يحس بالشفقة تجاه هذا البطل. وتجعله في الوقت نفسه بالخوف لئلا يكون مصيره مثل مصير البطل لأنه انسان مثله. وهكذا يحدث التطهير في نفس المشاهد من هذه العواطف. وقد قام كثير من الجدل حول ما تعنيه كلمة (التطهير) وفسرت تفسيرات متباينة منها اننا بمشاهدة الماسي تتعود على الامور الراعبة. وهذا مما يساعدنا على السير في طريق الحياة المليء بالشوك. ومنها ان التطهير لا ينطبق على الرأفة والخوف في ذاتهما، ولكن على العواطف الشبيهة بهما. وذهب آخرون الى اننا نفتقر الى الاتزان في الحياة. وأن ثمة في طبائعنا إما كثيرا جدا او قليلا جدا من الرأفة والخوف. وان ارسطو كان يؤمن بأن تمثيل الامور المفجعة كفيل بأن يزود اذهان النظارة بقدر ما من التوسط والاعتدال أما المحدثون فقد بينوا أن هذه الكلمة استخدمها ارسطو استخداما طبيا. وقصد بها التفريج او تخليص أنفسنا مما فيها من ضروب الكبت. (1) تبلورت المأساة في ثلاث صور هي المأساة الاغريقية والشكسبيرية والعصرية. أما الاغريقية فمن ميزاتها ان الصراع فيها بين الانسان والقدر. وابطالها من الطبقة العليا. ويتسبب سقوطهم عن خطأ أو نقص في خلقهم أو عن هفوة في تقديرهم للامور. ومن خصائصها ايضا اشتمالها على فرقة المنشدين (الكورس) ووظيفتها التعليق على ما يجري في المسرحية. وابداء الآراء حول الشخصيات. وأما المأساة الشكسبيرية فتتسم بفلسفة معينة تقول ان الانسان يتسبب في سقوطه هو نفسه. وذلك من جراء ضعف في خلقه او نقص ملازم له. وهو لا يقوى على التغلب عليه الا بعد فوات الاوان. وأما المأساة العصرية التي تتمثل في مسرحيات ابن خاصة فتتصف بان ابطالها ليسوا من الملوك والامراء. بل افراد عاديون. وسقوطهم لا يتم على يد القدر. او بتأثير اخطائهم وانما يسبب سقوطهم الشرائع والقوانين والتقاليد الاجتماعية الظالمة. ففي مأساة (الاشباح) لابن. نجد أن اساس مأساة بطلتها التقاليد الجائرة والاراء القديمة الميتة. (2) الملهاة: وهي المسرحية التي تتناول الجوانب الهزلية من الحياة. وتدور على شخصيات من الطبقات الشعبية. وتجري امور ابطالها بطريقة مرضية لهم. والطابع العام الغالب عليها طابع سار. لهذا تنتهي نهاية سارة ووظيفتها في الغالب اصلاحية تتمثل في محاربة العيوب والنقائص عن طريق الضحك. من هنا لا يأتي الضحك فيها من أجل الضحك بل من اجل غاية فكرية. وتحقق الملهاة الضحك إما عن طريق الكلام وإما عن طريق الموقف أو كليهما. والملهاة نوعان: ملهاة الامزجة أو الطرز وملهاة السلوك. أما الأولى فتدور على شخصيات تتصف بنقص فطري يتسبب في اثارة الضحك. فالبطل فيها انسان ذو مزاج خاص غير مألوف وهذا المزاج ينشأ نتيجة اختلال التوازن بين الامزجة والسوائل التي يتكون منها جسم الانسان. كما كان الاعتقاد قديما. وهي الدم والبلغم والصفراء والسوداء (3) وأشهر من برز فيها الكاتب الانكليزي بن جونسون. وأما الثانية (الملهاة السلوكية) فمحورها بطل يتصف بعيوب ونقائص مكتسبة وليست فطرية. وغايتها تجسيد هذه العيوب والضحك عليها بغية التخلص منها. ومن كتابها الكاتب الانكليزي كونجريف. (4)
الميلودراما (المشجاة): نوع مسرحي حديث بالقياس على المأساة والملهاة عرف في اوربا في القرن الثامن عشر، وكان من اهم اسباب ظهور هذا النوع المسرحي حاجة الجماهير الشعبية الى مسرح يعبر عن همومها وتطلعاتها. كانت الميلودراما في اول الامر تطلق على المسرحية الجدية التي يتخللها عدد من الاغاني ثم اخذت تتميز من المأساة بما فشا فيها من العناصر المثيرة للعواطف واهمال رسم الشخصيات والبعد عن روح المأساة الحقيقية لمجرد التأثير في المتفرجين وبهذا أصبح الغناء والاستعراض والحادثة العارضة هي الخصائص الغالبة عليها. والميلودراما تخلو عادة من القيمة الادبية. فلا تدخل مسرحياتها في الادب والتراث المسرحي.
يعد الكاتب الفرنسي بيكسير يكور (1773- 1844) رائد الميلودراما في اوربا. مثلما يعد يوسف وهبي رائدها في المسرح العربي الحديث.
_______________
(1) الأردس نيكول علم المسرحية. ص 181 - 183
(2) ملتون ماركس المسرحية كيف ندرسها ونتذوقها. ص 124 - 160.
(3) المرجع نفسه ص 200 - 208.
(4) الأردس نيكول علم المسرحية. ص 138
الاكثر قراءة في النقد الحديث
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)