المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية
زيارة اهل الايمان
2025-04-05
جناية الحكام
2025-04-05
Provision of positive support Case study
2025-04-05
القصيدة الطويلة وقصيدة القناع
2025-04-05
اسم الفاعل
2025-04-05
Understanding the needs of young people in public care
2025-04-05



التضمين  
  
2594   05:31 مساءاً   التاريخ: 24-03-2015
المؤلف : أبو يعلى التنوخي
الكتاب أو المصدر : القوافي
الجزء والصفحة : ص18
القسم : الأدب الــعربــي / العروض /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 24-03-2015 9492
التاريخ: 24-03-2015 12336
التاريخ: 24-03-2015 5710
التاريخ: 24-03-2015 6138

وهو تمام وزن البيت قبل تمام المعنى، كقول النابغة:

هُمُ وَرَدُوا الجِفَارَ عَلَى تَمِيمٍ ... وَهُمْ أَصْحَابُ يَوْمِ عُكاظَ، إنِّي

شَهِدْتُ لَهُمْ مَوَاطِنَ صَادِقَاتٍ ... بِخَيْرِهِمُ بِنُصْحِ الصَّدْرِ مِنِّي

وبعض الناس يسمي هذا إغراماً، ويجعل التضمين مثل قوله:

أَمَاوِيَّ إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ...مِنَ الأَرْضِ لا مَاءٌ لَدَيَّ وَلاَ خَمْرُ

تَرى أَنَّ مَا أَمْلَلْتُ لَمْ يَكُ ضَرَّنِي...وَأَنَّ يَدِي مِمَّا عَلِقْتُ بِهِ صِفْرُ

ومعنى التضمين والإغراء عائد إلى شيء واحد في اللغة، كما تقول: ضمنتك كذا وأغرمتك إياه. ويكون معناهما ألزمتك إياه. فكأن الشاعر قد ألزم البيت الثاني في إتمام الحال ومن ذلك سمي الغريم غريماً لملازمته. قال تعالى: " إن عذابها كان غراماً ".





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.