0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 457 ــ 459

2026-10-04

39

+

-

20

الحديث الخامس والخمسون: [أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنار]

ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام في (الكافي) بإسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث، قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيراً مّا يقول: أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرّت لي الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقرّوا به لمحمّد (صلى الله عليه وآله)، ولقد حُمِّلتُ على مثل حَمولته وهي حمولة الربّ، وإنّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) يُدعى فيكسى، واُدعى فاكسى، ويستنطَق واستنطَق، فأنطق على حدّ منطقه، ولقد أعطيت خصالًا ما سبقني إليها أحد قبلي، علمتُ المنايا والبلايا، والأنساب، وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي، أبشِّر بإذن اللَّه، وأؤدّي عنه، كلّ ذلك من اللَّه مكّنني فيه بعلمه» (1).

 

إيضاح:

(كثيراً ما يقول): نصب على المصدريّة أو الظرفيّة باعتبار الموصوف و«ما» لتأكيد معنى الكثرة، والعامل ما يليه، أي يقول قولًا كثيراً أو حيناً كثيراً.

(أنا قسيم اللَّه بين الجنّة والنار) (2) وذلك لأنّ حبّه موجب للجنّة وبغضه موجب للنار، فيه يقسم الفريقان، وبسببه يتفرّقان: فريق في الجنّة وفريق في السعير، وذلك تقدير العزيز الحكيم الخبير.

وهذا كلّه محمول على إظهار الفضيلة حتّى تقوم الحجّة وتتّضح المحجّة عليهم، وليس من قبيل ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: 11]، وليس المقصود به الافتخار حتّى يكون نقصاً، بل هو من باب إظهار كرامة اللَّه والتحدّث بنعمة اللَّه وتنبيه الغافلين كما قال يوسف: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55]، وكما قال سيّد الأنبياء: «أنا سيّد ولد آدم ولا فخر» (3).

(وأنا الفاروق الأكبر) إذ به يفرّق، أو هو الفارق بين الحقّ والباطل، والحلال والحرام، والمؤمن والكافر، وولد الحلال من ولد الزنا، والصادق من الكاذب، وليست هذه الفضيلة لأحد سواه.

(وأنا صاحب العصا) لعلّ المراد بها عصا موسى (عليه السلام) التي صارت إليه من شعيب (عليه السلام) وإلى شعيب من آدم (عليه السلام)، والمراد: أنّها عندي أقدر بها على ما قدر عليه موسى (عليه السلام)، كما صرّح بذلك في بعض الأخبار:

ففي (الكافي) عن الباقر (عليه السلام) قال: كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثمّ صارت إلى موسى بن عمران، وإنّها لعندنا، وإنّ عهدي بها آنفاً، وهي خضراء كهيئتها حين نزعت من شجرتها، وإنّها لتنطق إذا استنطقت، اعدّت لقائمنا يصنع بها ما [كان] يصنع بها موسى، وإنّها لتروّع وتلقف ما يأفكون، وتصنع ما تُؤمر به، إنّها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون، لها شعبتان: إحداهما في الأرض والأخرى في السقف، وبينهما أربعون ذراعاً، تلقف ما يأفكون [بلسانها] (4).

وعن الصادق (عليه السلام) قال: «ألواح موسى عندنا، وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيّين» (5).

(والميسم) - بالكسر - هي الحديدة التي يكوى بها، ولمّا كان بحبّه (عليه السلام) يتميّز المؤمن والمنافق فكأنّه (عليه السلام) كان يسم على جبين المنافق بكيّ النفاق، أو المراد به حقيقةً كما نقل أنّه (عليه السلام) يخرج في آخر الزمان في أحسن صورة ومعه عصا موسى وميسم يضرب المؤمن بالعصا، ويكتب في وجهه: مؤمن، فينير وجهه، ويسم الكافر بالميسم ويكتب في وجهه: كافر فيسودّ وجهه وعند ذلك تنسدّ باب التوبة. ويمكن أن يراد بالميسم خاتم سليمان (عليه السلام).

(ولقد حُمِّلتُ) بصيغة المتكلّم والبناء للمفعول على مثل حمولته، والحمولة بالفتح هي الإبل التي تحمل، أو بالضمّ: الأحمال، والمراد بها هنا: المعارف الإلهيّة والعلوم اليقينيّة والتكاليف الشرعيّة والأخلاق الفاضلة النفسانيّة، وهي من حيث إنّها تحمل صاحبها إلى مقام الأنس ومنزل القرب (حمولة) بالفتح، ومن حيث إنّها حالة في المكلّف وصفة من صفاته حُمولة بالضمّ.

(وهي حمولة الربّ) أي الأحمال والمعارف والتكاليف التي وردت من اللَّه سبحانه؛ لتربية الناس وتكليفهم.

(يُدعى فيُكسى) يعني في القيامة.

(ويستنطق) أي للشهادة، ويستنطَق (عليه السلام) هو كذلك كما قال تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143] وهم (عليهم السلام) الشهداء.

(المنايا والبلايا) أي العلم بآجال الناس وابتلائهم.

(وفصل الخطاب) أي الخطاب الفصل، إمّا بمعنى الفاعل، أي الفاصل بين الحقّ والباطل، أو بمعنى المفعول، أي المفصول الواضح الدلالة على المقصود للعارف، ويكون المراد به كلام اللَّه، فإنّه العالم به، أو الحكم البالغة والأوامر والنواهي وأحوال ما كان وما يكون، أو الكتب السماويّة بأسرها.

(فلم يفتني ما سبقني) أي علم ما مضى.

(ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي) أي علم ما يأتي، كلّ ذلك من اللَّه تعالى؛ رفع لما يتوهّمه الغلاة والملاحدة.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكافي، ج 1، ص 196، باب أنّ الأئمّة هم أركان الأرض، ح 1؛ بصائر الدرجات، ص 201، ذيل ح 3؛ بحار الأنوار، ج 39، ص 344، ح 16.

(2) فعيل بمعنى فاعل، والإضافة بمعنى «من» أي قاسم من اللَّه بين أهل الجنّة والنار. (ش).

(3) بحار الأنوار، ج 24، ص 322، ح 33. وفيه: «أنا سيّد الناس...».

(4) الكافي، ج 1، ص 231، باب ما عند الأئمّة من آيات الأنبياء، ح 1؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 13، ص 45، ح 11. وما أثبت من الزيادات فمن المصدر.

(5) الكافي، ج 1، ص 231، باب ما عند الأئمّة من آيات الأنبياء، ح 2؛ بحار الأنوار، ج 47، ص 26.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد