0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عناصر وخصائص الرقابة الإدارية على الأراضي الزراعية

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص48-53

2026-08-02

50

+

-

20

أشار الباحث في معرض الحديث عن أهمية البحث إلى أن هناك انعدام شبه التام في التصدي لدراسة رقابة الإدارة على التصرفات في الأراضي الزراعية من الباحثين، إلا أنه لا يعني ذلك عدم وجود خصائص لهذه الرقابة أو عناصر خاصة بها، إذ يمكننا استنتاج ما يمكن من عناصر لهذه الرقابة وخصائصها من بين طيات النصوص القانونية التي تعرضت لموضوع الأراضي الزراعية، ومن مؤلفات الشراح الذين تطرقوا لبحث بعض الجوانب المتعلقة بالأراضي الزراعية.
أولا - عناصر الرقابة الإدارية: -
وباستعراض التعريف الذي انتهينا به في الفرع السابق، يمكننا أن نحدد العناصر الأساسية
التي ترتكز عليها الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية، بثلاثة عناصر : أولها الإدارة، وثانيها المزارع، أما العنصر الثالث فهو الأرض الزراعية.
العنصر الأول - الإدارة - للإدارة مفهومان المفهوم العضوي أو الشكلي، والمفهوم الموضوعي أو الوظيفي، فالمفهوم العضوي يهتم بالتكوين الداخلي للإدارة العامة، فيعرف الإدارة العامة بانها : "السلطة الإدارية سواء المركزية منها أو اللامركزية وجميع الهيئات التابعة لها"، بينما يهتم المفهوم الموضوعي بالجانب الوظيفي فيعرف الإدارة العامة بانها : النشاط أو الوظيفة التي تتولاها الأجهزة الإدارية لإشباع الحاجات العامة (1) ، وتختص بالرقابة على الأراضي الزراعية أما أجهزة إدارية زراعية كوزارة الزراعة وتشكيلاتها أو أجهزة إدارية غير زراعية يحدد لها القانون بعض الاختصاصات الثانوية في مجال الأراضي الزراعية كالمحافظ أو رؤساء الوحدات الإدارية، ودوائر التسجيل العقاري، فالأجهزة الإدارية الزراعية في العراق تتمثل بوزارة الزراعة (2) و تشكيلاتها الإدارية في العاصمة والمحافظات، فهي الوزارة المعنية بتطبيق التشريعات الزراعية (3) التي معظمها يمس الأرض الزراعية، ويقف الوزير على قمة هرم الوزارة، إذ يعد الرئيس الإداري الأعلى لها (4) ، وترتبط بالوزير دوائر عديدة داخل مركز الوزارة أهمها الدائرة القانونية ودائرة التخطيط والمتابعة التي لها شأن في موضوع الرقابة الإدارية على الأراضي الزراعية (5)، ومن تشكيلات الوزارة المستقلة ذات العلاقة أي التي مركزها العاصمة وتقع خارج مركز الوزارة هي دائرة الأراضي الزراعية (6) التي منحها القانون شخصية معنوية لتحقيق أغراضها (7) وهي جهة مختصة بشؤون الأراضي الزراعية في العراق، وتمارس اختصاصاتها بواسطة الأقسام والشعب ضمن هيكلها التنظيمي. أما في المحافظات فتربط في وزارة الزراعة مديريات الزراعة (8) والتي تضم ضمن هيكلها الإداري أقسام مختصة بشؤون الأراضي أهمهما قسم الأراضي الزراعية، ويرتبط بمديريات الزراعة شعب زراعية موزعة على الوحدات الإدارية بواقع شعبة واحدة في كل وحدة إدارية في الغالب، وتمارس هذه الشعب عملاً محورياً في الرقابة على الأراضي الزراعية وإخبار الجهات العليا بكل حالة تعدي أو اعتداء تطال الأرض الزراعية (9).
وتجدر الإشارة إلى أن مسألة نقل الصلاحيات من الوزارات إلى المحافظات أثارت جدلاً قانونياً وشعبياً وسياسياً، ولاسيما وانها تجربة حديثة في النظام الإداري العراقي (10)، ومن هذه الوزارات وزارة الزراعة التي نقلت منها الصلاحيات بصورة تدريجية (11)، وهنا أثيرت تساؤلات وإشكالات كبيرة فيما يتعلق بارتباط مديريات الزراعة فهل هي مرتبطة بالمحافظات فعلا أم إنها لازالت مرتبطة بوزارة الزراعة؟ ولسنا بمورد بحث هذا الجدل في هذا البحث ونكتفي بالإشارة إلى ان الصلاحيات المنقولة هي الصلاحيات الإدارية والمالية من دون الصلاحيات الفنية التي من المفترض نقلها تدريجاً (12).
العنصر الثاني - الحائز أو المزارع - ويقصد بالحائز في القانون المصري هو كل مالك أو مستأجر يزرع أرضاً زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه (13)، ولا يختلف كثيراً عن معنى المزارع، إذ ورد تعريفه بإحدى التشريعات العراقية على النحو الآتي: " ويقصد بالمزارع لأغراض هذا القانون مالك الأرض أو صاحب حق التصرف فيها أو مستأجرها أو الفلاح الموزع عليه أو المتعاقد مع الإصلاح الزراعي (14)، وهذا يعني ان الحائز أو المزارع في الأرض الزراعية قد يكون هو صاحب الأرض سواء كان مالك الأرض ملكية تامة أم انه مالكاً لحق التصرف من دون رقبة الأرض، أو قد يكون مستأجراً فيها سواء عن طريق الإيجار النقدي أم عن طريق المزارعة أم أي صفة أخرى، وعلى أية حال فأن القانون فرض على هذه المزارع التزامات قانونية تارة، وتارةً أخرى عقدية تتعلق بالارض ترسم له النطاق القانوني للتصرف بالارض ومدى خضوعه لرقابة الإدارة.
العنصر الثالث - الأرض - ويجمع بين العنصرين المذكورين (الإدارة والمزارع) عنصر ثالث هو الأرض الزراعية، فهي الوعاء الأساس والمحل المادي لهذه الرقابة بواسطتها وما يجري عليها من تصرفات تراقب الإدارة التزامات المزارع القانونية أو العقدية.
ثانيا - خصائص الرقابة الإدارية على الأراضي الزراعية
1- الموضوعية والشخصية - تتسم رقابة الإدارة على الأرض الزراعية من حيث محل هذه الرقابة، بانها موضوعية وشخصية، فصفة الموضوعية متأتية من كون محلها الأرض الزراعية، فمن أولى ما يتبادر إلى ذهن الإدارة في هذا النوع من الرقابة هو الأرض وما يجري عليها من تصرفات، سواء كانت هذه التصرفات قانونية أم مادية، ومن جانب اخر تؤثر أحوال الأرض المادية على سير هذه الرقابة وتحديد مسؤولية المزارع بالتقصير من عدمه، فعلى سبيل المثل أن انقطاع الحصة المائية أو ارتفاع ملوحة الأرض وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى تدهور الأرض لأسباب لا دخل لإرادة صاحب الأرض فيها تُعد عوامل تؤخذ في نظر الاعتبار في تحديد المسؤولية، أما لكونها شخصية؛ فلكون هذه الرقابة تتأثر بالظروف الشخصية للمزارعين أحياناً وترتب آثاراً قانونية من حيث المسؤولية الناجمة، من ذلك مثلاً اسر صاحب الأرض أو التحاقه بالخدمة العسكرية(15).
2- رقابة مختلطة - ويمكن أيضاً أن توصف هذه الرقابة بانها رقابة مختلطة، بمعنى إنها غير قاصرة على رقابة تصرفات حائزي الأرض، وإنما تمتد وبصورة غير مباشرة لرقابة أداء الموظفين المختصين برقابة الأرض بصورة مباشرة، ومن ذلك محاسبة وزارة الزراعة لمديرية الزراعة التابعة لها بسبب التقصير الناجم عن عدم متابعة التزامات المزارعين.
3- رقابة قانونية وعقدية - تقسم هذه الرقابة من حيث المصدر إلى رقابة قانونية وعقدية، فقد يكون مصدرها القانون من ذلك ما نصت عليه الفقرة (رابعاً) من المادة (الثانية) من قانون توحيد أصناف الأراضي رقم (53) لسنة 1976 بقولها : " تتولى وزارة الزراعة مراقبة التزامات أصحاب حقوق التصرف في الأراضي الزراعية المملوكة للدولة وفقا لأحكام القوانين والأنظمة المرعية ..."، وقد يكون مصدرها العقد، وعادةً ما تلجا الإدارة ولاسيما في العراق إلى تضمين عقود الإيجار التي تكون طرفاً فيها حقها في الرقابة، من ذلك تضمين عقود الإيجار المبرمة وفق القانون (35) لسنة 1983 المعدل بين الإدارة والمستأجر حق الإدارة بإنهاء العقد اذا اخل المستأجر بالتزاماته القانونية أو التعاقدية بعد إنذاره (16).
4- رقابة سابقة ولاحقة، ومن حيث التاريخ فأن الرقابة في مجال الأراضي الزراعية يمكن أن توصف بأنها رقابة سابقة على التصرف، وفي حالة الترخيص الإداري أو الموافقة الأولية، ومن ذلك رقابة دوائر التسجيل العقاري، إذ تعمل هذه الدوائر على فحص التصرف قبل أن يسجل، وتمتنع عن تسجيل التصرف المخالف للقانون، وقد تكون الرقابة لاحقة على التصرف فاذا تراءى للإدارة بأن صاحب الأرض قد تصرف بالارض الزراعية خلافاً للقانون فلها أو عليها حسب الأحوال إيقاع الجزاء المنصوص عليه في القانون، كما في حالة القرار الإداري الصادر بحل الأرض المتروك زراعتها.
______________
1- ينظر د. مازن ليلو راضي، القانون الإداري، ط5، دار المسلة للطباعة والنشر والتوزيع، 2019، ص13.
2- يرد في التشريعات الزراعية مصطلح وزارة الإصلاح الزراعي، واحياناً وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، واحياناً أخرى وزارة الزراعة والري ، لذا يقتضي بيان الخلفية التاريخية لهذه المصطلحات، فقد استحدثت وزارة الإصلاح الزراعي سنة 1959، وتشكلت هذه الوزارة من ( مديرية الإصلاح الزراعي العامة مديرية المساحة العامة، مديرية المكائن والآلات الزراعية المصرف الزراعي ، وحلت محل وزارة الزراعة كعضو مفوض عن الهيئة العليا للاصلاح الزراعي بتنفيذ قراراتها وكان السبب في استحداثها لضمان تنفيذ مهام الإصلاح الزراعي وتذليل الصعوبات التي واجهت تنفيذ قانون الإصلاح الزراعي رقم (30) لسنة 1958 الذي تطلب آلية إدارية تنظيمية كبيرة، ينظر في ذلك سرمد سعد يوسف الجعيفري و رحمن مخيلف جحيو الجوراني، الهيكل الإداري ( الوزاري ) المستحدث في العراق عام 1959، منشور في مجلة لارك للفلسفة واللسانيات والعلوم الاجتماعية، جامعة واسط ج 3، العدد 30 /في /2018/7/1، ص 222 .
وقد أدمجت بوزارة الزراعة بموجب القانون رقم (6) لسنة 1979 تحت مسمى (وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي) ثم رفعت عبارة الإصلاح الزراعي من المسمى المشار اليه لتحمل الوزارة اسم ( وزارة الزراعة ) بموجب قانون وزارة الزراعة رقم (34) لسنة 1987 ، وفي نفس العام أدمجت وزارة الزراعة بوزارة الري تحت مسمى (وزارة الزراعة والري) وذلك بموجب القانون رقم (76) لسنة 1987، إلا انه استقلت كل من الوزارتين بموجب القانون رقم (6) لسنة 1993 ، والغي هذا القانون الأخير بموجب قانون وزارة الزراعة رقم (10) لسنة 2013 والذي لم يحدث تغيرات جوهرية
في هيكل الوزارة باستثناء وبحدود ما يتعلق بهذه الدراسة هو استبدال تسمية الهياة العامة للاراضي الزراعية ب دائرة الأراضي الزراعية.
3- ينظر المادة (2) من قانون الزراعة رقم (10) لسنة 2013 النافذ.
4- ينظر غيث احمد شاكر، التنظيم القانوني للاختصاصات الرقابية للوزير دراسة مقارنة بين العراق ومصر ولبنان، منشورات زين الحقوقية، ط 1، 2019، ص 2.
5- ينظر الفقرة (الأولى) من المادة (7) من قانون وزارة الزراعة.
6- تنص الفقرة (ثانيا) من المادة (7) على انه التشكيلات المرتبطة بالوزارة . ...د . دائرة الأراضي الزراعية...".
7- ينظر المادة (10) من قانون وزارة الزراعة .
8- ينظر الفقرة (ثانيا/ق) من المادة (7) من قانون وزارة الزراعة.
9- ولا تختلف كثيراً الأجهزة المذكورة عن الأجهزة الإدارية في مصر فهناك " وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي "، المنظمة بالقرار الجمهوري رقم 162 لسنة 1996 ، ومن ضمن الأجهزة الإدارية ذات العلاقة بالأراضي الزراعية هي الهيأة العامة للاصلاح الزراعي، وكذلك توجد مديريات الزراعة المنتشرة في كل محافظة والتي ترتبط بها أجهزة ادنى تسمى بالإدارات الزراعية وهذه تقابل الشعب الزراعية في العراق.
10- ينظر فراس الوحاح، القواعد المنظمة في نقل صلاحيات الحكومة الاتحادية إلى المحافظات، دراسة تحليله، تأصيلية، مقارنة ، مكتبة السنهوري، بيروت، 2017، ص38.
11- ينظر الفقرة (الأولى) من البند (أولا) من المادة (45) من قانون التعديل الثاني لقانون المحافظات غير منتظمة بإقليم والتي نصت على انه: " نقل الدوائر الفرعية والأجهزة والخدمات التي تمارسها وزارات البلديات والزراعة.... مع اعتماداتها المخصصة لها في الموازنة العامة والموظفين والعاملين فيها إلى المحافظات في نطاق وظائفها المبينة في الدستور والقوانين المختصة بشكل تدريجي ويبقى دور الوزارات في التخطيط للسياسة العامة ".
12- كتاب وزارة الزراعة مكتب الوزير امر وزاري بشأن نقل الصلاحيات ذو العدد (344) في 2016/2/16 (غير منشور).
13- ينظر المادة (90) من قانون الزراعة المصري رقم (53) لسنة 1966 المعدل.
14- ينظر الفقرة (ثانيا) من المادة (الخامسة) من قانون صيانة شبكات الري والبزل رقم (12) لسنة 1995.
15- ينظر المادة (1234) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951. ينظر ملحق رقم (1) وهو عبارة عن نموذج عقد الإيجار المبرم وفق القانون (35) لسنة 1983 معد من قبل وزارة الزراعة، ويشير في بنوده إلى عدم جواز المتاجرة بالارض والملاحظ بأن هذا القيد لم يرد في النصوص المنظمة لهذا النوع من عقد الإيجار، لذا فان منع بيع أو إيجار الأرض هنا مصدره عقدي.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد