

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
عناصر القرينة القانونية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 9-12
2026-02-10
40
أن القرينة القانونية " هي استخلاص المشرع واقعة مجهولة من واقعة معلومة متعلقة بها، بناءً على الغالب من الأحوال. ويتبين من التعريف المتقدم أن هناك عناصر ثلاثة لا تنشأ القرينة القانونية إلا بتوافرها. وهذه العناصر هي العنصر المادي والعنصر المعنوي والعنصر القانوني. وسوف نتناول دراستها من خلال الفقرات الثلاث الآتية:
أولاً- العنصر المادي لنشوء القرينة القانونية:
يتمثل العنصر المادي لنشوء القرينة القانونية بواقعة أو وقائع معينة، يرتب المشرع على ثبوتها ثبوت الواقعة مصدر الحق المدعى به أو نفيها (1). ومن الأمثلة على الوقائع التي تشكل الركن المادي للقرينة القانونية ما يأتي : يرتب المشرع على ثبوت علم المدين بإعساره ثبوت علمه بأن التصرف الصادر منه منطوي على غش، ويرتب على ثبوت علم المتصرف إليه بإعسار المدين ثبوت علمه بغش المدين(2).
ويشترط في الواقعة البديلة التي يستنبط منها المشرع ثبوت الواقعة الأصلية المدعى بها :
1- أن تكون ثابتة، فالقرينة هي استنباط واقعة مجهولة من واقعة معلومة (3)، فإذا كانت هذه الواقعة محتملة وغير ثابتة بيقين فإنها لا تصلح أن تكون مصدراً للاستنباط، لذلك على من يتمسك بحكم القرينة لإثبات ما يدعي بها من وقائع إثبات الواقعة البديلة (4) . وتطبيقاً لذلك، قضت محكمة التمييز الكويتية بأن: " النص في المادة 943 من القانون المدني هو : " إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها وبحقه في الانتفاع بها مدى حياته اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسرى عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل يخالف ذلك". ومفاد ذلك أنه يشترط لقيام القرينة القانونية الواردة فيه توافر ثلاثة شروط الأول: أن يكون التصرف لأحد ورثة المتصرف. والثاني، أن يحتفظ المتصرف بحيازة العين التي تصرف فيها بأية طريقة كانت مدى حياته. والثالث، أن يستند انتفاع المتصرف بالعين إلى حق قانوني. فمجرد حيازة المتصرف للعين المتصرف فيها لأحد ورثته مدى حياته دون أن يستند في انتفاعه بها إلى سند قانوني يخوله ذلك أو احتفاظه بالعين المتصرف فيها مدى حياته دون أن يقترن هذا الاحتفاظ بحيازة العين حيازة فعلية والانتفاع بها، لا تتوافر بأي منهما بمفرده تلك القرينة القانونية ويقع عبء إثبات توافر شروط هذه القرينة على من يدعي بها لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على عدم توافر شروط القرينة المذكورة سلفاً لخلو الأوراق من دليل على أن المورث احتفظ بحيازة العين الموهوبة مدى حياته وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم بغير مخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه ويكون النعي عليه بهذا السبب من غير أساس(5).
2- أن تكون قريبة ومتصلة بالواقعة الأصلية المجهولة اتصالا وثيقاً، لأن هذا الاتصال الوثيق هو الذي يجعل الواقعة البديلة متعلقة بالحق المطالب به إذ إن اتصالها بالواقعة الأصيلة التي هي مصدر الحق يجعل إثباتها متعلقاً بإثبات الواقعة الأصيلة، والقانون يشترط أن تكون الواقعة المراد إثباتها متعلقة بالدعوى (6).
ثانياً - العنصر المعنوي لنشوء القرينة القانونية:
يتمثل العنصر المعنوي لنشوء القرينة القانونية بالعملية العقلية والذهنية التي يقوم بها المشرع لاستنباط القرينة (7). حيث يستنبط من الواقعة البديلة الثابتة التي تشكل الركن المادي، قرينة ثبوت الواقعة الأصلية المدعى بها ويستند في هذا الاستنباط على الوضع الغالب والمألوف في الحياة، على أساس أن المألوف هو ارتباط الأمرين" أي "الواقعتين وجوداً وعدماً (8). مثال ذلك، استنبط المشرع العراقي من قيام الزوجية ومرور أقل مدة الحمل على عقد الزواج، وإمكانية التلاقي بين الزوجين، قرينة على ثبوت نسب الطفل المولود من الزوجة إلى الزوج (9)، لأنه طبقاً للغالب تقتصر الزوجة على مباشرة زوجها جنسياً ومن ثم فهي لا تلد إلا منه، وعلى هذا فإن المولود أثناء قيام الزواج يعد أنه إبن الزوج دون حاجة إلى إثبات(10)، بطرق الإثبات الأخرى.
واستنبط من ثبوت الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط (11)، لأن المألوف بين الناس في التعامل هو أن المؤجر لا يعطي المستأجر مخالصة عن قسط لاحق إلا بعد استيفائه جميع الأقساط السابقة (12).
ثالثاً - العنصر القانوني لنشوء القرينة القانونية:
يعد القانون العنصر الأساسي لقيام القرينة القانونية، لأنه لا يمكن القول بوجود قرينة قانونية إلا إذا نص عليها في القانون, ومع هذا لا نتفق مع من يذهب إلى أن القانون هو العنصر الوحيد لقيام القرينة القانونية ولا شيء غير ذلك (13)، لأنه لا بد لإنشاء القرينة أن يتحرى المشرع ابتداء عن العناصر التي تقوم عليها القرينة، وباكتمال عناصرها الأخرى ينص عليها في القانون. فيجب أن يتحرى أولاً عن الواقعة البديلة ثم يستنبط منها ثبوت الواقعة الأصلية، سواء أكان هذا التحري قد جرى في نطاق العرف أم في نطاق القرائن القضائية المطردة، ثم بعد ذلك ينص عليها في القانون. لذا نعتقد أن للقرينة القانونية عناصر ثلاثة كما قدمنا وهي العنصر المادي الذي يتمثل بالواقعة الثابتة التي تقوم عليها القرينة، والعنصر المعنوي الذي يتمثل بعملية استنباط القرينة من الواقعة الثابتة، ثم نص القانون.
______________
1- ينظر د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، بند 322، ص 600؛ حسين المؤمن، نظرية الاثبات ج4 مطبعة الفجر بيروت 1977 ، ص 67.
2- تنص الفقرة الأولى من المادة (263) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 المعدل أنه: " إذا تصرف المدين بعوض يشترط لعدم نفاذ تصرفه في حق الدائن أن يكون هذا التصرف منطوياً على غش من المدين وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش ومجرد علم المدين أنه معسر كاف لافتراض وقوع الغش منه، ويفترض علم من صدر له التصرف بغش المدين إذا كان قد علم أن هذا المدين معسر أو كان ينبغي أن يعلم بذلك.
3- الفقرة الأولى من المادة 98 من قانون الإثبات العراقي النافذ.
4- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية بأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القرينة هي استنباط أمر مجهول من واقعة ثابتة معلومة بحيث إذا كانت هذه الواقعة محتملة وغير ثابتة بيقين فإنها لا تصلح مصدراً للاستنباط طعن رقم 79 لسنة 56ق، جلسة 1991/1/15 ؛ و"طعن رقم 190 لسنة 55ق، جلسة 1990/3/14. المنشوران في الموقع الإلكتروني لمنتدى كلية الحقوق جامعة المنصورة، مصر، www.f 16094/law.net/law/threads ، تاريخ الزيارة: 2016/10/1.
5- الطعن 2003/23- مدني، جلسة ،2004/11/8 ، مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة التمييز عن مدة 2002/1/1 حتى 2006/12/31، قسم 5 ، مجلد 1 ، المكتب الفني لمحكمة التمييز الكويتية، قاعدة 143، ص 221.
6- حيث تنص المادة (10) من قانون الإثبات العراقي النافذ على أنه : " يجب أن تكون الواقعة المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها".
7- ينظر: د. هادي محمد عبد الله الطبيعة القانونية للقرينة المعصومة ودلالتها على الحقيقة القضائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية، المجلد 14 ، العدد 10 ، 2-2007، ص 404.
8- د. محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي والإلكتروني، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2006، ص 156.
9- حيث تنص المادة (51) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل على أنه: " ينسب ولد كل زوجة إلى زوجها بالشرطين الآتيتين:
1- أن يمضي على عقد الزواج أقل مدة الحمل.
2- أن يكون التلاقي بين الزوجين ممكناً ".
10- د. محمد حسين منصور، المدخل إلى القانون القاعدة القانونية، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010 ، ص 156.
11- تنظر : المادة 769 من قانون المدني العراقي النافذ.
12- د. عبدالحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002، ص 513.
13- ينظر: د. عبدالرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج 2، ط 2 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005 ، بند 322، ص600؛ حسين المؤمن، مرجع سابق، ص 72؛ د. عبدالحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2002 ، ص 510.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)