

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

مقالات متفرقة في علم الحديث

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

مقالات متفرقة في علم الرجال

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الائمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
الروايات غير الفقهيّة من كتاب علي (عليه السلام) / حجّة الوداع وأمر الولاية.
المؤلف:
الشيخ محمد أمين الأميني.
المصدر:
المروي من كتاب علي (عليه السلام).
الجزء والصفحة:
ص 165 ـ 167.
2024-10-12
1723
قَالَ الْشَّيْخُ الصَّدُوقُ في الْخِصَالِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَيَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَنَانٍ، عَنْ مَعْروُفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِر بْنِ واثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةِ بْنِ أسِيدٍ الْغَفَّارِيِّ، قَالَ: لَماَّ رَجَعَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَحْنُ مَعَهَ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجُحْفَةِ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالنُّزوُل، فَنَزَلَ الْقَوْمُ مَنَازِلَهُمْ، ثُمَّ نوُدِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنِّي مَيِّتٌ وَأَنَّكُمْ مَيِّتُونَ، وَكَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ، وَإِنِّي مَسْؤولٌ عَمَّا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ، وَعَمَّا خَلَّفْتُ فِيكُمْ مِنْ كِتَابِ الله وَحُجَّتِهِ، وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ لِرَبِّكُمْ؟! قَالُوا: نَقُولُ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَجَاهَدْتَ، فَجَزَاكَ الله عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ.
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ؟! فَقَالُوا: نَشْهَدُ بِذَلِكَ.
قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا يَقُولُونَ، أَلَا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الله مَوْلَايَ، وَأَنَا مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَأَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَهَلْ تُقِرُّونَ بِذَلِكَ وَتَشْهَدُونَ لِي بِهِ؟! فَقَالُوا: نَعَمْ، نَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ. فَقَالَ: أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيّاً مَوْلَاهُ، وَهُوَ هَذَا.
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَرَفَعَهَا مَعَ يَدِهِ حَتَّى بَدَتْ آبَاطُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً، وَهُوَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَلَا وَإِنِّي سَائِلُكُمْ غَداً مَا ذَا صَنَعْتُمْ فِيمَا أَشْهَدْتُ الله بِهِ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا إِذْ وَرَدْتُمْ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَا ذَا صَنَعْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ خَلَفْتُمُونِي فِيهِمَا حِينَ تَلْقَوْنِي. قَالُوا: وَمَا هَذَانِ الثِّقْلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمَّا الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ فَكِتَابُ الله (عَزَّ وَجَلَّ)، سَبَبٌ مَمْدُودٌ مِنَ الله وَمِنِّي فِي أَيْدِيكُمْ، طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وَالطَّرَفُ الْآخَرُ بِأَيْدِيكُمْ فِيهِ، عِلْمُ مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَأَمَّا الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ فَهُوَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعِتْرَتُهُ (عليهم السلام)، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ.
قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ: فَعَرَضْتُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الطُّفَيْلِ، هَذَا كَلَامٌ وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَعَرَفْنَاهُ (1).
ثم قال الصدوق: وحدثنا: أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمّه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء (2).
رواه عنه المجلسي في البحار (3)، وقال في توضيحه: إيضاح: بصرى بالضم موضع بالشام، وصنعاء بالمد قصبة باليمن (4).
أقول: وقد زرنا مدينة بصرى القديمة الواقعة بسوريا حالياً جنوب دمشق على طريق الأردن، وفيها آثار قديمة وجميلة أهمّها دير بحيرا الراهب الذي تفرّس في رسول الله (صلى الله عليه وآله) علائم النبوة، وكان حينذاك صغيرًا أتى به عمّه أبو طالب (عليه السلام) في سفره التجاري من مكة نحو الشام، وفيها أيضاً مبرك الناقة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الخصال، ج 1، ص 65، السؤال عن الثقلين يوم القيامة، ح 98.
(2) الخصال، ج 1، ص 65، ذيل ح 98.
(3) بحار الأنوار، ج 37، ص 121، ح 15.
(4) بحار الأنوار، ج 37، ص 121، ذيل ح 15.
الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)