الطرق الجيوفيزيقية:
يتم من خلال نتائج التحليلات والدراسات الجيوفيزيقة الحصول على تفسيرات للصخور الموجودة تحت سطح الأرض، والتي تساعد فقط على تحديد المكان المناسب لاحتمال وجود نفط، وذلك من خلال معرفة خصائص الطبقات الأرضية، من حيث درجة المغناطيسية، وقوة الجاذبية، ومدى توصيل الطبقات للاهتزازات وهو ما يؤدى إلى الحصول على:
1- خرائط للطبقات الجوفية Subsurface mapping وهو ما يتحقق من خلال المسح الزلزالي Seismic الذي يستخدم بشكل كبير حالياً.
2- خرائط تركيبة السطح Structure surface maps، وهو ما يتحقق من خلال تقارير الآبار Well Logo ، ومن المسح الزلزالي.
3- مخطط مقطعي عرضي cross section mapping ، ويعتبر هذا الأسلوب في غاية الأهمية في المناطق التي تتميز بتعقد تركيبتها. وفي ظل الأساليب الجيوفيزيقية، واستخدام الكمبيوتر، أصبح بالإمكان عمل محاكاة في غاية التعقيد، وأصبح بالإمكان عمل مقاطع عرضية بدون الحاجة لحفر عدد كبير من الآبار. مع العلم أنه كان في الماضي يتم الحصول على المقاطع العرضية، والعينات الإحصائية، على أساس ما يتم الحصول عليه من معلومات عبر تقارير الآبار.
وتتمثل الطرق المستخدمة في تنفيذ الاستكشاف، والبحث الجيوفيزيقي عن المواد الهيدروكربونية في التالي:
1 - طريقة مسح أو قياس الجاذبية Gravimetric Survey:
يتم من خلال هذه الطريقة قياس التباينات الصغيرة في قوة الجاذبية الأرضية. وتقوم على فكرة أن لكل نوع من أنواع الصخور درجة كثافة مختلفة، مما تنتج عنه قوة جاذبية مختلفة. وهذا النوع من المسح غير مكلف، وعادة ما يتم استخدامه للحصول على مؤشرات عامة والتي في حالة ما تكون نتائجها إيجابية يتم عمل مسوحات أخرى أكثر تفصيلاً، مثل المسح الزلزالي. وتتم عملية القياس من خلال جهاز قياس الجاذبية القرافيمتر Gravimeter والذي يقيس التغيرات الضئيلة في قوة الجاذبية الأرضية الناتجة عن اختلاف تركيبات الصخور. وتجدر الإشارة الى انه لا يتم الحصول على نتائج دقيقة في حالة استخدام اجهزة قياس الجاذبية عبر الطائرات أو الزوارق البحرية.
2- طريقة المسح المغناطيسي Magnetic Survey:
تعتمد هذه الطريقة على قياس التغير في شدة المجال المغناطيسي للأرض، حيث أن درجة المغناطيسية تتباين من مكان لآخر، بسبب اختلاف تركيبات الطبقات الصخرية في باطن الأرض. وبالتالي فإنه يتم قياس مغناطيسية الصخور لمعرفة التركيبات التي يسترشد بها في معرفة ما إذا كانت تحتوي على نفط من عدمه. وتتم عملية القياس من خلال جهاز قياس المغناطيسية Magnetometer، الذي يستطيع قياس درجة واتجاه المغناطيسية الأرضية التي تعبر عن تركيبة باطن الأرض. وتتم عملية قياس المغناطيسية من على سطح الأرض أو من على الطائرات أو الزوارق البحرية.
3- طريقة المسح الزلزالي Seismic Survey:
ويتم الاعتماد في هذه الطريقة على الموجات التي يحدثها الفنيون والتي تنعكس عن الصخور التي في باطن الأرض. وقد كان يتم إلى عهد قريب إحداث تلك الموجات من خلال تفجير شحنة من الديناميت في حفرة قريبة من سطح الأرض. أما حالياً فيتم الحصول على تلك الذبذبات أو الموجات من خلال ذبذبات أو هزات تصدر من على شاحنات خاصة بالمسح الزلزالي. وفي جميع الحالات فإن الموجات الصوتية تنتقل عبر قشرة الأرض، وبمجرد ارتطامها بطبقة صلبة أو مسامية، فإن الموجة تنعكس إلى سطح الأرض، حيث يتم رصدها من خلال معدات خاصة تسمى بالسماعة الارضية او الجيوفون Geophones ، ويتم الحصول على تقارير زلزالي بذلك Seismic Record تخضع للدراسة والتحليل والشكل التالي يظهر وسائل القيام بالمسح الزلزالي، عبر العربات والسفن والطائرات، وبندقية الهواء التي تستخدم في المياه المغمورة عن طريق دفع الهوا ذي الضغط المرتفع جداً إلى ألمياه من على القوارب والسفن التي تحمل بندقية الهواء ومعدات توليد الضغط وبناءً على ما يتم التوصل إليه من معلومات، يتحدد المكان الذي يتم فيه حفر الآبار الاستكشافية. غير أنه من الجدير بالذكر، بأن هناك محاولات كثيرة تبذل، على أمل الوصول إلى طريقة لمعرفة مدى وجود الزيت والغاز دون الحاجة لإجراء حفر استكشافي. وتتم تلك المحاولات من خلال ما يسمى بالمسح الزلزالي الأبعاد (Three Dimensional Seismic (3D لكون البيانات الزلزالية التي يتم الحصول عليها من خلال المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد (Two - Dimensional Seismic(2D، والذي يقوم على إدلاء أو تعليق جهاز الجيوفون (السماعة الارضية) Geophone في خط على طول سطح الأرض، هي بيانات محدودة عن تركيبات باطن الأرض. أما البيانات التي يتم الحصول عليها من خلال المسح الثلاثي الابعاد D) Seismic3)، فهي تتسم بكونها تجمع من خلال أجهزة الجيوفون Geophone في صورة شبكة، وليس في صورة خط واحد وبالتالي صورة أوسع عن الطبقات الموجودة تحت سطح الأرض، حيث يصل حجم البيانات إلى 10 ألف مرة عما يتم الحصول عليه من خلال المسح الزلزالي ثنائي الأبعـاد D2 Seismic، وهناك وسائل أخرى أكثر تعقيداً منها: المسح الزلزالي الأبعاد Four - Dimensional Seismic ، وبعض الوسائل التي تقوم على استخدام الكمبيوتر Computer Aided Exploration عن طريق ربط البيانات التي يتم الحصول عليها بمختلف طرق الاستكشاف وتحليلها كوحدة واحدة.


عمليات الاستكشاف في المناطق المغمورة
يتم في المياه المغمورة استخدام طرق الاستكشاف المتبعة في اليابسة. أيضاً يتم أثناء استكشاف المناطق المغمورة استخدام ما يسمى ببندقية الهواء Air gun كما في الشكل السابق، والتي تسمح بإطلاق الهواء تحت ضغط عال، ويتم رصد الموجات الناتجة من خلال أجهزه فوق سطح الماء عادة على ظهر السفن، حيث يتم تسجيل أصوات تلك الموجات عبر جهاز السماعة المائية والذي يسمى الهيدرفون Hydrophones. وتعتبر تكلفة الاستكشاف الزلزالي أرخص في اليابسة، ويفضل اتباع المسح ثلاثي الأبعاد في المياه المغمورة والشكل التالي يظهر بعض وسائل البحث عن النفط في المياه المغمورة.

ومن الجدير بالذكر أن مختلف النتائج الجيولوجية والجيوفيزيقية تساعد فقط في الحصول على معلومات عن باطن الأرض، متمثلة في معرفة مدى ملائمة التكوينات الصخرية لتجمع المواد الهيدروكربونية. أما معرفة وجود النفط من عدمه فلا يتحقق إلا من خلال حفر الآبار الاستكشافية، باعتبار أن عملية الحفر هي الوسيلة الوحيدة للجزم بوجود نفط من عدمه، ومعرفة الكميات التي يحتوي عليها المكمن.