أقرأ أيضاً
التاريخ: 17-5-2017
![]()
التاريخ: 11-12-2014
![]()
التاريخ: 27-6-2017
![]()
التاريخ: 2024-10-17
![]() |
لقد كتب بعض المؤرخين : أن الامير الاول كان هو زيد بن حارثة ابن رسول الله (صلى الله عليه واله) بالتبني، ثم جعفر بن أبي طالب، ثم عبد الله بن رواحة، ولكن محققي الشيعة يرون عكس هذا فهم يعتبرون جعفر بن أبي طالب قائد الجيش وزيدا وعبد الله معاونين أو خليفتين له على الترتيب فيجب ان نرى أي الرأي يوافق الحقيقة.
لتحصيل الحقيقة في هذا المجال هناك طريقان :
1 ـ ان زيد بن حارثة لم يكن يعادل من ناحية التقوى والعلم والمكانة الاجتماعية جعفر بن أبي طالب ( جعفر الطيار ).
يقول ابن الاثير عنه : جعفر بن أبي طالب كان اشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه واله) خلقا وخلقا، أسلم بعد إسلام أخيه عليّ بقليل، روي أن أبا طالب رأى النبي (صلّى الله عليه [واله] وسلّم) وعليا (رضي الله عنه) يصليان وعليّ عن يمينه، فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك وصلّ عن يساره.
وجعفر رأس المهاجرين إلى الحبشة الذين هاجروا إليها حفاظا على دينهم وعقيدتهم من الفتنة وهو الذي استمال قلب النجاشي بما تكلم به عنده من الحجة وقرا عليه آيات من القرآن عن المسيح (عليه السلام) وأمه مريم، واثبت كذب مبعوثي قريش لاستعادتهم إلى ارض الحجاز، وهو الذي وفق لأن يخطب ودّ النجاشي ويكسب حمايته للمهاجرين الملاحقين إلى درجة أنه طرد مندوبي قريش.
ان جعفرا هو الشخصية البارزة التي لما رآه رسول الله (صلى الله عليه واله) يوم خيبر وقد عاد من الحبشة مشى إليه (12) خطوة وعانقه وضمه وقبّل ما بين عينيه وبكى من فرط الشوق إليه وقال في حقه : بايهما اسرّ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر.
إنه هو ذلك الرجل العظيم الذي كان يذكر عليّ (عليه السلام)، بعد استشهاده شجاعته وبسالته، فعند ما سمع عليّ (عليه السلام) بمبايعة عمرو بن العاص لمعاوية، وتقرّر أن يوكل معاوية حكومة مصر إلى عمرو إذا غلبا عليا، غضب عليّ (عليه السلام) من هذا الامر وتذكر شجاعة عمّه حمزة وأخيه جعفر وقال :
لو أنّ عندي يا ابن حرب جعفرا
او حمزة القرم الهمام الازهرا
رأت قريش نجم ليل ظهرا.
فهل مع هذه المواصفات والجهات التي نقلنا قسما منها هنا فقط يجيز العقل أن يفوّض رسول الله (صلى الله عليه واله) قيادة القوات إلى زيد ويجعل جعفر معاونه او خليفته الاول.
2 ـ ان الأشعار التي انشدها شعراء الاسلام الافذاذ في رثاء هؤلاء القادة بعد استشهادهم حاكية عن ان القائد الاعلى في هذه المعركة الكبرى ( مؤتة ) كان جعفر وكان أمر المعاونة والخلافة يرتبط بالرجلين الآخرين، فهذا حسان شاعر عصر الرسالة انشد شعرا بعد أن بلغه استشهاد اولئك القادة بصورته المفجعة قال فيه :
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا
بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
وزيد وعبد الله حين تتابعوا
جميعا وأسباب المنية تخطر
فكلمة تتابعوا تشهد بجلاء على أن مقتل هؤلاء القادة الذين ذكرهم تمّ على النحو الذي جاء ذكرهم، يعنى أن جعفرا كان اول الشهداء ثم تلاه في قيادة الجيش الاسلامي ثم الشهادة زيد، ثم ابن رواحة.
وان اوضح الادلة على ذلك قصيدة كعب بن مالك في رثاء شهداء مؤتة، التي يصرح فيها بان جعفر كان هو القائد الأول، وقد كان صاحب هذه الأبيات ممن شاهد تفويض أمر القيادة العليا للجيش من جانب رسول الله (صلى الله عليه واله) إلى جعفر.
يقول كعب في قصيدته :
إذ يهتدون بجعفر ولوائه
قدّام أوّلهم فنعم الأول
إن هذه القصائد الرثائية التي انشدت في أعقاب استشهاد اولئك القادة، وسلمت من يد التحريف اقوى شاهد على ان ما كتبه مؤرّخو السنّة حول هذا المطلب يخالف الحقيقة، وأن الرواة اختلقوا هذا الترتيب لدوافع وأغراض سياسية لا مجال لذكرها، وبيانها هنا، وقد تبعهم في ذلك كتّاب السيرة وادرجوه في كتبهم من دون تمحيص وتحقيق.
والعجب أن ابن هشام الذي نقل كل هذه الابيات والقصائد قال : ان جعفر كان المعاون الأول لزيد بن حارثة، وليس القائد الأعلى للجيش، وهو كما ترى تناقض مكشوف.
|
|
"إنقاص الوزن".. مشروب تقليدي قد يتفوق على حقن "أوزيمبيك"
|
|
|
|
|
الصين تحقق اختراقا بطائرة مسيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|