اتفاقيات عمليات البيع واعادة الاستئجار (Sale & Lease Back Agreements):
تتم هذه العمليات عادة لمعدات موجودة اصلاً لدى مؤسسة ترغب في الحصول على تمويل مقابلها مثلاً شركة طيران ترغب ببيع طائراتها واعادة استئجارها لتستفيد من حصيلة البيع في تمويل عملياتها. حيث تقوم هذه المؤسسة ببيع الطائرات الى الشركة المؤجرة والتي قد تكون كما أسلفنا شركة تأجير متخصصة أو شركة قامت البنوك المقرضة بإنشائها لأغراض تنفيذ عقد معين، وتقوم في نفس الوقت بإعادة استئجارها من هذه الشركة. حيث يتم ذلك عادة بإنشاء الشركة المؤجرة من قبل البنوك المقرضة والمملوكة من قبلها وتسجيلها في احدى الدول المعفاة من الضرائب، وتقوم مجموعة البنوك بعد ذلك بإقراض الشركة المؤجرة بما يمثل حوالي 70-75% من قيمة الطائرات المتفق على بيعها واعادة استئجارها وفق تقييم يتم عند تاريخ اجراء العملية، حيث تقوم بعد ذلك هذه الشركة بشراء الطائرات من المؤسسة مقابل المبلغ المتفق عليه والذي غالباً ما يتم بأقل من القيمة السوقية للمعدات حتى تشكل هذه المعدات ضماناً أكبر للشركة المؤجرة، ثم تقوم بعد ذلك بتأجير الطائرات الى المستأجر بموجب عقد استئجار مالي يتم الاتفاق على شروطه ومدته وطريقة دفعه. هذا وقد تنص اتفاقية الاستئجار اما على تسديد مبلغ التمويل كاملاً من خلال اقساط متساوية على طول مدة حياة العقد، أو من خلال اقساط متساوية لجزء معين من التمويل على أن يتم تسديد الجزء الباقي كقيمة تأجيرية نهائية تدفع في نهاية مدة العقد، وفي هذه الحالة فقد تطلب الشركة المؤجرة بعض الضمانات الاضافية التالية مجتمعة أو منفردة:
* قيام المستأجر بالاحتفاظ بمبلغ معين كوديعة قد تتقاضى فائدة توضع تحت تصرف المؤجر لاستعمالها في حالة تخلفه أو تأخره عن الدفع.
* قيام جهة اخرى بكفالة المؤسسة لدى الشركة المؤجرة ضماناً لقيامها بالوفاء بالتزاماتها.
* الطلب من المستأجر الالتزام بنسبة ضمان معينة (Collateral Ratio) يتم احتسابها بحيث لا تقل عن نسبة الرصيد غير المسدد من التمويل الى قيمة المعدات عند تقييمها والذي قد يتفق على أن يتم سنوياً، عند حد معين متفق عليه، وفي حالة ارتفاع النسبة عن هذا الحد يتم الطلب من المستأجر اضافة ضمانات جديدة تكون مقبولة للشركة المؤجرة أو سداد جزء من التسهيل القائم لتغطية الفرق.
* الطلب من المستأجر تقديم كفالة مصرفية، أو اعتماد تحت الطلب لمواجهة أي تدني في القيمة السوقية للمعدات المعاد استئجارها يؤثر على الضمانات الممنوحة للمؤجر، وتؤخذ هذه الكفالة أو الاعتماد عادة بعين الاعتبار لأغراض احتساب نسبة الضمان المشار اليها سابقاً والتي يطلب من المستأجر المحافظة على عدم زيادتها عن نسبة معينة يتفق عليها تتراوح عادة بين 70-75%.
وتتكون معادلة نسبة الضمان مما يلي:

حيث أن (ر. ق) هو الرصيد القائم غير المسدد من مبلغ التسهيل، (ك) هي الضمانات المطلوبة بموجب الكفالة أو الاعتماد تحت الطلب، و(ق) هي قيمة المعدات المستأجرة، عند كل تقييم دوري.
وتتكون عمليات البيع واعادة الاستئجار عادة من الاتفاقيات التالية:
أ- اتفاقية الشراء (Purchase Agreement)
وهي الاتفاقية التي تقوم بموجبها الشركة المؤجرة بشراء المعدات من المستأجر، حيث تتضمن تحديد شروط الشراء وسعر الشراء وكافة الأمور المرتبطة بعملية الشراء.
ب- اتفاقية القرض بين البنوك المقرضة وشركة التأجير (Loan Agreement):
وهي الاتفاقية التي يتم بموجبها تزويد الشركة المؤجرة بالأموال اللازمة حتى تستطيع هذه الشركة شراء المعدات ودفع قيمتها الى المستأجر ومن ثم اعادة تأجيره هذه المعدات.
ج- اتفاقية التأجير (Lease Agreement):
وهي الاتفاقية التي تتم بين الشركة المؤجرة والمستأجر والتي يتحدد بموجبها شروط الاستئجار والدفعات المترتبة على المستأجر، والتي لا تختلف عن اتفاقية التأجير السابق ذكرها.
د ـ تعهد بقيمة المعدات عند نهاية العقد (Deed of Indemnity):
حيث تتعهد المؤسسة المستأجرة الى الشركة المؤجرة بأن قيمة المعدات في نهاية مدة العقد لن تقل عن الرصيد القائم وغير المدفوع بموجب اتفاقية التأجير. وفي الختام يمكن القول أن عمليات الاستئجار، والبيع وإعادة الاستئجار أصبحت مصدراً من مصادر التمويل الآخذة في الانتشار في الاسواق الدولية، حيث أن بعض المؤسسات التمويلية أصبحت تفضلها على عمليات الاقتراض العادية بالنظر لارتفاع العائد عليها، وانخفاض مخاطرها في ظل الضمانات الحقيقية التي تتضمنها والتي تتجاوز الضمانات والتعهدات الورقية، الامر الذي دفع بعض البنوك والمؤسسات التمويلية الى انشاء دوائر متخصصة للقيام بهذا النشاط.