

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
المعنى اللغوي للإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 9-13
2026-01-15
35
إن مصطلح المسؤولية الجزائية عن الافلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية يتكون من مفردات عدة ، وإن معاجم اللغة لا توضح معنى المصطلح بالكامل بل كل مفردة بمعزل عن الأخرى وهذا ما سنوضحه في ادناه :-
المسؤولية لغة: مصطلح مأخوذة من الفعل الثلاثي (سأل) واسم الفاعل (سائل) اي سؤال عما ارتكبه من مسؤولية تخالف النظام العام وتناقض مصالح المجتمع مما يعني اتخاذ الاجراءات بحقه، وسائل وهم سائلون ومسؤول وهم مسؤولون (1) ، لقولة تعالى " وَأمَّا السَّائِل فلا تلهز (2)، والسؤال عما يسأله الانسان لقولة تعالى " وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (3)، وسأله عن الشيء سؤالاً ومسألة، كقولة تعالى " سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعِ " (4)، وتعني المسؤولية ما يكون به الانسان مسؤولاً ومطالباً عن أفعال أتاها وتأتي لفظ المسؤولية للتعبير عن حال أو صفة يسأل عن أمر تقع علية تبعته، سائل بعضهم بعضا (5).
أما الجزائية فهي من الفعل جزئ ، وجزاه ويجزيه وجازاه، وجزى عنه اي قضى (6) والجزاء قد يكون ثوابا وقد يكون عقابا لقوله تعالى" قالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ".
وقد يكون ثواباً كقوله تعالى " قَالُوا جَزَاؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (7) ، وقد يكون الجزاء حسن كقوله تعالى " فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (8) ، وقال جزت عنه شاة اي تقضي ، أجزأت وتجازى دينه أي تقاضاه فهو متجاز أي متقاض والجزية ما يؤخذ به من أهل الذمة (9) ، وقد وردت لفظة الجزاء في القرآن الكريم بمعان كثيرة وبتعبيرات مختلفة فهي تعني الثواب كقوله تعالى " أولئِكَ جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّتْ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ (10) .. وكذلك قوله تعالى هَلْ جَزَاءُ الإحسان إِلَّا الْإِحْسَانُ (11) .
من خلال ما تقدم يتبين أن المسؤولية الجزائية تعني تحمل الشخص تبعية نتائج السلوك الاجرامي المخالف للقانون ومعاقبته عليها وفق أقانون اذا ثبت ارتكابه للفعل المجرم ، وهو مايراه الباحث
الافلاس في اللغة: مصدر من أفلس يفلس افلاساً ، وأفلس على وزن أفعل، وهو فعل ثلاثي قد زيدت فيه الهمزة (12)، أي صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم (13) ، وكأنما صارت دراهمه فلوساً وزيوفا (14)، كما يقال: أخبث الرجل اذا صار أصحابه خبثاء (15)، واقطف صارت دابته قطوفا (16)، وتأتي كلمة أفلس على معنى أنه صار الى حالة ليس معه ،فلس كما يقال: أقهر الرجل إذا صار الى حالة يُقهر عليها، واذل الرجل الى حال يذل عليها (17) ، أذ أتضح أن الافلاس باللغة يصدر على من لا مال له، وأنه لافلس معه، والعرب يقولون: "أفلس"، ويريدون أن حاله قد تغير من الأفضل إلى الأسوأ، ويريدون به الخطأ في الموضع، وهناك معنى أخر وهو بمعنى القهر. جاء في المصباح المنير قوله (أفلس الرجل)، أي صار إلى حال ليس له فلوس ويقال : (أفلس الرجل) أي خلا من الشيء فهو (مفلس) والجمع (مفاليس)، حقيقة الفلس الانتقال من حالة اليسر الى حالة العسر (18).
أما التقصير في لغة : من قصر ويُقال: قصر في الأمر أي لم يتمه أو لم يؤدّه على الوجه الأكمل، وورد في المعاجم أن قصر في الشيء أي أهمله أو لم يُحسن القيام به، أو أذاه على غير وجهه التام، والتقصير يأتي بمعنى الترك أو الإهمال أو عدم بلوغ الحد المطلوب في الأداء وفي لسان العرب لابن منظور قصر في أمره تزك من فعله ما كان ينبغي أن يأتي به، أو فعله على غير وجهه (19) ، وفي القاموس المحيط: قصر في أمره فرّط فيه أوثزكه ناقصا، وعليه فإن التقصير في اللغة يحمل دلالة الإخلال بالواجب أو النقصان في أداء العمل، سواء عن عمد أو إهمال، مما يؤدي إلى نتيجة سلبية بسبب عدم القيام بالفعل كما يجب (20).
والحلق أفضل من التقصير ، واستقصرت فلاناً من التقصير (21)، والتقصير في الصلاة، ومن الشعر ، مثل القصر (22)، والاسم القصار عن ثعلب قال : وقال الفراء : قال لي اعرابي بمنى: القصار أحب اليك أم الحلق؟ يريد التقصير أحب إليك أم حق الرأس (23)
المضاربات في اللغة : المضاربة على وزن مفاعلة وهي مأخوذة من الضرب أي السير على الأرض، وتسمى عن اهل الحجاز مقارضة وهي مشتقة من القرض أي القطع، فكأن المال يقتطع جزء من المال التي يملكها الى غيره ليتاجر بها، وشاع لفظ المضاربة في العراق لان كلا العاقدين يضرب لهم بسهم من الربح، ولان المضارب يحتاج الى السفر والاخير يسمى أضراباً في الارض (24).
المضاربة كلمة اصلها اسم (مضاربة) في صورة مفرد مؤنث وجذرها (ضرب) وجذعها (مضاربة)، حيث وردت كلمة المضاربة في القرآن الكريم بمفهومه الغاية الى الرزق كقوله تعالى (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) (25) ، كذلك وردت كلمة ضرب في قوله تعالى " ضَرَبَ لَكُم مَّثَلا مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنْكُم مِّن شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْايَتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " (26)، والمضاربة مشتقة من افعل ضرب بمعنى الكسب وهي ايضا مشتقة من الضرب على الارض يضرب ضرباً بمعنى سار في ابتغاء الرزق أي ابتغاء الخير (27) .
الوهمية في اللغة: هي ما لا وجود له في الحقيقة، وإنما يتصور وجوده في الذهن فقط، وهي مأخوذة من الجذر الثلاثي (وَهَمَ)، الذي يدل على الظن أو الخيال أو التقدير غير المبني على واقع، الوهم: ما يُخَيَّل إلى الإنسان مما لا حقيقة له، ويُقال: توهم الشيء، أي ظنه وتخيله ولم يكن كذلك (28). وهم الشيء: ظنه وتخيله على غير ما هو عليه. والوَهم: الخيال الذي لا يستند إلى واقع، "الوهمية": ما هو قائم على التخيل والظن، لا على الواقع أو الحقيقة. وتستعمل في السباق القانوني والاقتصادي للدلالة على الأفعال التي تُبنى على تَصَوُّرٍ غير حقيقي، كالمضاربات الوهمية التي لا تستند إلى تداول فعلي أو أصول حقيقي (29) ، والحديث القدسي يقول إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن هم بها فعملها كتبها الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحد" (30).
_____________
1- أبو الفضل محمد بن مكرم ابن منظور الانصاري لسان العرب، ج 11، ط 1 ، دار الكتب العلمية، بيروت، 2003، ص 380
2- سورة الضحى ، الآية 10.
3- سورة النحل ، من الآية 93.
4- سورة المعارج، الآية 1.
5- محمد بن ابي بكر عبد القادر الرازي ، مختار الصحاح ، ط 1 ، دار الكتاب العربي ، بيروت - لبنان ، 1979 ، ص 280.
6- ابو الفضل محمد بن مكرم ابن منظور الانصاري، مصدر سابق، ص177.
7- سورة يوسف ، الاياتان 74 ، 75.
8- سورة المائدة، الآيه 85.
9- محمد بن ابي بكر بن عبد القادر الرازي ، مصدر سابق ، ص103.
10- سورة ال عمران، ألاية 136.
11- سورة الرحمن، الآية 60.
12- الحملاوي، احمد بن محمد بن احمد، شذى العرف في فن الصرف بلا طبعة دار الفكر العربي، بيروت، لبنان 2018، ص 39.
13- أبن منظور، لسان العرب ،165/6، الزبيدي، تاج العروس ،344/16 ، الرازي مختار الصحاح، ص214، أبو البقاء الكليات، ص 155
14- الزيف وصل للدراهم اي صارت مردودة لغش فيها. انظر أبن منظور، لسان العرب 9/142.
15- القطوف هو ضرب من مشي الخيال، والقطوف من الدواب، هو المتقارب الخطو البطئ، انظر ابن منظور، لسان العرب 9/286
16- ابن منظور، لسان العرب 6/166 ، الزبيدي، تاج العروس 16/344، الفيومي، المصباح المنير،2/137
17- ابن منظور، لسان العرب 6/166 ، الفيومي، المصباح المنير ،2/137 ، الرازي مختار الصحاح، ص214، الفيرز آبادي، القاموس، ص 247.
18- محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، مختار الصحاح للرزاي دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، بدون سنة طبع، ص 510.
19- ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم الأنصاري، لسان العرب، حرف القاف، قصر، ج12، المجلد الاول، دار صادر، بيروت ، لبنان، بدون سنة، ص 116.
20- الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ج2، دار الحديث، القاهرة، مصر، الانشاء 2013، ص118،
21- محمود بن عمر الزمخشري جار الله أبو القاسم أساس البلاغة، الطبعة الأولى، ج 2، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1998، ص510.
22- الجوهري، الصحاح، ج 2، الطبعة الرابعة، مجموعة علوم اللغة العربية، 1407،ص794.
23- أبي الحسن علي بن إسماعيل، المحكم والمحيط الأعظم، ج 4 ، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،2000، ص 193.
24- أبو الفضل جمال الدين محمد أبن مكرم المعروف باسم أبن منظور، لسان العرب، الطبعة الثالثة، 1414هـ، المطبعة الأميرية، القاهرة، دسن، ص 544
25- سورة النحل، إلاية 75.
26- سورة الروم، إلاية 28.
27- المعجز الوجيز، مجمع اللغة العربية، مصر، مطبعة خاصة وزارة التربية والتعليم،، 1415هـ، 1995م، حرف الميم، ص378.
28- ابن منظور، لسان العرب، ج 15، الطبعة الثالثة، دار صادر - بيروت، 1414هـ، ص387
29- المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، ط3، دار الدعوة، بيروت، مصر، 2011 ، ص 1041.
30- صحيح مسلم حديث رقم 131 مكرر موسوعة الاحاديث النبوية، ج1، ص130.
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)