أقرأ أيضاً
التاريخ: 16/9/2022
![]()
التاريخ: 13/9/2022
![]()
التاريخ: 14/9/2022
![]()
التاريخ: 23/9/2022
![]() |
مهام ووظائف الإخراج الإذاعي من الناحية الفنية
المخرج في العمل الإذاعي ليس موظفاً يؤدي عملاً روتينياً، ولكنه فنان صاحب رؤية فنية وخيال يسعى إلى ترجمته من خلال الصياغة الفنية للعمل الذي يقدمه، والذي يجب أن تتوافر فيه جملة من الخصائص التي تعكس قدرات ومهارات المخرج، وتؤدي المهام والوظائف الموكلة إليه، كما تكون قادرة على تحقيق الأهداف المرجوة من العمل، ولعل أهم هذه الوظائف هي:
1. جذب الانتباه والاستحواذ على اهتمام المستمعين: لأن خطورة العمل الإذاعي تأتي من كونه يعتمد على "الكلمة" بالدرجة الأولى، وهي كلمة طائرة (عابرة) ليس لدينا ما يؤكد أن المستمع سينصت إليها أو يتابعها بدقة، ومن هنا فإن برامج الإذاعة تسعى إلى تقديم كل ما من شأنه جعل "الكلمة" في بؤرة اهتمام المستمع ودائرة تفكيره بمجرد الاستماع إليها، بالاعتماد على المقدمات البرامجية الجذابة والمشوقة القادرة على تحفيز انتباه المستمع، ومن ثم الحفاظ على هذا الاهتمام طوال البرنامج.
2. خلق الانطباعات والانفعالات والتحكم فيها: إن خصوصية الراديو كوسيلة إعلامية محمولة، واحدة من أقوى مصادر قوته وتأثيره، والتي لا تدانيه فيها أي وسيلة أخرى، وترتبط هذه الميزة بخاصية أخرى يتمتع بها الراديو، وهي قدرته على إثارة خيال المستمع، ذلك أن الراديو يتيح للمستمع أن يحلق بخياله بصورة كبيرة وإلى أبعد مدى لفهم المادة المقدمة عبر مخاطبته ملكة "التخيل" عند الإنسان ملكة لا حدود لها عند البشر، بعكس التلفزيون الذي يضع أو يجسد أمام أعين المشاهد كل وهي الأشياء، فيضعف قدراته التخيلية.
والحقيقة أن الإخراج الإذاعي" الجيد يمنح البرامج الإذاعية القدرة على إقناع المستمع بمجموعة من الانطباعات والانفعالات كالخوف والفرح والتوتر والتعاطف والكراهية وغيرها، وفق حاجات البرامج وأهدافها.
3. تحديد أساليب عرض وتقديم المعلومات: تؤثر طريقة عرض وصياغة المعلومات التي تقدمها برامج الراديو في أساليب التأثير التي تتركها على المستمعين، ومن ثم في طريقة استجابتهم لها، فنحن لا نرى الأحداث التي وقعت ولكننا نعرفها من خلال ما تقدمه لنا عنها وسائل الإعلام، وبالطريقة التي تختارها تلك الوسائل، وهكذا فإن ردود أفعالنا وتوجهاتنا لا تكون على الأحداث "نفسها"، ولكن عما قدمته وسائل الإعلام عنها.
والمخرج الإذاعي - في البرامج المختلفة - قد لا يتدخل في كتابة النص وما ورد فيه من معلومات، ولكنه هو الذي يتولى تحديد الطريقة أو الأسلوب الذي سوف يُعرض به هذا النص، وكيفية وصول المعلومات المكتوبة لنا كمستمعين، وهي وظيفة على درجة كبيرة من الأهمية لأنها تحدد – بشكل كبير - تأثرنا بما يقدَّم واستجابتنا له، ويتضح ذلك إذا ما قدمنا نصاً فنياً يتضمن العديد من المعلومات والشخصيات إلى اثنين من المخرجين فسنجد أن لكل منهما أسلوبه في ترتيب تلك المعلومات، وتحديد طريقة عرضها وأسلوب تنفيذها من خلال الميكرفون، على الرغم من أن كليهما يسعى إلى توصيل فكرة واحدة وتحقيق هدف واحد.
4. خلق الإحساس بالمسافات و الزمن: تحتاج بعض البرامج الإذاعية - وبخاصة الدرامية منها - إلى إشعار المستمع بالانتقال من مكان إلى مكان، أو من زمن إلى زمن آخر حتى يعيش الأحداث المقدمة، وتكون مهمة الإخراج الإذاعي هي إقناع المستمع بذلك من خلال الكلمات أو الموسيقا أو المؤثرات مما يوحى للمستمع بحدوث تلك الانتقالات التي يعيشها بخياله.
5. التعبير عن الحركة المستمع لا يرى الممثلين الذين يؤدون أدوارهم من خلال الأعمال الدرامية في الإذاعة، وبالرغم من أن الممثلين يؤدون أدوارهم وهم جالسون أو واقفون أمام الميكرفون، لكن المخرج يريد أن يوصل للمستمع أن هناك حركة وإيقاعاً، وكأن هؤلاء الممثلون في معركة حربية، أو شجار بالعصي، أو مباراة رياضية، فيتفنن في إيجاد الوسائل والمؤثرات التي تقنع المستمع بحدوث تلك الحركة، وتجعله يندمج معها.
6. تحقيق عناصر الخداع والوهم بما يخدم طبيعة البرامج وترتبط هذه النقطة بسابقتها بشكل كبير، إذ إننا في بعض البرامج الدرامية الإذاعية نريد أن ننقل للمستمع إحساساً بأن ثمة "معركة تدور" ويشارك فيها عشرات الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح، وقد يرى المخرج أنه يكفي لذلك مجرد صوت ينادي "انظروا إنهم عشرات الآلاف من الجنود قادمون"، ويصاحب ذلك مؤثرات صوتية لأقدام الخيول وأصوات السيوف مع موسيقا صاخبة، هذه اللوحة الفنية تخلق لدينا الإحساس بأجواء المعركة، كما أن طريقة أداء ممثلة ما وصوت بكائها الشديد بسبب فقدان زوجها في العمل الدرامي يجعلنا كمستمعين نشعر بآلامها ونحزن معها وربما نشاركها البكاء أيضاً.
تلك هي بعض أهم المهام والوظائف التي يسعى الإخراج الإذاعي إلى تحقيقها من الناحية الفنية، وهي جميعاً تسعى إلى إثراء خيال المستمع وضمان مشاركته في الموضوع الذي تعرضه الإذاعة وتوجيه استجابته لما يعرض بطريقة ما ، وإذا كانت تلك المهام يمكن للتلفزيون أو السينما تحقيقها بدرجة أكبر نجاحاً وتأثيراً باستخدام عناصر الصوت والصورة والحركة والألوان، فإن الأمر يختلف - تماماً – بالنسبة للراديو الذي يسعى إلى تحقيق تلك المهام معتمداً على مخاطبة حاسة واحدة هي "السمع" ومستخدماً إمكانيات محدودة تعتمد على إثارة خيال المستمع وإقناعه بواقعية كل ما يستمع إليه وصدقه.
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|