من السهل القول أنه بالنسبة لنظام جسيمات لا يقع تحت تأثير خارجي يتم حفظ كمية الحركة الخطية (مجموع كميات الحركة لكل الجسيمات) عند استيفاء متطلبات قانون نيوتن الثالث. لكن بطريقة أخرى، يتم حفظ كمية الحركة الخطية لو كان الفعل ورد الفعل متساويين في المعامل لكنهما يعملان في اتجاهين متضادين. قد يحدث أن يبث أحد الجسيمين المتفاعلين أو كلاهما إشعاع ما. وفي هذه الحالة يجب أن نعزو بعض من كمية الحركة إلى مجال الإشعاع بحيث يتم الحركة الخطية. عندما يتم اعتبار الإشعاع مكون من جسيمات كمية (فوتونات مثلا) حفظ كمية يتم استرجاع قانون حفظ كمية الحركة الخطية بتضمين جسيمات جديدة التكوين تحمل كمية معينة من كمية الحركة الخطية.
يجب أن نشير إلى مثال من الفيزياء التي ترى بالعين المجردة. لو أننا أطلقنا النار من بندقية، فإن الرصاصة، ذات الكتلة الصغيرة تغادر البندقية بسرعة بضعة أمتار في الثانية. وترتد البندقية في الاتجاه المعاكس بسرعة أقل (لحظة إطلاق النار يمكننا إهمال فعل القوة الناتجة عن مجال جاذبية الأرض). لو أن mهي الكتلة وه هي سرعة الرصاصة، ولو أن M و V هما كتلة البندقية وسرعتها، نجد أن MV =- mv. لذلك فإن كمية الحركة المكتسبة بواسطة الرصاصة هي نفسها ( لكن بإشارة معاكسة) التي اكتسبتها البندقية ومجموع كميتان متساويتين في المعامل لكن متضادتان في الاتجاه يساوي صفر، وهي القيمة الأولية لكمية الحركة الخطية.
لكن ماذا يحدث لو أننا ثبتنا البندقية بحائط صلب؟ في هذه الحالة لا ترتد البندقية إلى الخلف، حيث يوقفها الحائط. لكن الشروط تغيرت الآن. حيث هناك قوة خارجية تؤثر على البندقية، بعد أن تم تثبيتها في الحائط، الذي بدوره مثبت
على الأرض. وهذا يعني أن الأرض عليها أن ترتد بسرعة، عندما يتم ضربها في كتلتها، وتنتج كمية حركة تساوي في المعامل لكنها تضاد في الاتجاه لتلك التي تحملها الرصاصة. دعنا نفترض أن للرصاصة كتلة 100 جم وأن سرعتها 100 م / ث = 102 سم / ث. وكتلة الأرض تساوي 1027×5.98 جم. من المعادلة MV - - mv نجد أنه بعد إطلاق البندقية، يجب أن ترتد الأرض بسرعة تصل إلى 20-10سم / ث. ولكل الأغراض العملية يعتبر ذلك صفرًا.
يحدث شيء مماثل لو أننا قذفنا بكرة مطاطية في مواجهة الحائط. ترتد الكرة وتعود بسرعة بنفس المعامل تقريبا، لكن في اتجاه معاكس. ومن الواضح أن كمية الحركة الخطية لا يتم حفظها، لكن الكرة تكون قد اقتطعت كمية من كمية الحركة من الحائط، أو من الأرض، التي ترتد بسرعة غير ذات قيمة.
يجب أن نؤكد على أنه في المثال السابق كان لسرعة الكرة المرتدة عن الحائط اتجاه معاكس لما كان لها قبل الاصطدام، لكن معاملها أصغر بالفعل إلى حد ما. لم يعيد الحائط كل كمية الحركة التي حدثت، لكنه يمتص جزءًا منه . وتحدث الحالة القصوى إذا قذفنا بكرة من الصلصال في مواجهة الحائط. في هذه الحالة لا ترتد الكرة. تتحول كل كمية الحركة الخطية إلى الحائط، وحيث أنه مثبت في الأرض، لا يتم إدراك التغير الناتج في حركته. لكن لو كان الحائط يقوم على عجلات يمكنها التحرك بدون احتكاك، قد يبدأ في الحركة مع كرة الصلصال المصطدمة الملتصقة به. ويمكن معرفة سرعته بسهولة: لو أن هي M كتلته وm وv كتلة وسرعة كرة ة الصلصال، نستنتج أن معامل سرعة الحائط v هو :
V= v m/(m + M)
....المثال السابق للبندقية المثبتة في الأرض التي (لا ترتد) له تناظر مهم في الفيزياء النووية، في ما يعرف بظاهرة موسباور في هذه الحالة تكون البندقية نواة ذرية، والرصاصة أشعة جاما منبعثة منها . يكون لأشعة جاما المنبعثة من النواة تردد ثابت، لكن عندما تستطيع النواة الحركة، كما يحدث في الغاز، يكون لدينا حالة مشابهة للمثال الأول للبندقية المرتدة. ترتد النواة عند بثها لأشعة جاما . وذلك يجعل من الممكن ملاحظة نطاق الترددات في نطاق عرض ترددي معين ωΔ، أي يكون هناك قيم كثيرة من التردد في تلك الفترة الزمنية ومجموعة مستمرة من الترددات يمكن ملاحظتها بسبب القيم المختلفة للطاقة المفقودة في ارتداد النواة. لا يكون للتردد بعد ذلك قيمة دقيقة، لكنه يقع في مجال القيم الممكنة، وهو ما نطلق عليه عدم الدقة أو الخطأ.
ومع ذلك، تحدث في بلورات معينة (مثلاً الإيريديوم 197 والحديد 57) ظواهر مثل مثال البندقية المثبتة على الأرض، حيث النواة المنبعث منها الإشعاع تكون مثبتة على نحو فعال في البلورة (التي لا ترتد بشكل ملحوظ). عندئذ يكون لتردد الإشعاع المنبعث نطاقا ضيفًا غير عادي له العرض ωΔ . في حالة الحديد 57، يكون لعرض النطاق المنقسم بالتردد ه القيمة 13x10 - 3 ω ~ /ωΔ . وهذا هو المكافئ بوحدات الزمن الخطأ ثانية واحدة في فترة زمنية 30000 سنة. وكما هو واضح من ذلك، يمكن استخدام ظاهرة موسباور للحصول على قیاسات تردد بالغة الدقة.