المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

العقائد الاسلامية
عدد المواضيع في هذا القسم 4952 موضوعاً
التوحيد
العدل
النبوة
الامامة
المعاد
فرق و أديان
شبهات و ردود
أسئلة وأجوبة عقائدية
الحوار العقائدي

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
Provision of positive support Case study
2025-04-05
القصيدة الطويلة وقصيدة القناع
2025-04-05
اسم الفاعل
2025-04-05
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05
مرحلة الشيخوخة للنهر
2025-04-05
النقل
2025-04-05



قول المعتزلة في التحسين والتقبيح العقلي واعتراض الاشاعرة عليه  
  
190   07:04 صباحاً   التاريخ: 2025-03-25
المؤلف : آية الله السيد محسن الخرّازي
الكتاب أو المصدر : بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية
الجزء والصفحة : ج1 ، ص 104 - 106
القسم : العقائد الاسلامية / العدل / الحسن و القبح /

قالت المعتزلة: إن من الأشياء ما هو حسن في نفسه، لا باعتبار حكم الشارع، ومنه ما هو قبيح في نفسه لا بحكم الشارع، والفعل الحسن يشتمل على صفة تقتضي حسنه، وكذا القبيح، وبعضهم عللهما بذوات الأفعال لا بصفاتها، وجعلوا الشرع كاشفا عما خفي منها، لا سببا فيهما، فمن الأشياء ما يعلم بضرورة العقل حسنه أو قبحه، كحسن الصدق النافع، وقبح الكذب الضار، وحسن الاحسان وقبح الظلم، ومنها ما يعلم حسنه وقبحه عقلا بالنظر والاستدلال، كقبح الصدق الضار، وحسن الكذب النافع، ومنها ما لا يستقل العقل به فيحتاج إلى الشرع ليكشف عنه كحسن الشرايع وقبح تركها، والأولان حسنهما وقبحهما عقلي، والأخير شرعي، بمعني أنه كاشف.

والحسن العقلي ما لا يستحق فاعل الفعل الموصوف به ذما، ويدخل تحته الواجب العقلي، والمندوب، والمباح، والمكروه، والقبيح العقلي ما يستحق فاعله به الذم وهو الحرام لا غير، والحسن الشرعي ما لا يستحق به العقاب، والقبيح ما يستحق به، وبإزاء القبح الوجوب وهو ما يستحق تارك الفعل الموصوف به الذم والعقاب، فالأول عقلي والأخير شرعي، واحتجوا بأن الضرورة قاضية بقبح الظلم وحسن العدل، ولأنهما لو كانا شرعيين، لجاز إظهار المعجزة على يد الكذاب، فينتفي الفرق بين النبي والمتنبي، ولأنهما لو كانا شرعيين لما قبح من الله شئ فجاز الخلف في وعده ووعيده، وانتفت فائدة التكليف، ولأنهما لو كانا شرعيين لم تجب المعرفة ولا النظر عقلا، فيلزم إفحام الأنبياء، قالوا: ويمتنع من الله تعالى أن يفعل قبيحا أو يخل بواجب، لأن حكمته تنافي ذلك فإن فاعل القبيح والمخل بالواجب، إما أن يفعل ذلك مع علمه أو لا، والثاني جهل، والله تعالى منزه عنه، والأول يلزمه منه إما الحاجة أو السفه، وهما منتفيان عنه تعالى.

اعترضت الأشاعرة بأن القبيح لو كان عقليا، لما اختلف حكمه، ولما جاز زواله، والتالي باطل فالمقدم مثله، بيان الشرطية: إن الأحكام الضرورية لا يمكن تغيرها، وأن كون الكل أعظم من الجزء لا يمكن زوال الحكم به بسبب أصلا، وبيان انتفاء التالي، أن الكذب قد يستحسن إذا اشتمل على مصلحة عامة، ولو كان قبحه بديهيا لما زال.

والجواب المنع من زواله فإن هذا الكذب حسن، لا باعتبار كونه كذبا، بل باعتبار اشتماله على المصلحة، وقبحه من حيث هو كذب لا يزول. ويتعين ارتكاب الحسن الكثير، وإن اشتمل على قبح يسير، كما أن من توسط أرضا مغصوبة يجب عليه الخروج عنها، وإن كان غصبا، لاشتماله على أقل الضررين - إلى أن حكى جواب الحكماء عن ذلك، وقال: - قال الحكماء: للنفس الناطقة قوة نظرية، وهي تعقل ما لا يكون من أفعالنا واختيارنا، وقوة عملية، وهي تعقل ما يكون من أفعالنا واختيارنا، والعقل النظري الذي يحكم بالبديهيات من كون الكل أعظم من الجزء، لا يحكم بحسن شئ من الأفعال ولا بقبحه، وإنما يحكم بذلك العقل العملي الذي يدبر مصالح نوع الإنسان وأشخاصه، ولذلك ربما يحكم بحسن فعل وقبحه بحسب مصلحتين، كما يقولون في الكذب المشتمل على المصحلة العامة. لا إذا خلا عنها، ويسمون ما يقضيه العقل العملي من الأحكام المذكورة، إذا لم يكن مذكورا في شريعة من الشرايع بأحكام الشرايع غير المكتوبة وهي الأحكام الثابتة في كل الشرايع، كالحكم بأن الانصاف والاحسان حسن، ويسمون ما ينطق به شريعة من الشرايع - وهي الأحكام المختصة بشريعة دون أخرى - بأحكام الشرايع المكتوبة " (1).

__________________

(1) كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد: ص 64 - 65.

 

 




مقام الهي وليس مقاماً بشرياً، اي من صنع البشر، هي كالنبوة في هذه الحقيقة ولا تختلف عنها، الا ان هنالك فوارق دقيقة، وفق هذا المفهوم لا يحق للبشر ان ينتخبوا ويعينوا لهم اماماً للمقام الديني، وهذا المصطلح يعرف عند المسلمين وهم فيه على طوائف تختصر بطائفتين: طائفة عموم المسلمين التي تقول بالإمامة بانها فرع من فروع الديني والناس تختار الامام الذي يقودها، وطائفة تقول نقيض ذلك فترى الحق واضح وصريح من خلال ادلة الاسلام وهي تختلف اشد الاختلاف في مفهوم الامامة عن بقية الطوائف الاخرى، فالشيعة الامامية يعتقدون بان الامامة منصب الهي مستدلين بقوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) وبهذا الدليل تثبت ان الامامة مقام الهي وليس من شأن البشر تحديدها، وفي السنة الشريفة احاديث متواترة ومستفيضة في هذا الشأن، فقد روى المسلمون جميعاً احاديث تؤكد على حصر الامامة بأشخاص محددين ، وقد عين النبي الاكرم(صلى الله عليه واله) خليفته قد قبل فاخرج احمد في مسنده عن البراء بن عازب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضى الله تعالى عنه فقال ألستم تعلمون اني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا بلى قال ألستم تعلمون انى أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا بلى قال فأخذ بيد علي فقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فلقيه عمر بعد ذلك فقال له هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة


مصطلح اسلامي مفاده ان الله تعالى لا يظلم أحداً، فهو من كتب على نفسه ذلك وليس استحقاق البشر ان يعاملهم كذلك، ولم تختلف الفرق الدينية بهذه النظرة الاولية وهذا المعنى فهو صريح القران والآيات الكريمة، ( فلا يظن بمسلم ان ينسب لله عز وجل ظلم العباد، ولو وسوست له نفسه بذلك لأمرين:
1ـ تأكيد الكتاب المجيد والسنة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة واحاديث مستفيضة.
2ـ ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عز وجل المطلق وحكمته واستغنائه عن الظلم وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة).
وانما وقع الخلاف بين المسلمين بمسألتين خطرتين، يصل النقاش حولها الى الوقوع في مسألة العدل الالهي ، حتى تكون من اعقد المسائل الاسلامية، والنقاش حول هذين المسألتين أمر مشكل وعويص، الاولى مسالة التحسين والتقبيح العقليين والثانية الجبر والاختيار، والتي من خلالهما يقع القائل بهما بنحو الالتزام بنفي العدالة الالهية، وقد صرح الكتاب المجيد بان الله تعالى لا يظلم الانسان ابداً، كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا * فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا).

مصطلح عقائدي، تجده واضحاً في المؤلفات الكلامية التي تختص بدراسة العقائد الاسلامية، ويعني الاعتقاد باليوم الاخر المسمى بيوم الحساب ويوم القيامة، كما نص بذلك القران الحكيم، وتفصيلاً هو الاعتقاد بان هنالك حياة أخرى يعيشها الانسان هي امتداد لحياة الانسان المطلقة، وليست اياماً خاصة يموت الانسان وينتهي كل شيء، وتعدّت الآيات في ذكر المعاد ويوم القيامة الالف اية، ما يعني ان هذه العقيدة في غاية الاهمية لما لها الاثر الواضح في حياة الانسان، وجاء ذكر المعاد بعناوين مختلفة كلها تشير بوضوح الى حقيقته منها: قوله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) ،وهنالك آيات كثيرة اعطت ليوم القيامة اسماء أخرى كيوم القيامة ويوم البعث ويوم النشور ويوم الحساب ، وكل هذه الاشياء جزء من الاعتقاد وليس كل الاعتقاد فالمعاد اسم يشمل كل هذه الاسماء وكذلك الجنة والنار ايضاً، فالإيمان بالآخرة ضرورة لا يُترك الاعتقاد بها مجملاً، فهي الحقيقة التي تبعث في النفوس الخوف من الله تعالى، والتي تعتبر عاملاً مهماً من عوامل التربية الاصلاحية التي تقوي الجانب السلوكي والانضباطي لدى الانسان المؤمن.