

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
طرق إثبات عكس القرينة القانونية غير القاطعة
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 44-46
2026-02-10
39
يقصد بإثبات العكس في القرائن غير القاطعة إثبات عكس ما ثبت بالقرينة في الحالة المعروضة على القاضي أي إثبات أن ما استنبطه المشرع ، ونصّ على القرينة في صيغة عامة مجردة لا ينطبق والحالة المعروضة التي هي موضوع الدعوى المنظورة، وإلا فإنه لا يجوز إثبات عكس القرينة في عمومه، لكونها قاعدة تشريعية فإن هذا الإثبات معناه إلغاء التشريع ذاته الذي أقام القرينة القانونية ولا يلغى التشريع إلا بتشريع مثله (1).
ومن المؤكد أنه يجوز إثبات عكس حكم القرينة البسيطة بأدلة الإثبات المطلقة، وهي الأدلة التي يثبت بها الوقائع المادية وجميع التصرفات القانونية مهما كانت قيمتها فيجوز إثبات العكس بإقرار يصدر من الخصم الذي تقررت القرينة لمصلحته أو بنكوله عن اليمين الموجه إليه من الخصم الآخر أو بالدليل الكتابي. ويجوز إثبات العكس استثناء بالشهادة والقرائن القضائية، متى كان للخصم دليل كتابي وفقد منه بسبب لا دخل لإرادته فيه، أو كان له مانع مادي أو أدبي حال دون حصوله على الدليل الكتابي، لأن في هاتين الحالتين تقوم الشهادة والقرينة القضائية مقام الدليل الكتابي (2). ولكن هل يجوز إثبات عكس القرينة القانونية بالشهادة والقرينة القضائية كدليلين أصليين؟ انقسمت آراء الفقه حول هذه المسألة إلى اتجاهين:
الإتجاه الأول: يذهب إلى أنه يجوز نقض القرينة القانونية غير القاطعة بجميع وسائل الإثبات، بما فيها الشهادة والقرائن القضائية (3). وذلك لأن القرينة تنقض بقرينة مثلها ، ولأن القرينة القانونية إنما تقررت لصالح من يستفيد منها فيجب أن يكون للخصم حق نقض هذه القرينة(4).
أما الاتجاه الثاني، وهو اتجاه غالبية الفقه فيذهب إلى أنه يجوز نقض القرينة القانونية غير القاطعة وفقاً للقواعد العامة للإثبات. فإذا كانت قيمة الواقعة الثابتة بالقرينة، أي الواقعة المدعى بها، لا تتجاوز نصاب الشهادة يجوز نقضها بالشهادة والقرائن القضائية (5) . أما إذا زادت قيمتها على نصاب الشهادة أو كانت غير محددة القيمة فيجب إثبات العكس بالدليل الكتابي أو بما يقابل الدليل الكتابي(6) أو بالإقرار أو بالنكول عن اليمين وذلك لأن من تقررت لمصلحته هذه القرينة يعد كأنه قدم دليل إثبات كامل على الواقعة التي يدعيها، لذلك إذا أراد إثبات عكس حكم القرينة، فعليه أن يفعل ذلك وفقاً للقواعد العامة للإثبات، لأن القانون لم ينص على شيء يخالف هذه القواعد في هذا الصدد.
ويبدو أن رأي الاتجاهين المتقدمين لا يتسق مع مبدأ المساواة أمام القضاء المعمول به في قانون الإثبات والقوانين الأخرى، لذلك نعتقد أنه يجب تمكين من يحتج في مواجهته بالقرينة القانونية غير القاطعة إثبات عكسها بنفس وسيلة الإثبات التي يثبت بها الخصم المقرر لمصلحته القرينة، الواقعة البديلة شرط انطباق القرينة، فإذا أثبت الواقعة البديلة، مثلاً، بالشهادة فمبدأ المساواة بين الخصوم يقضي أن يسمح للخصم الآخر أن يثبت كذلك عكس حكم القرينة بالشهادة حتى لو كانت قيمة الواقعة الأصلية المدعى بها تزيد عن نصاب الشهادة . مثال ذلك، في قرينة الوفاء بالأقساط السابقة من الأجرة الناشئة عن إثبات الوفاء بالقسط اللاحق، يجوز للمستأجر ، استناداً إلى قرينة قانونية، أن يثبت الوفاء بالقسط اللاحق بدلاً من إثبات الوفاء بالأقساط السابقة التي يدعي وفاءها، والقسط اللاحق قد يكون في نصاب الشهادة، وبذلك يجوز للمستأجر إثبات الوفاء به بالشهادة أو القرائن القضائية. أما المؤجر إذا أراد إثبات العكس، فيجب عليه أن يثبت أن المستأجر لم يوف الأقساط السابقة على الرغم وفائه بالقسط اللاحق من الأجرة، ومن المؤكد أن قيمة الأقساط السابقة تزيد عن نصاب الشهادة، وإذا كلفنا المؤجر بأن يثبت وفق القواعد العامة كما تذهب إليه غالبية الفقه فيجب عليه أن يثبت بالكتابة في الوقت الذي أعفى المشرع الخصم المقرر لمصلحته القرينة من إثبات الوفاء بهذه الأقساط، وأجاز له إثبات القسط الأخير بالشهادة. ونعتقد أن ذلك لا يقبله مبدأ المساواة أمام القضاء، خاصة توجد قواعد في قانون الإثبات قررت كتطبيق لمبدأ المساواة استثناء من القواعد العامة، كالقاعدة الواردة في الفقرة الأولى من المادة (79) من قانون الإثبات العراقي التي جاء فيها: "لا يجوز الإثبات بالشهادة في التصرفات القانونية حتى لو كان التصرف المطلوب لا تزيد قيمته على خمسين ديناراً: 1- فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي. فوفق هذا النص، رغم أنه وفق القواعد العامة يجوز إثبات التصرف القانوني الذي لا تزيد قيمته على خمسين ديناراً (7) بالشهادة إلا أنه إذا أثبت أحد الخصمين هذا التصرف بالدليل الكتابي، فلا يجوز للخصم الآخر إثبات العكس بالشهادة وفق القواعد العامة، وإنما يجب عليه أن يثبت العكس بدليل كتابي مثله، وذلك تطبيقاً لمبدأ في الإثبات مفاده، لا يرد دليل إلا بدليل مساو له أو أقوى منه، والذي يعد من تطبيقات مبدأ المساواة بين الخصوم. لذلك من المقتضى أن يعامل الخصمين في حالة القرينة وفق هذه القواعد.
لما تقدم، نقترح ضرورة تعديل نص المادة (100) من قانون الإثبات العراقي وجعلها كالآتي: 1- يجوز نقض القرينة القانونية بالدليل العكسي ما لم ينص القانون على غير ذلك. 2- ويتم إثبات العكس بالدليل الذي ثبت بها الواقعة المعلومة أو بدليل أقوى منه ".
ويلاحظ أن القانون قد حدد في بعض الأحوال طرقاً خاصة لإثبات عكس القرينة القانونية غير القاطعة. كالقرينة المنصوص عليها في المادة (265) (8) من القانون المدني العراقي، فوفقاً لهذا النص إذا أثبت الدائن أن له مقداراً من الدين في ذمة مدينه، قامت قرينة على إعسار المدين، ولكي يتمكن المدين أن ينفي القرينة أي يثبت عكسها، فيجب عليه أن يثبت أن له مالاً يساوي مقدار الدين أو يزيد عليه، ولا يجوز له إثبات العكس بأية طريقة أخرى.
___________
1- د. آدم وهيب النداوي شرح قانون الإثبات، ط2، مطبعة جامعة بغداد ،بغداد ،1986 ص 220.
2- تنص المادة (18) من قانون الإثبات العراقي النافذ على أنه : " يجوز أن يثبت بجميع طرق الإثبات ما كان يجب إثباته بالكتابة في الحالتين: 1- إذا فقد السند الكتابي بسبب لا دخل لإرادة صاحبه فيه -2- إذا وجد مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على دليل كتابي.
3- د. حسن على ذنون النظرية العامة للالتزامات جامعة المستنصرية ، بغداد ،1976، ص 533؛ د. صالح محسوب، فن القضاء، ط1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1982 ، ص 44 - 45؛ د. مفلح عواد القضاة، البينات في المواد المدنية والتجارية، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2006، ص 261.
4- د. صالح محسوب، فن القضاء، طا، مطبعة العاني، بغداد، 1982 ، الصفحة نفسها.
5- د. عبدالرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، ج 2، ط 2 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005 ، بند 339، ص 626 وما بعدها؛ أحمد نشأت، رسالة الإثبات، ج 2، ط7، بلا دار وسنة نشر، بند 614 ، ص 192؛ د. إدوار عيد، موسوعة أصول المحاكمات والإثبات والتنفيذ، ج 17، دون دار نشر، بيروت، 1992 ، بند 519، ص 61؛ د. آدم وهيب النداوي شرح قانون الإثبات، ط2، مطبعة جامعة بغداد ،بغداد ،1986 ، ص 220-221؛ د. توفیق حسن فرج، قواعد الاثبات في المواد المدنية والتجارية منشورات الحلبي الحقوقية لبنان بيروت ، ص 220؛ د. سعدون العامري، موجز نظرية الإثبات ط1، مطبعة ،المعارف ،بغداد ،1996، ص 134 د. نبيلة اسماعيل رسلان، الإثبات جامعة طنتا، مصر، 2001، ص 232 .
6- حيث بموجب المادة (18) من القانون الإثبات العراقي، يجوز إثبات ما كان يجب إثباته بالكتابة بجميع طرق الإثبات، متى فقد السند الكتابي بسبب لا دخل لإرادة صاحبه فيه، أو إذا وجد مانع مادي أو أدبي حال دون الحصول على الدليل الكتابي.
7- تجدر الإشارة إلى أن نصاب الشهادة في إقليم كوردستان العراق لا يزال خمسون ديناراً من العملة الملغية أي سبعة آلاف وخمسمائة ديناراً من العملة الحالية، لأن النص المعدل لهذا المبلغ الصادر في البرلمان العراق لم يطبق بعد في إقليم كوردستان، وهكذا بالنسبة المبالغ القديمة الأخرى المذكورة في الدراسة والمعدلة في برلمان العراق.
8- تنص هذه المادة على أنه : " إذا إدعى الدائن إعسار المدين فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون، وعلى المدين أن يثبت ان له مالاً يساوي قيمة الديون او يزيد عليها ".
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)