

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
عقوبة الحبس للمفلس المقصر بسبب المضاربات الوهمية
المؤلف:
علي فائق محمد باقر الخزاعي
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن الإفلاس بالتقصير بسبب المضاربات الوهمية
الجزء والصفحة:
ص 107-113
2026-01-19
45
الأصل في الحبس أنه عقوبة لا يجوز توقيعها على شخص إلا من خلال حكم قضائي واجب التنفيذ، فالحبس لا يوقع ألا بحكم قضائي بعد محاكمة عادلة، تتوفر للمتهم الضمانات القانونية من خلال دفاعه عن نفسه إعمالاً لأصل عام في قانون أصول المحاكمات الجزائية وكذلك يعد هو حق من حقوق الانسان، كما أن الاصل في الانسان البراءة مع ذلك أجاز المشرع للمحقق في اجراءات التحقيق الابتدائي أن يبدأ التحقيق أو إثناء سيره، كما أجاز القانون حبس المتهم بصفة مؤقته أحتياطياً أذا ما اقتضت الضرورة في التحقيق من خلال حبسة وإبعادة عن المجتمع (1).
وطبقاً للقواعد العامة فأن العقوبة الاصلية قد حددها قانون العقوبات العراقي ومنها الحبس الشديد والحبس البسيط في مدرسة اصلاحية (2)، وقد عاقب قانون العقوبات العراقي النافذ في المادة (469) المفلس بالتقصير بالحبس مدة لا تزيد على سنتين كل تاجر حكم نهائياً بأشهار افلاسة، والحبس هو أحد العقوبات السالبة للحرية وهو يختلف عن السجن من حيث المدة والاثار، وعد تلك العقوبة من الجنح وعرف قانون العقوبات الجنح في نص المادة (26) على أنه "الجنح هي الجريمة (2) .
المعاقب عليها بالعقوبتين التاليتين - الحبس الشديد او البسيط أكثر من ثلاثة أشهر الى خمس سنوات (3) ويعرف الحبس الشديد في قانون العقوبات على أنه هو أيداع المحكوم عليه في احدى المنشأت العقابية المخصصة قانونا لهذا الغرض المدة المقررة في الحكم، ولا تقل مدته عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات مالم ينص القانون على خلاف ذلك، وعلى المحكمة أن تحكم بالحبس الشديد كلما كانت مدة الحبس المحكوم بها أكثر من سنة، ويكلف المحكوم عليه بالحبس الشديد بأداء الاعمال المقررة قانونا في المنشأت العقابية (4) .
الحبس الشديد يفرض على بعض الجرائم التي تستلزم معاملة عقابية أكثر صرامة من الحبس البسيط، ويقصد به إيداع المحكوم عليه في مؤسسة إصلاحية تحت نظام أكثر انضباطا وتشددًا في القيود، مع خضوعه لرقابة أشد في السلوك والأنشطة اليومية تكون مدة الحبس الشديد من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات، ما لم يرد نص خاص يحدد مدة مختلفة، وهو أشد في ظروف التنفيذ من الحبس البسيط، إذ يخضع النزيل لقيود أكثر على الحركة، وإجراءات أمنية أكثر صرامة، وقد تكون ظروف العمل أو التأهيل داخل المؤسسة أكثر إلزاماً ويُفرض الحبس الشديد على مرتكبي بعض الجنح الجسيمة أو الجرائم الاقتصادية أو الأخلاقية التي لا تصل إلى درجة الجناية، يهدف الحبس الشديد إلى ردع الجاني وإصلاحه مع ضمان عدم تمكينه من التمتع بمزايا التخفيف المقررة للمحكوم عليهم بالحبس البسيط، كما أنه يختلف عن السجن في أن السجن يطبق على الجنايات بعقوبات أعلى، بينما الحبس الشديد يظل في نطاق عقوبة الجنحة (5) .
أما الحبس البسيط فقد عرفه قانون العقوبات العراقي النافذ رقم (111) لسنة(1969) النافذ في نص المادة (89) على أنه هو أيداع المحكوم عليه في احدى المنشأت العقابية المخصصة قانونا لهذا الغرض المدة المقررة في الحكمة ، ولا تقل مدته عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على سنة واحدة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك (6)، وأن المدة التي تبدأ منها احتساب المدة وفق ما جاء بقانون العقوبات العراقي في نص المادة (90) على أنه تبدأ العقوبة المقيدة للحرية ومنها الحبس من اليوم الذي أودع فيه المحكوم السجن تنفيذا للعقوبة المحكوم بها عليه على أن تنزل من مدتها التي قضاها في التوقيف عن الجريمة المحكوم بها (7).
و يمكن أن يسأل الشخص المعنوي (كالشركات والمؤسسات جنائياً عن جريمة الإفلاس بالتقصير إذا ارتكبت الجريمة باسم الشخص المعنوي ولصالحه من قبل ممثليه أو مدرائه أو القائمين على إدارته، وتستند هذه المسؤولية إلى أحكام المادة (80) من قانون العقوبات العراقي التي تجيز مساءلة الأشخاص المعنوية عن الجرائم التي تقع منهم، بما أن الشخص المعنوي لا يمكن توقيع عقوبة سالبة للحرية عليه، فإن العقوبة الأصلية المقررة له في حالة الإدانة بجريمة الإفلاس بالتقصير تكون الغرامة المالية، ويجوز الحكم عليه أيضًا ببعض العقوبات التكميلية مثل إيقاف النشاط التجاري مؤقتا، أو . سحب الترخيص، أو إغلاق المقر ، تهدف هذه العقوبات إلى حماية الدائنين ومنع إساءة استخدام الكيان الاعتباري في المضاربات الوهمية أو التصرفات المالية المتهورة التي تؤدي للإفلاس، والشخص معنوي فلا يمكن أن يحكم عليه بغير الغرامة وهذا ماجاء به قانون العقوبات في نص المادة (80) التي نصت على أنه " الاشخاص المعنوية فيما عدا مصالح الحكومة ودوائرها الرسمية وشبه الرسمية مسؤولة جزائيا عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوهم او مديروها أو وكلاؤها لحسابهم او بأسمها، ولا يجوز الحكم عليها بغير الغرامة والمصادرة والتدابير الاحترازية المقررة للجريمة قانونا، فأذا كان القانون يقرر للجريمة عقوبة اصلية غير الغرامة ابدلت العقوبة بالغرامة ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصيا بالعقوبات المقررة للجريمة في القانون (8) ، ويمكن معاقبة الشخص المعنوي من خلال حله او وقف نشاطه او فرض غرامات مالية، ومن بين تلك العقوبات ذات الصفة العينية أي مصادرة الاموال او الممتلكات المتعلقة بالافلاس ،بالتقصير، وكذلك الغرامات على الشخص المعنوي.
في القانون المصري، يُعد الإفلاس بالتقصير من الجرائم الاقتصادية التي يرتكبها التاجر نتيجة إهمال جسيم أو تصرفات مالية غير محسوبة أدت إلى توقفه عن دفع ديونه، وقد نظم المشرع هذه الجريمة في قانون العقوبات المصري ما ورد في نص المادة (334) والتي نصت على أنه "يعاقب المتفالس بالتقصير بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين (9) ، كما أشارت المادة (330) من قانون العقوبات المصري على أنه يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمه أو تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون ثانياً : إذا أستهلك مبالغ جسيمة في القمار أو أعمال النص المحض أو في أعمال البورصة الوهمية أو أعمال وهمية على البضائع" ويشمل الإفلاس بالتقصير حالات مثل: الإنفاق البذخي، الدخول في مضاربات وهمية، بيع البضائع بأقل من قيمتها المعتادة دون مبرر أو الاستمرار في النشاط رغم وضوح التوقف عن الدفع، وتهدف العقوبة إلى ردع التجار عن السلوك المالي المتهور وحماية حقوق الدائنين(10)، الحبس في القانون المصري هو عقوبة جنائية أصلية سالبة للحرية نص عليها قانون العقوبات وعرفها في نص المادة (18) على أنه "هي وضع المحكوم عليه في إحدى السجون أو العمومية المدة المحكوم بها عليه ولا يجوز أن تنقض هذه المدة عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على ثلاثة سنوات إلا في الاحوال المنصوص عليها قانوناً ....(11) ، وتُطبق على مرتكبي الجنح وبعض الجرائم الأخرى التي لا تستوجب السجن المشدد أو المؤبد، ويعني الحبس إيداع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية أو مراكز الإصلاح والتأهيل المدة المحددة في الحكم القضائي، ويهدف الحبس إلى ردع الجاني وإصلاحه، والحبس نوعان الحبس البسيط والحبس مع الشغل كما أشارت اليه المادة (19) من قانون العقوبات (12)، ويعرف الحبس البسيط في المادة (18) من قانون العقوبات " .... لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز الثلاثة شهور أن يطلب بدلا من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيلة خارج السجن طبقاً لما تقرر من قيود بقانون تحقيق الجنايات إلا أذا نص الحكم على حرمانة من هذا الخيار (13).
أما الحبس مع الشغل حيث نصت عليه المادة (19) على أنه " والمحكوم عليه بالحبس مع الشغل يستغلون داخل السجون أو خارجها في الأعمال التي تعينها الحكومة(14)، والتقسيم حسب نصت المادة (19) من قانون العقوبات للحبس الى حبس بسيط وحبس مع شغل حيث هنا تلتزم المحكمة بالحكم مع الشغل في حال ما إذا كانت العقوبة سنة فأكثر أو منصوص عليه في أي من المواد وفي غير ذلك للمحكمة سلطة تقديرية في أن تحكم بالشغل او الحبس البسيط، ومن أهم ما يميز الحبس البسيط والحبس مع الشغل هو أن الأول لا يجوز إجبار المحبوس على الشغل أنما يمكن تشغيل بناء على رغبته أما الثاني يتم يتم تشغيلة دون موافقته في خارج السجن او داخل السجن طبقاً للائحة الداخلية للسجون(15).
مما سبق أن الحبس يبدأ من يوم وحتى ثلاث سنوات، وذلك من التعريف العام للحبس (هو سلب حرية المحكوم عليه الذي يلتزم أحياناً بالعمل ويعفي من أحيان أخرى من هذا الالتزام، وذلك خلال المدة التي يحددها الحكم)(16).
أما في القانون الجزائري، الحبس هو عقوبة جنائية أصلية سالبة للحرية، نص عليها الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966 ، وتُطبق على مرتكبي الجنح وبعض المخالفات المشددة، ويعني الحبس إيداع المحكوم عليه في مؤسسة عقابية (سجن أو مركز إعادة التربية) للمدة التي يحددها الحكم القضائي، ونصت المادة (5) من القانون (04-15 المؤرخ في 10 نوفمبر 2004) على أن العقوبات الاصلية في مادة الجنح هي:- 1) الحبس مدة تتجاوز شهرين الى خمس سنوات ما عدا الحالات التي يقرر فيها القانون حدودا أخرى (17)
تكون مدة الحبس في القانون الجزائري من شهرين إلى خمس سنوات كأصل عام، ما ورد في نص المادة (383) من قانون العقوبات التي نصت على كل من قضى بأرتكابه جريمة الافلاس في الحالات المنصوص عليها في قانون التجارة يعاقب عن الافلاس البسيط بالحبس من شهرين الى سنتين (18) .
إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك في جرائم معينة، وفي بعض الحالات المشددة قد تصل مدة الحبس إلى عشر سنوات، الغاية من الحبس ليست العقاب فقط، بل أيضا إعادة إدماج المحكوم عليه في المجتمعمن خلال برامج التأهيل والإصلاح. ويخضع تنفيذ الحبس لإشراف وزارة العدل، وتحدد أنظمة السجون كيفية معاملة المحكوم عليهم بالحبس، ويختلف الحبس عن السجن في أن الحبس مخصص لعقوبات الجنح بمدد أقصر، بينما السجن مخصص لعقوبات الجنايات وبمـدد أطول، ويجوز استبدال الحبس بالغرامة أو الإفراج المشروط إذا توافرت الشروط القانونية (19) .
____________
1- د. حسن المرصفاوي الحبس الاحتياطي وضمان حرية الفرد في التشريع المصري، رسالة دكتوراه ، جامعة القاهرة، مصر ، سنه 1954.
2- المادة (85) من قانون العقوبات العراقي.
3- الفقره (1) من المادة (26) من قانون العقوبات العراقي.
4- المادة (88) من قانون العقوبات العراقي.
5- د. علي حسين خلف المبادئ العامة في قانون العقوبات، الجزء الاول، بغداد ، ص287-289
6- المادة (89) من قانون العقوبات العراقي.
7- المادة (90) من قانون العقوبات العراقي.
8- المادة (80) من قانون العقوبات العراقي.
9- المادة (334) من قانون العقوبات المصري.
10- الفقرة (ثانيا) من المادة (330) من قانون العقوبات المصري
11- المادة (18) من قانون العقوبات المصري.
12- المادة (19) من قانون العقوبات المصري.
13- المادة (18) من قانون العقوبات المصري.
14- المادة (19) من قانون العقوبات المصري.
15- د. هلالي عبد اللاه أحمد، شرح قانون العقوبات القسم العام، بدون نشر، 1984، ص 458.
16- د. محمود نجیب حسني، شرح قانون العقوبات القسم العام النظرية العامة للجريمة والنظرية العامة للعقوبة والتدبير الاحترازي، الطبعة الثامنة نادي القضاة، القاهرة، 2019، ص878.
17- الفقره (1) من المادة (5) من قانون العقوبات الجزائري رقم 4- 15المؤرخ في 10نوفمبر 2004).
18- المادة (383) من قانون العقوبات الجزائري رقم (رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيولسنة 1966)
19- محمد بو سقيعة الوجيز في القانون الجزائري القانون الجنائي العام، دار ،هومة، الجزائر، 2019، ص201-204
الاكثر قراءة في القانون التجاري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)