ب) تطور الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية:
ارتفعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المنطقة العربية في سنة 2007 للعام الثامن على التوالي، ورغم ذلك لا تزال نسبة هذه التدفقات متواضعة، حيث لم تتجاوز 3.9 % من الإجمالي العالمي.
والجدول التالي يوضح تطور تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية
الجدول رقم (2): تطور الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول العربية خلال الفترة (2005- 2007) بالمليون دولار والنسب المئوية


المصدر: المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، نشرة ضمان الاستثمار، العدد الثالث، 2008.
نلاحظ من الجدول السابق أن دول مجلس التعاون الخليجي تصدرت الدول العربية من حيث جذبها للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت نسبة التدفقات الواردة إليها مجتمعة 60% من إجمالي التدفقات الواردة إلى الدول العربية في سنة.
ويعزو تقرير الاستثمار العالمي لسنة 2008 الاتجاه التصاعدي للتدفقات الواردة إلى المنطقة العربية في السنوات (2005-2007) إلى تضافر عدة عوامل أهمها: إضفاء المزيد من المرونة على الأطر التشريعية الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر في عدة دول من المنطقة، خاصة في مجال الخدمات المالية العقارية والاتصالات إضافة إلى أن خوصصة تلك الخدمات مثلت عامل جذب لحصص أكبر من الاستثمارات من خلال الشركات متعددة الجنسيات.
النمو الاقتصادي في العديد من الدول العربية خلال السنوات (2005-2007)
تواصل ارتفاع أسعار النفط مما أدى إلى جذب المزيد من الاستثمارات إلى الصناعات والخدمات المتصلة بقطاع النفط والغاز عام 2007، كما جذب الازدهار الاقتصادي في الدول المصدرة للنفط استثمارات جديدة وتم إبرام العديد من الصفقات الضخمة في إطار عمليات الاندماج والتملك عبر الحدود.
كما نلاحظ أن الدولة العربية الأكثر تطبيقاً لمعايير الحوكمة (أي التي احتلت المراتب الأولى في مؤشر مدركات الفساد) هي التي تحصلت على حصة الأسد من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية، وبناءً على ما سبق تجدر الإشارة إلى إن حوكمة الشركات في الدول العربية تكتسب أهمية متزايدة لدى أوساط الاقتصاديين والقانونيين والخبراء والمحللين وذلك لما لها من تأثير على تطور كل من سوق المال، وقطاع الشركات الذي يعد قاطرة التقدم والنمو؛ وذلك بما يعمل على تدعيم واستقرار الاقتصاد القومي، والارتقاء بمستوى معيشة المواطن، ورفاهة المجتمع ككل.