أدوات الاستثمار المالي
يمكن تصنيف أدوات الاستثمار المالي إلى أصناف متنوعة، حسب معايير مختلفة ومن أهم هذه المعايير معيار الأجل، ومن خلالها يمكن تقسيم الأدوات الاستثمارية إلى أجلين رئيسيين (1):
(1) - أدوات الاستثمار المالي قصير الأجل:
أ- القروض تحت الطلب
هي قروض تمنحها البنوك لبعض المتعاملين بالأوراق المالية في أسواق رأس المال، ومن شروطها أن يحقق للبنك استدعاء القرض في اللحظة التي يشاء، وعلى المقترض أن يقوم بالسداد خلال ساعات من طلب البنك، ولذلك فهي تحمل أسعار متدنية جداً ومدتها قصيرة الأجل قد لا تتجاوز يوماً أو يومين.
ب- أذونات الخزينة:
هي عبارة عن دين قصير الأجل، أي أنها أوراق تقوم الحكومة ببيعها إلى المستثمرين الراغبين فيها مثل البنوك وشركات التأمين بخصم عن قيمتها الاسمية بهدف الاقتراض للأجل القصير لسدّ حاجات مالية قصيرة الأجل، وتستحق هذه الأوراق في مدة تقل عن سنة تحمل عائداً متدنياً لأنها تكاد تخلو من المخاطر.
ج- الأوراق التجارية:
هي شبيهة بأذون الخزينة من جميع الوجوه، ولكنها تختلف عنها بأن الأوراق التجارية هي من إصدار الشركات الضخمة، بدلاً من الحكومة، أي أنها أدوات اقتراض للقطاع الخاص وبذلك فهي تتصف بمخاطر أكثر بقليل من مخاطر بأذون الخزينة، وبناء عليه فإن عائدها أكبر بقليل من الأخرى.
د ـ المقبولات:
ينشأ القبول عن السحب الزمني المستعمل في التجارة الخارجية، والسحب الزمني هو مطالبة بالدفع يرسلها مصدر البضاعة إلى مستوردها يطالبه بدفع المبلغ المطلوب ثمناً للبضاعة.
وعندما يقبل المستورد هذه المطالبة يكتب على السحب كلمة مقبول Accepted، ويضع توقيعه وتاريخ التوقيع فيصبح السحب عندها قبولاً. ويمكن بيعه بأقل من قيمته الاسمية مثله مثل الكمبيالة، وتقوم مؤسسات مالية عديدة بالاستثمار بهذه المقبولات عن طريق شرائها بخصم، والاحتفاظ بها إلى موعد استحقاقها حيث تقوم بتحصيل كامل قيمتها الاسمية فتربح الفرق.
هـ - شهادات الإيداع
شهادة الإيداع وثيقة تثبت وجود وديعة في بنك بمبلغ ثابت، ولفترة محددة، وبمعدل عائد فائدة محددة والشهادة قد تكون اسمية أو لحاملها، وعادة ما تكون بمبالغ كبيرة نسبياً، أما عوائدها فمعفاة من الضرائب.
تشجع البنوك لإصدار هذه الشهادات لتتمكن من الحصول على أموال تشكل مورداً ثابتاً لها، يؤدي إلى الاستقرار النسبي في موارد البنك، يشجع على الاستثمار طويل الأجل وعلى منح الائتمان للأجل الطويل الذي تحتاجه المشاريع الكبيرة .
و - العملات الأجنبية (التعامل الفوري):
تحوز أسواق العملات الأجنبية على اهتمام قسم كبير من المستثمرين في عصرنا الحاضر، حيث تنتشر هذه الأسواق في شتى أنحاء العالم مثل لندن، باريس، فرانكفورت، طوكيو ... وغيرها.
وتتميز سوق العملات الأجنبية عن غيرها من الأسواق المالية بعنصرين:
1. الحساسية المفرطة للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يزيد من درجة المخاطرة الاستثمار فيه من بينها مخاطر أسعار الفائدة و مخاطر السيولة ومخاطر الائتمان.
2. الأوراق المالية، بل يتم التعامل بواسطة أدوات الاتصال الحديثة.
وتتأثر أسعار العملات الأجنبية بمجموعة من العوامل يمكن تصنيفها بشكل عام إلى مجموعتين هما:
أ- العوامل الاقتصادية والسياسية:
ـ الظروف الاقتصادية الدولية
ـ الدورات الاقتصادية
ـ سوق الاستيراد والتصدير.
ـ حرية التحول إلى الخارج.
ـ القروض الدولية والمساعدات الخارجية
ـ الأحداث السياسية.
ـ السياسات الضريبية وأسعار الفائدة.
ـ ظروف التضخم والانكماش الاقتصادي.
ـ وضعية ميزان المدفوعات والموازنة العامة للدولة.
ب- عوامل فنية:
• ظروف السوق النقدي وظروف المتعاملون فيه.
• العرض والطلب للعملات الأجنبية.
• التغيرات في أسواق المال الأخرى وفي سوق النقد.
• ويتم التعامل في سوق الأوراق النقدية بموجب سعرين هم:
1- سعر الصرف الأني (الفوري):
السعر الآني هو سعر التسليم الفوري، وهو أن يتم تسليم العملة للمشترى فوراً أو خلال يوم عمل على أبعد تقدير، وقد يكون بسعر البيع أو بسعر الشراء.
فسعر الشراء هو السعر الذي على أساسه تشتري المؤسسة المعلنة العملة المسماة، بينما سعر البيع هو السعر الذي على أساسه تبيع نفس المؤسسة العملة المسماة، وتتم التسمية في سوق العملات الأجنبية بإعطاء السعرين معاً ويترك الخيار للسائل في أن يشتري، أو يبيع. أما الهامش أو ربح الصرف هو الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع.
2- سعر الصرف الأجل:
ويستخدم عند إبرام صفقات شراء أو بيع عملات أجنبية، سيتم تنفيذها في تاريخ لاحق لتاريخ إبرام العقد وسعر الصرف الآجل يتوقف مداه على عدة عوامل مثل:
• التوقعات المستقبلية لاتجاه الأسعار.
• أسعار الفائدة وتوقعاتها.
• طول الفترة الزمنية بين فترة إبرام العقد وتاريخ وضعه موضع التنفيذ.
ونظراً للمخاطر المحيطة بأسعار الصرف يلجأ الكثير من المتعاملين أسواق العملات الأجنبية إلى استخدام "عقود الخيارات" كوسيلة من وسائل الحيطة والحماية من هذه المخاطر. ويلعب تقلب أسعار الصرف العملات الأجنبية سواء مقابل العملة المحلية أو مقابل العملات الأجنبية دور كبير في تحديد مكاسب أو خسائر الاستثمار في العملات الأجنبية، سواء بالنسبة للمتعاملين في سوق الصرف الأجنبي، أو بالنسبة لأصحاب المحافظ الدولية.
ويحدد سعر الصرف العملات المحلية في كثير من الدول خاصة النامية على أساس "سلة العملات" وتحدد هذه السلة عادة من قبل البنك المركزي من مجموعة من العملات الأجنبية، وبأوزان مختلفة يتم تغييرها من وقت لآخر.
ويمكن قياس سعر صرف الدينار مقابل العملات الأخرى بالمعادلة التالية:
مثلاً سعر الدينار / الإسترليني = [(الدينار / الدولار) / (الإسترليني /الدولار)]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ زیاد رمضان؛ مبادئ الاستثمار المالي والحقيقي - 1999 – ص 47-49.