

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الحكمة من تقرير القرائن القانونية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 12-14
2026-02-07
71
يقصد المشرع من تدخله بالنص على قرائن قانونية تحقيق غايات مختلفة، منها:
أولاً- تقنين السوابق القضائية والمألوفة المتعارف عليها بين الناس:
أغلب القرائن القانونية كانت في الأصل قرائن قضائية تواتر الأخذ بها في أحكام المحاكم، فتدخل المشرع ورفع مرتبتها إلى مرتبة القرينة القانونية بالنص عليها، وذلك لاقتناعه بضرورة استقرار العمل بها عن طريق قواعد قانونية ملزمة للقاضي والخصوم معاً. ومن الأمثلة على هذه القرائن، ما سار عليه القضاء العراقي من اعتبار وجود سند الدين في يد المدين قرينة على وفائه بالدين إلى أن يثبت العكس ومن ثم نصت عليها المادة (139) من قانون التجارة رقم (60) لسنة 1943 (الملغى) فيما يتعلق بالأمور التجارية، وبقيت هذه القرينة القضائية في ميدان المعاملات المدنية إلى حين صدور قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية رقم (88) لسنة 1956 (الملغى)، فقد نصت الفقرة الثانية من المادة (112) منه على أن " وجود السند في يد المدين دليل على الإيفاء ما لم يقم الدليل على عكس ذلك .. ثم نص عليها المشرع العراقي في المادة (107) من قانون التجارة رقم (149) لسنة 1970 (الملغى)، وأخيراً استقر هذا النص في المادة (19) من قانون الإثبات رقم (107) لسنة 1979، حيث جاء فيها أن وجود سند الدين في حوزة المدين قرينة على براءة ذمته من الدين حتى يثبت خلاف ذلك (1).
وفي التشريع المقارن، قرينة خطأ حارس البناء القائمة على وجود عيب في تشييد البناء أو نقص في صيانته، وقرينة دفع المستأجر الأجرة عن المدد السابقة القائمة على دفعه الأجرة المستحقة عن مدة لاحقة لها، وقد نص عليهما في المادتين (177) و (587) من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948 المعدل (2)، وكانتا في ظل التقنين المدني المصري القديم قرينتين قضائيتين، فلما أطرد القضاء الأخذ بهما، رفع المشرع المصري في التقنين المدني الحالي هاتين القرينتين إلى مرتبة القرينة القانونية ونص عليهما في المادتين المذكورتين. ومن ذلك أيضاً، كانت المحاكم المصرية تتخذ من بقاء العين في حيازة البائع مع اشتراطه على المشترى عدم التصرف فيها، ما دام البائع حياً، قرينة على أن التصرف وصية. إلا أن المشرع المصري أخذ بهذه القرينة ونصّ عليها في المادة 917 من القانون المدني (3).
وقد يتدخل المشرع للنص على قرائن قانونية لتقنين المألوف المتعارف عليه بين الناس. ومن الأمثلة على ذلك، ما نص عليه المشرع العراقي في المادة (33) من قانون الإثبات النافذ من أن تأشير الدائن على سند الدين بما يستفاد منه براءة ذمة المدين، ولو لم يكن التأشير موقعاً منه قرينة على براءة ذمة مدينه ما دام السند لم يخرج من حيازة الدائن، لأن المألوف والمتعارف بين الناس في تعاملهم أن الدائن لا يؤشر على سند المدين الذي في حوزته ببراءة ذمة مدينه إلا إذا كان المدين قد أجرى الوفاء حقيقة (4) . ومن ذلك أيضاً، كانت قاعدة افتراض التضامن ما بين المدينين في المعاملات التجارية، قاعدة عرفية مصدرها العرف التجاري بين تجار مصر. فقد كان يقال عرفاً: "أن المدينين بموجب عقد تجاري يعدون متضامنين فيما بينهم، بحيث كان للدائن بموجب العقد التجاري أن يتمسك بهذا الأصل، وكان على المدينين إذا ادعوا أنهم غير متضامنين أن يقيموا الدليل على انعدام التضامن بينهم". ثم نص المشرع المصري عليها في قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999(5)، وذلك في الفقرة الأولى من المادة (47) منه ، حيث جاء فيها :" يكون الملتزمون معاً بدين تجاري متضامنين في هذا الدين ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك ".
ويقول الفقيه الفرنسي (Geny) بصدد ما تقدم أن القرائن القانونية في أصلها قد نبتت في تربة العرف والقضاء، وتحولت لتكون قرائن قانونية (6).
ثانياً - منع الأفراد من التحايل على القواعد الآمرة للقانون
تنقسم القواعد القانونية من حيث جواز مخالفتها أو من عدم مخالفتها إلى قواعد آمرة وقواعد مكملة. فالقواعد المكملة، يجوز الاتفاق على مخالفة أحكامها وبخلاف ذلك، فان القواعد الآمرة، لا يجوز الاتفاق على مخالفة أحكامها، لذا وفي أحيان كثيرة، يحاول بعض الأفراد التحايل على أحكامها، وللحيلولة دون ذلك قرر المشرع بعض القرائن القانونية. ومن ذلك، مثلاً، التحايل على أحكام الوصية التي لا تجيز الوصية بأكثر من ثلث التركة (7)، وقد يحاول بعض الموصين المصابين بمرض الموت، على سبيل المحاباة لمن يفضلونهم، الوصية بكل أموالهم تحت تسمية تصرفات قانونية أخرى، كالبيع أو الهبة مثلاً، لذلك وللمحافظة على حقوق الورثة والحيلولة دون الهروب من أحكام الوصية عد المشرع العراقي بموجب المادة (1109) (8) من القانون المدني كل تصرف ناقل للملكية وصادراً من شخص في مرض الموت قرينة على أنه صدر على سبيل التبرع ويخضع لأحكام الوصية. وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض المصرية أنه لم يكن البيع الوفائي الذي يخفي رهناً باطلاً قبل صدور القانون رقم 49 لسنة ،1923 ، بل كان كل ما يهدد المشتري بعقد وفائي هو أن يعد عقده في هذه الحالة بمثابة عقد رهن تنطبق عليه قواعد الرهن، وبذلك ينتفع بكل ما للدائن والمرتهن للحقوق قد شجع هذا الدائنين على إساءة استعمال عقد البيع الوفائي، واتخاذه وسيلة لستر الرهن بقصد الاحتيال على التخلص من القيود التي وضعها القانون لحماية المدينين الراهنين، وأهمها منع المرتهن في . حالة عدم الوفاء من تملك العين المرهونة بغير الالتجاء إلى القضاء وهذا ما حدا بالمشرع إلى صدار القانون رقم 49 سنة 1923 للقضاء على هذه الحيل (9).
ثالثاً - مساعدة الخصوم في إثبات ما يدعونه
في كثير من الأحيان يتعذر على الخصم إن لم يكن من المستحيل عليه إثبات ما يدعيه، لذلك ولتسهيل الأمر عليه وتخفيف ما يقع عليه من عبء إثبات ولترجيح مصالح أجدر بالحماية تدخل المشرع بالنص على قرائن قانونية لمساعدته. ومن الأمثلة على ذلك، ما تنص عليه المادة (218) من القانون المدني العراقي في مسؤولية المكلف بالرقابة عن الضرر الذي يحدثه من هو تحت رقابته التي تقوم على خطأ مفترض في القيام بواجب الرقابة، فقد رأى المشرع أن المتضرر يصعب عليه إثبات هذا الخطأ في أغلب الحالات، لذلك تدخل لمصلحته وقرر قرينة لصالحه وعد مجرد الإلتزام بالرقابة قرينة على وقوع خطأ من متولي الرقابة لتفريطه في شؤون الرقابة وهذا ما أدى إلى وقوع الضرر (10).
_____________
1- ينظر: د. عصمت عبدالمجيد بكر ، شرح قانون الإثبات، ط 2 ، المكتبة القانونية، بغداد، 2007، ص217-218.
2- تقابلهما المادتان (229 و 769) من القانون المدني العراقي النافذ.
3- تنظر : د. نبيلة اسماعيل رسلان، الإثبات جامعة طنتا، مصر، 2001، ص222.
4- عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997، ص237.
5- ينظر : د. عصام أنور سليم، النظرية العامة للإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 25.
6- جيني، العلم والصياغة في القانون الخاص، ج 3، بند 2350 نقلاً عن د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، بند 322، ص 600، هامش 1.
7- تنظر: الفقرة الثانية من المادة (1108) من القانون المدني العراقي التي تنص على أنه:" 2- وتجوز الوصية للوارث وغير الوارث في ثلث التركة، ولا تنفذ فيما جاوز الثلث إلا بإجازة الورثة".
8- تنص الفقرة الأولى من هذه المادة على أنه 1 كل تصرف ناقل للملكية يصدر من شخص في مرض الموت، مقصود به التبرع أو المحاباة، يعد كله أو بقدر ما فيه عن محاباة تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت، وتسري عليه أحكام الوصية أياً كانت التسمية التي تعطى له.
9- الطعن رقم 168 لسنة 26 ق ، جلسة .1991/1/21 نقلاً عن د. عبد الحميد الشورابي، التعليق الموضوعي على قانون الإثبات، منشأة المعارف الإسكندرية 2002 ص528
10- ينظر: أستاذنا د هادي محمد عبد الله الطبيعة القانونية للقرينة المعصومة ودلالتها على الحقيقة القضائية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الانسانية، المجلد 14 ، العدد 10 ، 2-2007، ص 410.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)