

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
العقوبات التكميلية لجريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 117-122
2026-01-18
22
هي العقوبة التي تتفق مع العقوبات التبعية في أنها تابعة للعقوبة الاصلية لكنها تختلف عنها في كونها لا تطبق بنص القانون مباشرة بل لابد لتطبيقها من ذكر صريح لها في الحكم الذي يصدر من قبل القاضي المختص (1) .
العقوبات التكميلية هي التي لا تلحق بالمحكوم عليه إلا أذا نطق بها القاضي لأنها أصلا ترتبط بالجريمة وليس بعقوبة الجريمة الاصلية، وتعرف بأنها جزاءات قانونية تتفق مع العقوبات
التبعية أي أنها لا تأتي بنودها بل تابعة للعقوبة الاصلية، أي أنها وجوبية طالما توافرت شروطها دون التكميلية يجب أن ينص عليها القاضي صراحة في حكمه المتضمن العقوبة الاصلية، فهي تعدُ جوازية تخضع لتقدير القاضي الجنائي فيجب ان يتضمنها في حكمة حينها توجب على السلطات التنفيذية تنفيذها والالتزام بها، أما اذا لم ينطق بها في حكمة اعتبر ذلك بمثابة اقرار ضمني من القاضي بعدم جدوى تطبيقها وتنفيذها بحق المحكوم عليه، أما إذا أوجب المشرع على القاضي إلحاقها بالمحكوم عليه بعقوبة اصلية فهنا لابد من النطق بها بحقه (2).
إن العقوبات التكميلية عالجها المشرع العراقي في المواد (100-102) من قانون العقوبات العراقي النافذ وتشمل الحرمان من بعض الحقوق والمزايا والمصادرة ونشر الحكم، فالنسبة للحرمان من بعض الحقوق والمزايا في المادة (100/اً) من قانون العقوبات العراقي وقد نصت على أن ( للمحكمة عند الحكم بالسجن المؤبد أو المؤقت أو الحبس مدة لا تزيد على سنة ان تقرر حرمان المحكوم عليه من حق أو أكثر من الحقوق المبينه ادناه لمدة لا تزيد على سنتين ابتداء من تاريخ انتهاء تنفيذ العقوبة او من تاريخ انقضاءها لأي سبب كان) (3)، وبما أن الجريمة محل الدراسة معاقب عليها بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين لذلك فأنها تسري هذه العقوبة التكميلية على جريمة الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية.
أما المصادرة: عقوبة يمكن الحكم بها بالادانة في جناية أو جنحة، وان الجريمة محل الدراسة من وصف الجنح لذلك يحكم الجاني بالمصادرة أذ نصت المادة (101) من قانون العقوبات "فيما عدا الاحوال التي يوجب القانون فيها الحكم بالمصادرة و للمحكمة عند الحكم بالادانة في جناية او جنحة ان تحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة او التي استعملت في ارتكابها أو التي كانت معدة لاستعمالها فيها، وهذا كله بدون اخلال بحقوق غير الحسني النية، ويجب على المحكمة في جميع الأحوال ان تأمر بمصادرة الأشياء المضبوطة التي جعلت أجراً لارتكاب الجريمة (4) .
وبتطبيق تلك العقوبة على الجريمة محل البحث نجدها منطبقة وتقع عندما يتسبب التاجر في إفلاسه نتيجة سلوكيات غير مشروعة أو إهمال جسيم مثل المضاربات الوهمية أو الإنفاق الباهظ أو التصرف في الأموال على نحو يضر بالدائنين، تشمل المصادرة الأموال أو البضائع أو المستندات التي تم الحصول عليها من خلال المضاربات الوهمية أو الإنفاق المفرط أو التصرفات الاحتيالية، هذه المصادرة تهدف إلى حرمان التاجر المفلس من الاستفادة من نتائج أفعاله الإجرامية وحماية حقوق الدائنين (5)، وفيما يتعلق بنشر الحكم فإن هذه العقوبة التكميلية لا تسري على الجريمة محل الدراسة لأنها من وصف الجنح وليس من الجرائم التي نصت عليها المادة (102) من قانون العقوبات العراقي النافذ رقم (111) لسنة (1969) النافذ التي نصت على " للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناءً على طلب الادعاء العام أن تأمر بنسر الحكم النهائي الصادر بالادانة في الجناية ولها، بناء على طلب المجني عليه ان تأمر بنشر الحكم النهائي الصادر بالادنة .....الخ (6)، وفيما يتعلق بالجريمة محل الدراسة تدخل ضمن أحكام المادة (469) من قانون العقوبات العراقي النافذ، التي تفرض عقوبات على التاجر الذي يتسبب في إفلاسه نتيجة سلوكيات مالية خطيرة، ومن بين العقوبات الفرعية التي يمكن أن تقررها المحكمة نشر الحكم.
في حالة المضاربات الوهمية، يكون النشر أداة لتحذير المتعاملين في السوق من خطورة التعامل مع التاجر المدان الذي قام بعمليات وهمية أضرت بالدائنين، الهدف الأساسي من النشر هو تحقيق الردع العام بردع غيره من التجار عن القيام بالمضاربات الوهمية.
والردع الخاص بمنع التاجر المدان من استغلال سمعته السابقة لإعادة خداع الغير، كما أن نشر الحكم لا يعد عقوبة أصلية بل عقوبة تكميلية أو فرعية تضاف إلى العقوبة الأصلية المقررة وهي الحبس وفق ما نصت عليه المادة (469) ، يتحمل المحكوم عليه كامل نفقات النشر طبقا للنص القانوني، وهو ما يمثل عبئا ماليًا إضافيًا عليه، لا يتم نشر الحكم إلا بعد أن يصبح نهائيًا وباتا ضمانا لحقوق الدفاع ومنع المساس بسمعة الشخص قبل إدانته قطعاً (7) .
أما المشرع المصري أشار صراحة إلى العقوبات التكميلية ( أو الفرعية) في نصوصه، وميز بينها وبين العقوبات الأصلية والتبعية، وقد عرف المشرع العقوبات التكميلية هي عقوبات تضاف إلى العقوبة الأصلية، ويجوز الحكم بها في بعض الجرائم إذا نص القانون صراحة على ذلك، بهدف تحقيق الردع العام والخاص أو منع استفادة الجاني من نتائج الجريمة، ومنها المصادرة مصادرة الأشياء المضبوطة التي استعملت أو كانت معدة للاستعمال في الجريمة ونصت المادة (30) من قانون العقوبات "يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة الجناية او الجنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي تحصلت من الجريمة .... الخ (8)، وإغلاق المحل أو وقف النشاط التي نصت على أنه "يعاقب بالحبس على مخالفة شروط الترخيص المشار اليها في المادة 102/أ (9)، كذلك نشر الحكم في الصحف أو وسائل الإعلام ونص المادة (193) من قانون العقوبات التي نص على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنية ولا تزيد عن عشرة آلاف جنية او بأحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بأحد الطرق اخبارا ....الخ (10)، الحرمان من مزاولة مهنة أو نشاط إذا ارتكبت الجريمة بمناسبتها (11).
أما في جريمة الإفلاس بالتقصير، يمكن للمحكمة الحكم بالمصادرة أو نشر الحكم أو الحرمان من مزاولة التجارة إذا نص القانون أو رأت المحكمة أن ذلك ضروري لحماية التعاملات التجارية كجزاء إضافي يتم التشديد بموجبه على مرتكب الجريمة محل دراستنا للمحكمة أن تأمر بنشر الحكم في الصحف أو وسائل الإعلام على نفقة المحكوم عليه، إذا رأت أن في ذلك مصلحة عامة، ويكون نشر الحكم وسيلة لتحذير الدائنين والمتعاملين مع التاجر من خطر التعامل معه مستقبلا، الغرض منه تحقيق الردع العام بردع باقي التجار عن ارتكاب المضاربات الوهمية، والردع الخاص بردع المحكوم عليه عن تكرار الفعل النشر لا يعد عقوبة أصلية بل عقوبة تكميلية تضاف إلى العقوبة المقررة للإفلاس بالتقصير . ولا يتم النشر إلا بعد أن يصبح الحكم نهائياً حفاظا على حقوق المتهم (12) اما المشرع الجزائري فيقصد بالعقوبات التكميلية تلك العقوبات التي يحكم بها القاضي الى جانب العقوبات الاصلية، فلا يمكن الحكم بالعقوبات التكميلية دون أن تسبقها عقوبة اصلية(4)، بالرجوع لنص المادة (383) من قانون العقوبات في فقرتها الاخيرة، نجد أن المشرع يجيز للقاضي الحكم بالحرمان من حق أو اكثر من الحقوق المنصوص عليها في المادة (9 مكرر 1) من ذات القانون، علما أنه يطبق هذا الحكم على الشخص المدان بجريمة التفليس بالتدليس دون جريمة التفليس بالتقصير نظرا لتعمد واحتيال الجاني في ارتكابه .
_____________
1- د. نبيل العبيدي، أسس السياسة العقابية في السجون ومدى التزام الدولة بالمواثيق الدولية دراسة معمقة في القانون الدولي الجنائي، المركز القانوني للاصدارات القانونية، القاهرة، 2015، ص 116.
2- د. محمود نجيب حسني، الفقة الجنائي الاسلامي كلية الحقوق جامعة القاهرة، 2006، ص711.
3- الفقره (أ) من المادة (100) من قانون العقوبات العراقي.
4- المادة (101) من قانون العقوبات العراقي.
5- د. فخري عبد الرزاق الجرائم التجارية في القانون العراقي، دار الثقافة، عمان، 2019، ص 255.
6- المادة (102) من قانون العقوبات العراقي.
7- د. علي حسين خلف المبادئ العامة في قانون العقوبات، الجزء الاول، بغداد، ص326.
8- المادة (30) من قانون العقوبات المصري.
9- المواد (105،102) من قانون العقوبات المصري.
10-المادة (193) من قانون العقوبات المصري
11- المادة (29) من قانون العقوبات المصري.
12- يقابلها المواد (14-14 مكرر - 15-18 مكرر) من قانون العقوبات الجزائري.
13- أنور محمد صدقي، المسؤولية الجزائية عن الجرائم الاقتصادية، دار الثقافة للنشر، عمان، 2006، ص112.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)