إستراتيجية الاستثمار في السندات: (1)
تتغير الإستراتيجيات بتغير أهداف المستثمرين بين تحقيق أقصى حد ممكن، وبين المضاربة والمتاجرة على الأجل القصير، وبين المضاربة والمتاجرة على الأجل الطويل. يمكن تقسيم الإستراتيجيات إلى استراتيجيات متحفظة وغير متحفظة. والإستراتيجيات المتحفظة تنقسم بدورها إلى إستراتيجية الشراء والحفظ، واستراتيجية الاستحقاق المنتظمة.
وتهدف إستراتيجية الشراء والحفظ إلى شراء سندات والاحتفاظ بها، ومحاولة الاستفادة من الفرص التي تظهر في السوق عن طريق شراء بعض السندات وبيع البعض الآخر، وذلك باستعمال معلومات من السوق، وتعتبر هذه من أبسط الإستراتيجيات.
أما إستراتيجية الاستحقاق المنتظمة فأساسها هو خلال توزيع فترات الاستحقاق هذه السندات بصورة متساوية . وعند استحقاق مجموعة من السندات يقوم المستثمر بشراء مجموعة أخرى من السندات، وهكذا حتى الاحتفاظ بتحقق مستمر ومنتظم للسيولة تحت مستويات مختلفة للسيولة.
وفيما يخص الإستراتيجيات الغير متحفظة، فتنقسم بدورها إلى إستراتيجية التوقيت الدوري، وفيها يتم التركيز على الأصول قصيرة الأجل عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة، والانتقال إلى الأصول طويلة الأجل عندما ترتفع أسعار الفائدة، ثم العودة إلى الأصول قصيرة الأجل عند انخفاض أسعار الفائدة، وعلى إثر ذلك يمكن للمستثمر أن يحصل على عوائد معتبرة إذا كانت له دراية بالسوق.
أما الإستراتيجية الثانية، فتتمثل في إستراتيجية الشراء بالهامش، وفيها يقوم المستثمر باستخدام الأموال المقترضة من أجل اقتناء أو شراء سندات، والعائد يتمثل في الهامش المكون من الفارق بين سعر الفائدة للقرض وسعر الفائدة للسندات.
والنوع الثالث من الإستراتيجيات الغير متحفظة، تتمثل في إستراتيجية الاستثمار بالسندات ذات النوعية البسيطة، بحيث معدل العائد في السند ذات النوعية المتوسطة تكون عالية مقارنة مع السندات ذات النوعية العالية، فالاستثمار في النوع الأول يكون ذو عائد معتبر في حالة أو في فترات انكماش اقتصادي نظرا لأن معدلات الفائدة تكون متفاوتة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ منير إبراهيم هندي؛ الفكر الحديث في مجال الاستثمار- 1999 - ص 98.