الفصل الثاني
التوجيه المحاسبي لنشاط صناديق الاستثمار
تتعدد العمليات التي تقوم بها صناديق الاستثمار والتي تمثل في مجموعها الأنشطة التي يتم بمقتضاها تحقيق الأهداف المرجوة منها. ومن أهم العمليات التي يترتب عليها تدفقات مالية يجب تسجيلها محاسبياً ما يلي:
أ- عمليات إصدار وثائق الاستثمار واحتساب القيمة الاستردادية لها، والقيمة التي يعاد طرحها بها.
ب- عمليات الاستثمار في الأوراق المالية.
ج- نفقات الصندوق بصفة خاصة أتعاب مدير الاستثمار، وكذلك نفقات التسويق والإعلان.
وفيما يلي شرح مختصر للمشاكل المحاسبية المرتبطة بهذه العمليات:
أولاً: العمليات الخاصة بوثائق الاستثمار:
سبقت الإشارة إلى أن مصادر الأموال الخاصة بصناديق الاستثمار تتضمن موارد ذاتية للصندوق وموارد خارجية. وتتمثل الموارد الذاتية للصندوق في رأس مال الشركة المؤسسة للصندوق أو المبلغ المخصص من قبل البنك أو شركة التأمين للبدأ في مباشرة نشاط الصندوق. وينبغي ألا يقل هذا المبلغ عن خمسة ملايين جنيه كما ورد بالقانون. لذلك فإن هذا المبلغ تصدر به وثائق استثمار غير قابلة للاسترداد لأنها تمثل ضماناً لأموال حمله الوثائق ويتم الاحتفاظ بها حتى نهاية حياة الصندوق. أما الموارد الخارجية للصندوق فهي تتمثل في قيمة وثائق الاستثمار التي تصدرها الصناديق لتجميع المدخرات وتكون هذه الوثائق محددة القيمة ولا تقل قيمتها الأسمية عن 10 جنيه ولا تزيد عن 1000 جنيه. ويشترط أيضا ألا تزيد قيمة الوثائق المصدرة عن عشر أمثال رأس المدفوع لشركة الصندوق وأن لا تزيد عن عشرين مثل المبلغ المخصص لمباشرة نشاط صندوق البنوك أو شركات التأمين.
هذا، وتتضمن العمليات الخاصة بوثائق الاستثمار عمليات الاكتتاب في وثائق الاستثمار وإصدارها، وتكاليف إصدار الوثائق في الصناديق المغلقة والمفتوحة، ومصرفات التأسيس. كما تتضمن عمليات استرداد وثائق الاستثمار وحساب القيمة الاستردادية لها، وعمليات بيع وثائق الاستثمار، ثم عمليات تصفية الصندوق. وفيما يلي شرح مختصر لكل منها:
الاكتتاب في وثائق الاستثمار وإصدارها:
يتم بعد الانتهاء من إجراءات الترخيص ببدء نشاط الصندوق لدى الهيئة العام لسوق المال وفقا للضوابط التي وردت باللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992، يتم الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار، وتجرى قيود اليومية التالية بدفتر اليومية العامة لصندوق الاستثمار.

يلاحظ على القيدين السابقين أن حساب المؤسسين وحملة الوثائق هما حسابين وسيطين يتم فتحهما مع التحصيل ثم يتم قفلهما مع إصدار الوثائق لذلك لا يظهر لهما بنود في قائمة المركز المالي الافتتاحي لصندوق الاستثمار.
هذا، ويجب الإشارة إلى أنه بمجرد الإعلان عن طرق وثائق الاستثمار المرخص بها قانوناً لجمهور المكتبيين قد تتجاوز الاكتتاب عدد الوثائق المطروحة، وفي هذا الحالة لابد من عمل تخصيص نسبي لكل مكتتب يحسب على أساس نسبة عدد الوثائق المطروحة إلى عدد الوثائق المكتتب فيها، بحيث لا يترتب على ذلك إبعاد المكتتب في الصندوق أيا كان عدد الوثائق التي اكتتب فيها. وبعد التخصيص يتم رد ما دفعه المكتتب عند الاكتتاب بالزيادة عما خصص له. ويتم في هذه الحالة إثبات قيد اليومية التالي:

وجدير بالذكر أنه إذا كان الإقبال على الاكتتاب في الوثائق ضعيفاً فإنه طبقاً للقانون إذا تم الاكتتاب في عدد أقل من 50% من مجموع الوثائق المصدرة يجب على البنك أن يرد المبالغ التي تلقاها من المكتتبين بما في ذلك مصاريف الإصدار.