المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجزر المرجانية
3-1-2016
الزّراعة المحمية
1-10-2018
محاسن استخدام بطاريات ليثيوم ايون
2025-01-23
حديث سدوم !
10-10-2014
ذبابة بادرات الذرة (Hylemia cilicrura (Rond
4-4-2018
الثايوزبينات Thiazepines
2024-07-12


شعر لابي القاسم السميسر  
  
924   08:19 صباحاً   التاريخ: 2024-05-06
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني
الكتاب أو المصدر : نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
الجزء والصفحة : مج4، ص: 108
القسم : الأدب الــعربــي / الأدب / الشعر / العصر الاندلسي /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30-5-2022 2332
التاريخ: 2023-06-07 1718
التاريخ: 2024-08-31 839
التاريخ: 2024-08-08 678

وقال أبو القاسم السميسر:

يا آكلا كل ما اشتهاه                  وشاتم الطب والطبيب

ثمار ما قد غرست تجني              فانتظر السقم عن قريب

يجتمع الداء كل يوم                  أغذية السوء كالذنوب

وكان كثير الهجاء وله كتاب سماه ب ( شفاء الأمراض في أخذ الأعراض )

والعياذ بالله تعالى .

ومن قوله : 

خنم فهنم وكم أهنهم                  زمان كنم بلا عيون

فأنم تحت كل تحت                      وأنم دون كل دون

سكنم يا رياح عاد                       وكل ريح إلى سكون

وقال :

يا مشفقا من خمول قوم                            ليس لهم عندنا خلاق

ذلوا ويا طالما أذلوا                                   دعهم يذوقوا الذي أذاقوا

وقال :

وليم فما أحسنتم مذ وليم                        ولا صنم عمن يصونكم عرضا

وكنم سماء لا ينال منالها                         فصرتم لدى من لا يسائلكم أرضا

ستسترجع الأيام ما أقرضتكم                      ألا إنها تسترجع الدين والقرضا

 

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.