

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الاساس الاخلاقي (الفني) للتعسف في اجراءات التنفيذ
المؤلف:
محمد صباح سلمان
المصدر:
التنظيم القانوني في الإجراءات التنفيذية
الجزء والصفحة:
ص 53-56
2026-03-28
16
ان حق التقاضي شرع لكل شخص سواء كان طبيعي او معنوي عام أو خاص، وذلك لتمكين الكافة من حق اللجوء الى المحكمة لاقتضاء الحقوق، وهو يعتبر من الحقوق الاجرائية والتي اقرتها الدساتير ومنها الدستور العراقي لسنة 2005 وذلك في المادة 19/3 منه والتي جاء فيها التقاضي حق مصون ومكفول للجميع" ، وهذا يعني أن لكل شخص الحق في الحصول على حقوقه عن طريق التقاضي امام المحاكم ، من خلال طلب الحماية القانونية وعن طريق السلطة القضائية في الدولة والتي تتولاها المحاكم ، ويتم ذلك من خلال اقامة الدعوى وما يتعلق بها من اجراءات حددها القانون لمن يدعي أنه قد تم تهديده او الاعتداء على حقه او مركزه القانوني، حتى يحصل صاحب الحق على حقه او مركزه القانوني وذلك من خلال تقرير الحق او الالزام به او عن طريق انشائه(1) كما ان هذه الحقوق الاجرائية قد يتم استخدامها لغير الغاية التي شرعت من اجلها، أي قد تستخدم للكيد والمماطلة من اجل الحاق او ايقاع الأضرار بالخصم الآخر أو الغير، من اجل تحقيق اهداف وغايات غير مشروعة ومخالفة للقانون.
لذا فان الحق في الادعاء يكون خياراً لمن يدعي بأن هناك حقاً له، وكما يتم من خلال اقامة الدعوى ومتابعة اجراءاتها وحتى صدور الحكم فيها كما يتضمن حق الطعن في الحكم، وان الحق في الادعاء هو حق مطلق ولا يمكن تقييده بأي قيود باستثناء الضوابط والاجراءات التي حددها القانون هذا بالنسبة للخصم الذي يدعي بالمطالبة بحقه، وفي المقابل فأن هناك ضمانات منحها القانون للخصم يمكن من خلالها مواجهة مدعي الحق ولها اهمية لا يمكن التقليل منها، ومن هذه الضمانات حق الانكار وحق الدفاع والادعاء المقابل وكذلك الحق في الطعن بالأحكام، وبعد صدور الحكم فان التوازن بين الخصوم لم يبقى كما هو فصاحب الحق الذي يكتسب الحكم لمصلحته يكون في مركز أقوى من خصمه هذا من الناحية المادية والناحية القانونية اما بالنسبة للخصم الذي يخسر دعواه فيكون مرهقاً وفي مركز اقل من خصمه علاوة على فقدانه للضمانات القانونية والمادية التي ترفع من مستواه و وضعه القانوني خلال مراحل الدعوى ومنها حق الانكار والطعن والادعاء المقابل وغير ذلك من الضمانات القانونية.
فالحق في التنفيذ يعد حقاً اجرائياً بالنسبة لمن صدر لمصلحته حكم مشمول بالنفاذ المعجل او حكم نهائي وكذلك الاوراق التجارية القابلة للتداول والسندات المتضمنة اقراراً بدين والسندات المثبتة لحق شخصي والكفالة الواقعة امام المنفذ العدل والحجج الشرعية والقرارات والاوامر التي يعطيها القانون قوة التنفيذ، وذلك لكي يتمكن من الحصول على فوائد الحكم ، ولا تكون هناك اي قيمة للحقوق او المراكز القانونية الذي تم تقريره او الالزام به او انشائه ما لم يتمكن صاحبه من تحقيق الاستفادة الفعلية من منافعه وثماره، فالقانون عندما اعترف لمن صدر حكم نهائي او مشمول بالنفاذ المعجل لمصلحته لتنفيذه حتى لو كان جبراً، بالمقابل فأنه يعترف لمن صدر عليه حكم أو للخصم الذي يضر من الحكم الصادر اما بمركزه او بحقوقه وذلك تحقيقاً لمبدأ المساواة الاجرائية بين الخصوم، فأن لهذا الخصم المتضرر الحق بالمنازعة في تنفيذ الحكم سواء كانت منازعة موضوعية تتعلق بالتنفيذ او محل التنفيذ أو اطراف التنفيذ ومراحله، أو منازعة وقتية تتعلق بطلب وقف التنفيذ مؤقتاً، لذلك فأن اجراءات التنفيذ او المنازعة يمكن للخصوم استخدامها لغير الغاية او الغرض الذي شرعت من اجله، فيمكن ان تستخدم كوسيلة للغش والكيد والمماطلة بقصد ايقاع الأضرار بالخصم الآخر.
فالمدين في مرحلة التنفيذ قد يكون في مركز اقل من الدائن اي بمعنى في موقف ضعيف ومرهق، من خلال قيام خصمه بتنفيذ الحكم وهذا ما يزيد الأمر تعقيداً، وهنا لا بد من تفعيل دور قواعد التنفيذ من اجل توفير الحماية القانونية لكل من الدائن والمدين وتحقيق مبدأ المساواة والتوازن بين الخصمين، فخصم قوي يريد الوصول على حقه والانتفاع منه ومن ثماره، وبين خصم ضعيف ومرهق يريد الكيد والمماطلة بالخصم صاحب الحق من اجل ايقاع الضرر به وتأخيره في الحصول على حقه(2).
فالأصل في التنفيذ لا يمكن ان يكون دوماً بين دائن حسن النوايا وصاحب حق مظلوم، وبين الخصم الآخر وهو المدين وذات نية سيئة وظالم يريد الكيد والتلاعب بخصمه، فقد يحدث العكس تماماً، فليس كل من يقوم بإجراءات التنفيذ هم اصحاب حق، فقد لا يكون لهم حق اصلاً وانما يكون القصد من ذلك الكيد والتلاعب وايقاع الضرر بالخصوم او الغير وهذا ما ادى الى ظهور نظرية أو فكرة التعسف باستعمال في اجراءات التنفيذ لردع الخصم سيئ النية، والخصم المنفذ الذي يريد الكيد والتلاعب والحاق الضرر بخصمه من دون وجه حق، فنظرية التعسف في اجراءات التنفيذ لها اهداف عدة لتحقيق التوازن بين الخصوم في مرحلة التنفيذ، فهي تهدف الى تحقيق اقصى سرعة لتمكين الدائن من الحصول على حقوقه، وبالمقابل وضع التأمينات اللازمة للمدين (المنفذ عليه) لمنع سلب وتجريد حقوقه وامواله لأن هذا يزيد من عبء العجز الكلي والحاق الاضرار به، كما انها تهدف الى تحقيق توازن عادل بين الخصوم، لأن هناك خصماً قوياً وآخر ضعيفاً وعاجزاً، فقواعد التعسف هدفها منع تعالي المنفذ وطغيانه على المنفذ عليه (المدين) او يكون هدفها محاسبته وعقابه بسبب سوء نواياه، فنظرية التعسف في اجراءات التنفيذ تهدف دوما لتحقيق الانصاف والعدالة بين الخصوم، ومحاولة تحقيق التوازن لمنع الانتقام والتشفي من المنفذ (الدائن) على المنفذ عليه، وبالمقابل ايقاع الجزاء لمن يريد التلاعب والكيد بخصمه وتكون غايته منحرفه عن الغاية التي شرعت لذلك، وهذا هو التعسف بحد ذاته.
اما الهدف الاساسي الذي تسعى لتحقيقه فهو المساواة بين الدائن والمدين، فهذه المساواة تكاد تكون منعدمة خصوصاً بعد انتهاء الدعوى واصدار الحكم، ففي هذه المرحلة لا يستطيع المدين ان ينفي أو ينكر الحقوق كما كان عليه الوضع اثناء مرحلة الادعاء، فدوره يكون مقتصراً على ما سيفعله خصمه الدائن من اجراءات تكون مرهقة ومكلفة عليه، لذا لا بد من وضع الحدود للمنفذ ومنعه من القيام بغير ما هو مسموح له فلا يجوز له ان يأخذ اكثر من حقه وهذا الهدف وهو تحقيق المساواة والعدالة بين الخصمين قامت اغلب الدول بوضع اهمية كبيرة له، وذلك لغرض تفعيل دور اجراءات التنفيذ وضمان الحماية اللازمة والفعالة للخصم المنفذ ضده (3).
وبعد استعراضنا للأساس الاخلاقي لنظرية التعسف في اجراءات التنفيذ، ينبغي علينا القول بأن القواعد المنظمة لإجراءات التنفيذ رغم دورها البارز في خلق المساواة بين طالب التنفيذ (الدائن) والمطلوب التنفيذ ضده (المدين)، الا انها قد يشوبها ويعتريها النقص او القصور في تلك القواعد في مواجهة طغيان المنفذ والتلاعب والمماطلة من قبل المنفذ عليه، وهذا ما اعطى لنظرية التعسف اهمية كبيرة في ايقاع الجزاء لكل مخالف يريد الكيد والتلاعب بخصمه، لذا نأمل من مشرعنا العراقي بوضع جزاءات صارمة للخصم الذي يريد ألحاق الضرر بالخصم الآخر وقمع نيته السيئة.
___________
1- د. سيد احمد محمود الغش في اجراءات تنفيذ الاحكام القضائية والمنازعة فيها، دار الفكر والقانون، 2015_2016، ص 79.
2- إلياس موسي، المبسط في أصول التنفيذ في القانون اللبناني وفي القانون المقارن، الكتاب الأول، الجزء التمهيدي، بلا دار ، نشر، ط1، 2011، ص 33.
3- مازن احمد صفية، التعسف في قضاء التنفيذ، رسالة ماجستير، جامعة بيروت العربية، لبنان، 2019، ص30.
الاكثر قراءة في قانون التنفيذ
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)