

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
صفة المجنى عليهم في جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 76-83
2026-01-19
35
تتمثل صفة المجنى عليه في جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية في الدائنيين الذين تضررا من تصرفات التاجر المفلس، فهؤلاء الدائنون هم من لهم حقوق مالية مثبتة قانونا في ذمة التاجر، ويتوقعون استيفاء ديونهم ضمن المدد المتفق عليها، وعندما يقوم التاجر المضارب بمخالفات كالتصرف في أمواله بمخاطرات وهمية أو إسراف مالي غير مبرر، فإن ذلك يهدد قدرة المدين على الوفاء، ويؤدي إلى الإضرار بمصالح دائنيه، ويعد الدائن المتضرر هو الطرف الذي تنتهك حقوقه في هذا النوع من الجرائم، سواء كان دائنا عاديًا أو ممتازا، وقد تتسع صفة المجني عليه لتشمل أحيانًا الشركاء أو المساهمين في الشركات المفلسة.
إذا كانت أفعال التاجر قد ألحقت أضراراً مباشرة بحقوقهم، وبذلك فإن المجني عليه في هذه الجريمة ليس فقط من تضرر مادياً، بل من انعدمت قدرته على استيفاء حقوقه نتيجة الأفعال الاحتيالية أو غير المشروعة التي أدت إلى الإفلاس، كما وتعد من الجرائم التي تتطلب فيها صفة لدى المجني عليه وهي أن يكون دائناً تسبب الجاني بذلك من خلالها بحصول خسارة له اي وقوع ضرر لحق به والدائن هو الطرف صاحب الحق الذي يعطي مبلغاً من المال أو سلعة أو خدمة الى الطرف الآخر المدين، الدائن هو الشخص أو الكيان الذي له الحق القانوني في استرداد مبلغ من المال أو أي نوع من الأصول من مدين، يعد الدائن طرفاً في علاقة مالية حيث يعطي المدين اموالاً أو خدمات، ويتوقع استردادها في وقت لاحق وفقاً لشروط معينة يمكن أن يكون الدائن فرداً أو شركة أو حتى مؤسسة (1) .
ويمكن تصنيف الدائنين الى عدة أنواع :-
1-الدائنون العاديون : هم الدائنون الذين ليس لديهم ضمانات أو أصول مضمونة لاسترداد ديونهم ويعتمد هؤلاء على قدرة المدين من خلال السداد دون وجود أصول محددة كضمان، كما يعرف الدائنون العاديون في جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية هم الأشخاص الذين لهم حقوق مالية غير مضمونة بامتياز أو رهن على أموال التاجر المفلس، ويتعرض هؤلاء الدائنون لأكبر ضرر نتيجة التصرفات غير المشروعة للتاجر، كالمضاربات الوهمية التي توهمهم بملاءة مالية غير حقيقية، وغالبًا ما تهدر حقوقهم بسبب عدم كفاية موجودات التفليسة، ويشكلون الفئة الأساسية المجني عليها في هذه الجريمة، لذلك يحميهم القانون من خلال منحهم صفة المدعي بالحق المدني في الدعوى الجزائية ضد المفلس (2).
2 - الدائنون المضمونون : هم الدائنون الذين لديهم حق قانوني في استرداد ديونهم من خلال أصول معينة مرتبطة بالديون، إذا لم يتمكن المدين من السداد، يمكن لهؤلاء الدائنين استرداد اموالهم من خلال بيع الأصول المضمونه، كما ويُعدّ الدائنون المضمونون أصحاب التأمينات العينية كالرهن والامتياز) من الفئات التي تتمتع بأولوية في استيفاء حقوقهم عند وقوع جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية، ففي حال إعلان إفلاس التاجر، يحتفظ هؤلاء الدائنون بحقهم في التنفيذ على المال المرهون أو محل التأمين العيني خارج قسمة موجودات التفليسة، ولا يتأثر حقهم بالتصرفات الاحتيالية للتاجر المفلس، إلا إذا ثبت تواطؤهم أو علمهم بالمضاربة الوهمية، ومع ذلك قد يُطلب منهم الدخول في التفليسة إذا كانت قيمة الضمان غير كافية لاستيفاء باقي الدين كدائنين عاديين (3).
3- الدائنون الممتازون : هم الدائنون الذي تأتي حقوقهم في السداد بعد حقوق الدائنين الآخرين يكون لهم مرتبة أعلى في حالة التصفية، كما أن الدائنون الممتازون في جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية هم أولئك الذين يتمتعون بأولويه قانونية في استيفاء ديونهم من أموال التاجر المفلس قبل غيرهم من الدائنين العاديين، وتُمنح هذه الأفضلية بموجب نصوص قانونية خاصة، مثل الضرائب المستحقة للدولة، وأجور العمال، والنفقات القضائية ويُعامل الدائن الممتاز بطريقة تضمن له حقه كاملاً أو جزئياً من حصيلة تصفية أموال المفلس، وذلك لحماية مصالح معينة يعدها المشرع ذات طبيعة عامة أو اجتماعية، وتبقى هذه الامتيازات قائمة حتى في حالة الإفلاس بالتقصير، ما لم تكن ناتجة عن احتيال مشترك مع المفلس (4).
4- الدائنون التجاريون : هم الدائنون الذي يقدمون سلعا أو خدمات للمدين في إطار النشاط التجاري، وعادة ما يتم تسويه ديونهم في إطار فترات ائتمان متفق عليها، كما يعرف الدائنون التجاريون في جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية هم الأشخاص أو الجهات الذين تربطهم بالتاجر المفلس علاقات تجارية ويكون الدين ناشئًا عن معاملات تجارية كبيع البضائع أو تقديم الخدمات، يتمتع هؤلاء الدائنون بصفات خاصه في التفليسة، فهم غالبًا ما يكونون الأكثر تضررا من سوء التصرفات التجارية التي أدت إلى الإفلاس، ويُدرجون ضمن جدول التفليسه يعدّهم دائنين عاديين أو مضمونين بحسب طبيعة الدين، ويعتمد موقفهم في التقاضي على مدى إثباتهم لحسن النية وعدم تواطئهم في المضاربات الوهمية (5).
5- الدائنون غير المضمونين : هم الذين تأتي حقوقهم في السداد بعد حقوق الدائنين الآخرين، ويكون لهم مرتبة ادى في حالة التصفية، كما أن الدائنون غير المضمونين في جريمة الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية هم أولئك الذين لا يحملون ضمانات عينية كالرهن أو الامتياز على أموال التاجر المفلس، ويُعرفون أيضاً بالدائنين العاديين. يقع هؤلاء في أدنى مرتبة من حيث أولوية استيفاء حقوقهم من أموال التفليسة، ما يجعلهم الأكثر تضرراً من التصرفات غير المشروعة كالمضاربات الوهمية، غالباً ما يتقدمون بطلبات لإثبات ديونهم خلال إجراءات الإفلاس، ويخضعون لتوزيع الموجودات وفقاً لنسبة مئوية قد تكون ضئيلة مقارنة بمقدار الدين (6).
6 - الدائنون الماليون : هم الكيانات المالية مثل البنوك والمؤسسات المالية التي تقدم قروضاً أو تسهيلات انتمائية للمدين، يتميز هؤلاء الدائنون في الغالب بامتلاكهم عقود موثقه أو ضمانات قانونيه، وقد يكونون من الدائنين المضمونين أو العاديين بحسب طبيعة العلاقة، يتضرر الدائن المالي في حال أقدم التاجر على المضاربات الوهمية دون ضمانات كافية، مما يؤدي إلى صعوبة استرداد الدين. وغالباً ما يكون له دور فاعل في طلب شهر الإفلاس ومتابعة الإجراءات القضائية (7).
يترتب على تصنيف أنواع الدائنين عدة أحكام منها ما ورد في نص المادة (620) من قانون التجارة التي نصت على أن (1: لا يترتب على صدور الحكم بإشهار الإفلاس وقف الدعاوى الفردية المقامة على المفلس من الدائنين العاديين او الدائنين اصحاب حقوق الامتياز، 2: ولا يجوز للدائنين المشار اليهم في الفقرة السابقة اتخاذ إجراءات التنفيذ على أموال المفلس ولاتمام الإجراءات التي بدأت قبل صدور الحكم بإشهار الإفلاس، ومع ذلك إذا تحدد يوم لبيع عقار المفلس جاز الاستمرار في إجراءات التنفيذ بأذن من حاكم التفليسه -3- لا يجوز بعد صدور الحكم بأشهار الافلاس الاستمرار بالدعاوى المقاومة أو أقامة دعوى على التفليس هو اتخاذ اية اجراءات قضائية اخرى ضدها ما لم يأذن حاكم التفليسة بذلك بالشروط التي يقررها، عدا الدائنين المرتهنين واصحاب حقوق الامتياز الخاصة فيجوز لهم إقامة الدعاوى والاستمرار فيها في مواجهة أمين التفليسة، كما يجوز لهم التنفيذ أو الاستمرار فيه على الأموال التي تقع عليها التأميينات."، ما يلاحظ هنا على النص أن المشرع قد وقع في تناقض وخلط اذ يلاحظ في الفقرة الأولى نص على صدور حكم الاشهار بالافلاس للتاجر لا يترتب عليه وقف الاجراءات المقامة من قبل الدائنون قبل صدور حكم شهر الافلاس، كما يلاحظ في الفقرة الثالثة أن صدور حكم الإشهار بالافلاس يترتب عليه عدم استمرارية الدعاوي المقامة على المفلس ، ونرى أن الفقرة الأولى لا مبرر لها ، أذ ان استمرارية الدعاوى أصبح شبه معدوم على الدائنين بعد صدور حكم شهر الافلاس بحق التاجر الا بعد منح الاذن من قبل القاضي التفليسة، وهؤلاء المتضررين الدائنون الذين تحققت ديونهم قبل شهر الافلاس الذين أطلق عليهم المشرع (جماعة الدائنون) (8) .
كما أن الحق المعتدي عليه في جرائم الافلاس هو جماعة الدائنين فقد قبل صدور حكم بشهر الافلاس أما بعد صدور حكم بشهر الافلاس فأن الحكم القضائي يعد حقاً معتدى عليه الى جانب حقوق جماعة الدائنين (9)، لا ريب أن لكل واقعة انسانية، سواء أكانت واقعة إرادية للفعل والنتيجة ام للفعل دون النتيجة، من محل ترد عليه ويثبت حكمها فيه اما استقرار تلك التعاملات والمضاربات المالية، فالمحل فيها يكون مالا على وجه الحتم والالزام والا خرج عن نطاق الدراسة، كما ان رفع يد المفلس عن ادارة أمواله والتصرف فيها على اثر حكم الافلاس لا يكفي وحده لحماية الدائنين وتحقيق المساواة فيما بينهم، إذ يسارع لذلك كل منهم الى استيفاء دينه كاملا دون مراعاة لمصلحة بقية الدائنين(10)، لهذا فقد وضع المشرع قواعد قانونية تنظم استيفاء الدائنين لحقوقهم بشكل كامل ويحقق المساواة بينهم، لذا فقد رتب المشرع بمجرد صدور حكم الافلاس وجوب انتظام الدائنين في مجموعة ينوب عنهم امين التفليسة، الذي يقوم من خلال ذلك على جمع أصول التفليسة وخصومها ومباشرة اجراءات تصفيتها بصورة منتظمة، ثم يحصل كل دائن على نسبه معينة من ناتج التصفية التي ستعادل دينه (11)، وللدائنين دور كبير في إدارة التفليسة والوصول بها الى الحل الانسب الذي يؤمن حقوقهم، كما ان جماعة الدائنين لا تتحقق ديوهم لأن أصلها يعود الى قبل حكم شهر الافلاس بحق المدين، ومن ثم يخضعون الى اجراءات تحقق بتلك الديون، كما ورد في نص المواد (666-674) من قانون التجارة العراقي الملغى المتعلق بباب الافلاس النافذ، ويلاحظ إن المشرع قد أخضع جماعة الدائنين وحتى الدائنين الذين لهم تأمينات خاصة الى تحقيق بتلك الديون الخاصة بهم، وذلك اجراء وضعه المشرع التجاري لدخول الدائنين بديونهم في التفليسة، وليس معنى رفع الدعوى القضائية، وانما تقديم مستندات ديونهم لامين التفليسة بعد التحقيق بتلك الديون الخاصة بالدائنون، ويتم التحقيق من قبل امين التفليسة ومعاونه المراقب وبحضور المفلس أو بعد اخطارة وتبليغة بالحضور (12)، وايداع قائمة بأسماء الدائنون لدى المحكمة المختصة لإصدار حكم بعد ذلك بأسماء الدائنون ومقدار الديون التي بحقهم ، وبهذا يتضح موقف المشرع العراقي المذكور بأن تحقيق الديون وتقديمها يشمل فقد الدائنون التي تحققت ديونهم قبل شهر الافلاس اما الدائنون الجدد فأن ديونهم لا تخضع للتحقيق واجراءاته وذلك لانهم (أولاً) غير خاضعين للنص الذي ورد ذكره اعلاه (ومن جانب آخر) فأن ديون الدائنين الجدد انما اتت بمعرفة امين التفليسة وموافقه القاضي فلا تخضع للتحقيق.
______
1- المادة (23) من قانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة (1984).
2- الفقرة (ثالثاً) من المادة (193) من قانون التجارة العراقي رقم (30) لسنة (1984).
3- د. عبد الحميد عبد الفتاح الشواربي الافلاس في القانون التجاري، ط 2 ، منشورات دار النهضة العربية، القاهره، 2005، ص 157 وما بعدها.
4- د. عزيز العكيلي، الوجيز في شرح قانون التجارة الجديد (احكام الافلاس ) ، بدون دار طبع، سنه 1973، ص 284.
5- د. احمد شكري السبلعي النظرية العامة للالتزامات في القانون التجاري، الجزء الاول، دار النهضة العربية القاهرة، 2018، ص232.
6- د. عبد المنعم فرج الصدة، الافلاس في القانون التجاري، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2006، ص 213.
7- د. عبدالله شرف الدين الافلاس التجاري واحكامة في القانون المقارن، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010، ص 225
8- الفقره 3 من المادة (622) من قانون التجارة العراقي رقم (49 السنة 1970) الملغي ( باب الافلاس) النافذ.
9- د. سميحة القليوبي، احكام الافلاس، دار النهضة العربية، القاهرة، 2008، ص179.
10- د. محمد فريد العريني، القانون التجاري الاوراق التجارية والافلاس، دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، ط1، 1977، ص 44.
11- المواد (664-673) من قانون التجارة العراقي الملغى، باب الافلاس النافذ..
12- ينظر المادة (668) من قانون التجارة العراقي الملغى باب الافلاس النافذ حاليا.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)