المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 18665 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
آيات الأحكام

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
القصيدة الطويلة وقصيدة القناع
2025-04-05
اسم الفاعل
2025-04-05
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05
الكهوف
2025-04-05

علاج أمراض الجهاز التنفسي بالعسل
24/10/2022
Can the results of direct-to-consumer genetic testing affect my ability to get insurance
30-10-2020
العوامل المؤثرة في سمية المبيدات
8-2-2016
Migration of T Lymphocytes in Cell- Mediated Immune Reactions
2025-03-19
جبر الصلاة المقصورة
22-8-2017
اقتصاديات الزراعة المحمية
16-2-2017


اللجوء إلى اللَّه في الشدائد  
  
5383   09:36 صباحاً   التاريخ: 18-12-2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج3, ص128-129.
القسم : القرآن الكريم وعلومه / العقائد في القرآن / مقالات عقائدية عامة /

قال تعالى  : {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } [النحل : 53، 54]

الآية تطرح هذه القضيّة في قالب جميل فتقول : {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} ، فماذا صنعت لكم الأصنام ومعبوداتكم المزيّفة؟ وأي رزق بَسَطتهُ لكم وأيّة هدية وهبتها لكم؟

هذه الأصنام التي تحتاج إليكم في صنعها وبقائها (حيث يجب أن تنحتوها وتحافظوا عليها) أيّة بركة وموهبة وهبتها لكم؟

وتضيف الآية : {ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُرُّ فَإِلَيهِ تَجْأرُونَ}.

«تجأرون» : من مادّة (جُئار) وتعني في الأصل أصوات الوحوش والحيوانات في الصحارى دون اختيار منها عندما تحس بالألم ، ثمّ استعملت كناية عن الأنين والإستغاثة والصرخة التي تصدر من الإنسان حينما يواجه المشكلات.

يقول الراغب في مفرداته :

ومن الواضح أنّ الإنسان يرجع إلى فطرته في هذه الحالة وتتكسّر القيود والسلاسل المفتعلة وتنهار الأبنية الوهمية ويبقى الإنسان مع فطرته ، الإنسان ووجدانه الصريح ويتّجه صوب نقطة واحدة ، نعم نقطة واحدة نسمّيها (اللَّه) عزّوجلّ.

انتبهوا إلى جملة (إليه تجئرون) فهي تتضمّن معنى الحصر والدلالة على الوحدانية ، أي أنّكم تتوسّلون إليه فقط وتطلبون منه حلّ مشاكلكم.

وتضيف : {ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُون} ، وفي التعبير ب (فريق) إشارة إلى أنّ فريقاً آخر سيغيّر مسيرته بعد هذا الحادث حقّاً ، وتبدأ صفحة جديدة في حياته ويستبدل الشرك بالتوحيد في العبادة ، وهذا هو أحد الحِكَم في وجود الآفات والإبتلاءات والأوجاع والآلام التي يكرهها البشر وفيها إيقاظ لفريق وتربيتهم‏ «1».

«ضُرّ» : و (ضَرّ) لهما معنى واحد كما يعتقد بعض اللغويين ، ومفهومهما هو كلّ ما ينافي النفع ، وقد فسّر بعض الأوّل بمعنى سوء الحال ، والثاني بمعنى الضرر.

ويقول الراغب في المفردات :

«الضُرّ» : سوء الحال إمّا في نفسه لقلّة العلم والفضل والعفّة ، وإمّا في بدنه لمرض أو نقص وإمّا في حالة ظاهرة من قلّة مال وجاه‏ «2».

على كلّ حال فهذا اللفظ مضمون واسع حيث يشمل المصائب والأمراض والنقائص والآلام.

وينبغي ملاحظة هذه النقطة وهي أنّ‏ (الكشف)- كما جاء في لسان العرب- تعني رفع الحجاب عن الشي‏ء المستور ، ويلازمه ظهور ذلك الشي‏ء ثمّ استعمل في رفع الغمّ والحزن والإبتلاءات وكأنّ هذه الامور تمثّل حجباً على روح الإنسان وجسمه وتُرفع من قبل الإنسان وغيره.

________________________
(1) احتمال البعض من أنّ «من» في «فريق منكم» بيانية لا تبيعية بعيد جدّاً ويخالف ما ورد في الآية 32 من سورة لقمان (فلمّا نجّاهم إلى البرّ فمنهم مقتصد) راجع تفسير روح المعاني ذيل هذه الآية.

(2) لسان العرب؛ مجمع البحرين؛ مفردات الراغب.

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .