

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
مفهوم الحقيقة القضائية
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 29-36
2026-02-08
30
..... ؛ أن المخاطبين بالقانون يتقيدون باختيارهم بقواعد القانون ويحترمون ما قررها من حقائق، على أن الأمر لا يبقى دائماً على هذ الأصل، فقد تتعرض قواعد القانون إلى التجهيل، وبذلك تنتهك الحقوق والمراكز القانونية وتتعطل الحماية القانونية لحقائقها، عندئذ يتطلب الأمر تدخل القضاء لإزالة هذا العارض وإعادة إعمال الحماية القانونية بناءً على طلب ذوي المصلحة في الحصول على الحماية القضائية (1). وإذا رفعت الدعوى إلى القضاء، وتوافرت شروطها منح المدعي الحماية القضائية، أما إذا لم تتوافر أحد هذه الشروط، فإن الدعوى ترفض، وفي هذه الحالة تمنح الحماية القضائية إلى المدعى عليه ضد الاعتداء الذي حدث على مركزه القانوني بواسطة رفع الدعوى عليه(2). ويؤدي القضاء وظيفته في حماية النظام القانوني والحقوق والمراكز القانونية عن طريق إصدار أحكام قضائية تزيل التجهيل القانوني الذي يلابس الحقوق والمراكز القانونية بتأكيد قضائي يتناول هذه الحقوق والمراكز في وجودها أو مداها (القضاء الموضوعي ) (3) . وهذه الأحكام تعد عنواناً للحقيقة والصحة(4)، لأنها تعبر عن إرادة القانون بصدد المسائل المتنازع عليها. وذلك لسببين:
الأول، ألزم المشرع القضاء في مواد كثيرة في قانون الإثبات بإتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف عن الحقيقة). فواجب القاضي بموجب نصوص هذه المواد التحري عن الحقيقة واتخاذ أي إجراء من إجراءات الإثبات يراه لازماً للكشف عن حقيقة المسائل المتنازع عليها بين الخصوم في الدعوى المرفوعة أمامه. وفي هذا السبيل أوجب على المتخاصمين أو من ينوب عنهم الالتزام بأحكام القانون وبمبدأ حسن النية في تقديم الأدلة، لأن القضاء ساحة العدل وإحقاق الحق(6).
والثاني، تكفل القوانين الإجرائية، وخاصة قانون المرافعات المدنية، جميع الضمانات اللازمة التي تضمن إصدار حكم عادل يعبر عن إرادة القانون وعن حقيقة الموضوع المتنازع عليه المعروض أمام القضاء، لأن المهمة الرئيسية لإجراءات المحاكمة وقواعد الإثبات في القضايا التي تكون فيها الوقائع محل النزاع هي الوصول إلى الحقيقة(7).
وابتداءً، أوجب القانون أن يتمتع أشخاص الخصومة أي القائمون بالإجراءات القضائية من أطراف الدعوى والقضاة وأعوانهم الكتبة والمبلغين (والمحامين والغير (الشهود والخبراء) بالصلاحية اللازمة للقيام بهذه الإجراءات. وبالنسبة إلى أطراف الدعوى، يجب أن يتمتعوا بالأهلية اللازمة لمباشرة إجراءات الخصومة، أي الأهلية الإجرائية التي تقابل أهلية الأداء (8)، وإلا يجب أن يباشر ممثلهم القانوني، كالولي أو الوصي و القيم حسب الأحوال، إجراءات الخصومة نيابة عنهم، وإلا تعد الإجراءات التي باشرها بنفسهم أو بوشرت في مواجهتهم، باطلة لأن الأهلية تعد شرطاً لصحة الإجراءات وليس شرطاً لقبول الدعوى، كما يذهب إلى ذلك محكمة التمييز الإتحادية في أحد قراراتها (9)، لأن نقص الأهلية لا يحرم الخصم من قبول دعواه وإنّما يمنعه من مباشرة إجراءاتها بنفسه. وقد عد كل من القانون اللبناني والفرنسي الأهلية شرطاً لصحة الإجراءات (10)، كما أيدت غالبية الفقه الحقيقة المتقدمة (11).
وبالنسبة إلى القضاة، علاوة على وجوب كون القاضي مختصاً وظيفياً ونوعياً وقيمياً بنظر الدعوى المقامة أمامه (12)، فقد أوجب القانون أن لا يتوافر فيه سبب شخصي يمنعه من نظر الدعوى واتخاذ الإجراءات فيها (13). والحكمة من إقرار ذلك، هي حماية مظهر الحياد والاستقلال اللازمين لصدور حكم عادل في الدعوى (14)، لأن الحياد وسيلة لإحقاق عدالة نزيهة ومجردة. فالقاضي أولاً وقبل كل شيء إنسان، والإنسان بطبيعته يحب ويكره ويتعرض لانفعالات نفسية تدفعه إلى الميل حباً أو كرهاً . بسبب وجود قرابة أو خصومة أو مصلحة أو ..... مع أحد الخصوم(15)، وكل ذلك يثير الشبهة حول حياده واستقلاله وعدالته أو أنه يقوم بعمل (16) يجعل له رأياً في الدعوى أو معلومات شخصية تتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوع الدعوى حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ومحايداً (17) ، لذا سعى القانون إلى حماية القاضي من أن يتأثر بهذه الميول والاندفاعات المجانبة للحق والعدل حيث تقوده إلى الظلم والعدوان (18) ، فمنعه من نظر الدعوى متى قام سبب من أسباب المنع المحددة في القانون (19) .
وكذلك بالنسبة إلى الخبير، فإضافة لوجوب كونه مختصاً في المسألة التي يقدم فيها خبرته(20)، يجب أن لا يتوافر فيه سبب من أسباب المنع المحددة في القانون للقيام بعمله، وإلا يجوز للخصوم طلب رده وفق إجراءات ردّ القاضي (21) . ونفس الحكم يطبق بالنسبة إلى الشهود (22). والحكمة من منع الخبير من القيام بعمله في الدعوى والشاهد من أداء شهادته فيها عند قيام أحد أسباب المنع، هي لتفادي احتمال انحيازهما لأحد الخصمين، وخشيةً من الميل المخل بالحقيقة (23).
وأجاز القانون الأطراف الدعوى تقديم كل ما لديهم بشأن الوقائع المتنازع عليه من طلبات ودفاع ودفوع، مراعياً في ذلك مبدأ المساواة بين الخصوم ومبدأ المواجهة (24). لأن مراعاة هذين المبدأين هو ضمان إجراء محاكمة عادلة ومنصفة (25). حيث أجاز للمدعي تقديم كل ما لديه من طلبات وأدلة مؤيدة لها في عريضة الدعوى (26) ، وتطبيقاً لمبدأ المواجهة (27)، أوجب تبليغ صورة من العريضة والمستندات المرفقة معها بعد تعيين يوم المرافعة للمدعى عليه لتمكينه من ممارسة حق الدفاع (28)، وأجاز له أيضاً إثبات ما يدعيه وفق الطرق والإجراءات المقررة في قانون الإثبات. ثم أجاز للمدعى عليه بتقديم كل ما لديه من دفاع ودفوع لرد دعوى المدعي (29) وإثبات عكس ما قدمه المدعي من الأدلة، لأن الأصل في الدليل الذي يقدمه الخصم هو تمكين الخصم الآخر من نقضه، وأن حق الخصم في إثبات ما يدعيه يقابله حق الخصم الآخر في إثبات العكس (30). وهكذا، بعد أن تتخذ المحكمة الإجراءات اللازمة للفصل في الدعوى، وبعد تمكين الخصوم بتقديم كل ما لديهم من طلبات ودفاع ودفوع وتقديم المستندات المؤيدة لها ومناقشة المحكمة فيما قدموه وأبدوه وإتضاح الحقيقة لها(31)، وتتأكد من أن مقومات الفصل في الدعوى قد اكتملت (32) ، تقرر ختام المرافعة، ثم تقوم بترجيح (33) إدعاءات أحد الخصمين بشأن الوقائع المتنازع عليها على إدعاءات الآخر وفق ما تستثبته من الأدلة المقدمة إليه، وبعد ذلك تطبق حكم القانون على ما يثبت لديها من وقائع وتصدر حكماً مسبباً (34).
وهذا الحكم يشتمل عادة على تقرير ما يراه القاضي أنه مطابق للحقيقة في الأشياء (35) المتنازع بشأنها (36). وهذه الحقيقة تصطلح عليها الحقيقة القضائية (37). لذا يمكننا القول إن الحقيقة القضائية، هي حقيقة الأشياء المتنازع عليها التي تثبت أمام القضاء ويتضمنها الحكم القضائي .
________________
1- لأن القانون لا يبيح للقاضي في القضايا المدنية ان يثير خصومة حدثت بين شخصين من تلقاء نفسه، ولا يتعهد أي نزاع لم يعرض عليه، لأنه لا يتعهد القضية تلقائياً بل صاحب الحق أو المركز القانوني هو من يلجأ إليه، وبالطريقة القانونية المعينة، للحصول على الحماية القضائية لحقه أو مركزه القانوني. فإذا أبيح أن يبدأ الخصومة من تلقاء نفسه لأصبح مدعياً وقاضياً في آن واحد، وهذا ممتنع عدلاً، وعدالة وقانوناً. ينظر: أستاذنا د. هادي محمد عبدالله، مرجع سابق، ص 433 .
2- ينظر : د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، ص3.
3- وتمنح الحماية المستعجلة للحقوق والمراكز الظاهرة أو ما يترجح لدى القضاء من حقوق ومراكز عن طريق تدابير وقتية وتنفيذية لا تمس أصل الحق أو تؤثر فيه (القضاء المستعجل)، أو تكمل الإرادات الفردية العاجزة عن رعاية وتحقيق مصالحها الخاصة وتزودها بالقوة اللازمة لإحداث آثار قانونية، فتعينها على ممارسة حقوقها ومراكزها القانونية (القضاء الولائي). د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011، ص 12-13.
4- ينظر : د. أحمد أبو الوفا، نظرية الأحكام في قانون المرافعات ط6 ، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1989، بند8، ص 25؛ د. عوض أحمد الزعبي، الوجيز في قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني، ط 2 ، دار اثراء للنشر والتوزيع، الأردن، 2010، ص 389؛ د. رمضان ابراهيم ،علام الحكم القضائي المعدوم، ط1، مكتبة الوفاء القانونية، الأسكندرية ، 2013، ص200.
5- تنظر : المواد (17/1، 35/3 ، 62/1 ، 81 ، 96/3) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
6- تنظر : المادة (5) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
7- Robert S. Summers, Formal Legal Truth and Substantive Truth in Judicial Fact- Finding, Published article on www.jstor.org/stable/3505142, p497.
8- حيث تنص المادة (3) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ على أنه: " يشترط أن يكون كل من طرفي الدعوى متمتعاً بالأهلية اللازمة لاستعمال الحقوق التي تتعلق بالدعوى، وإلا وجب من ينوب عنه من يقوم مقامه قانوناً.
9- حيث قضت بأن إقامة دعوى من قاصر تكون مقامة من غير ذي خصم وموجبة للرد ولا يجوز إدخال من تصح خصومته إلى جانبه لأن الدعوى أقيمت أصلاً من غير ذي خصم والدعوى محكومة بالرد أصلا". تمييز 2008/3/7، رقم 1387 وتمييز 2009/9/3 ، رقم 2257 ، وتمييز 2010/8/25 ، رقم 588 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المربطة بالمادة (3) مرافعات.
10- حيث تنص المادة (60) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني، التي تقابل حرفياً المادة (117) من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي، على أنه: " تشكل عيوباً موضوعية تؤدي إلى بطلان الإجراء القضائي: انتفاء سلطة أحد الخصوم ......... )ويقصد بانتفاء سلطة أحد الخصوم في هذا النص، تخلف الأهلية .
11- ينظر : د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون المرافعات المدنية، دار الكتب للطباعة والنشر، جامعة الموصل، 2000، ص 203؛ منير القاضي شرح قانون أصول المرافعات المدنية والتجارية، ط 1 ، مطبعة العاني، بغداد، 1957، بند8، ص18؛ د. فتحي والي ود. أحمد ماهر ، نظرية البطلان في قانون المرافعات ط2، دار الطباعة الحديثة، القاهرة، 1997 ، بند 254، ص 440؛ د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011 ، بند 144، ص 155، هامش 5؛ د. أحمد مسلم أصول المرافعات، دار الفكر العربي القاهرة، بلا سنة نشر، بند 338، ص 371؛ د. وجدي راغب، مباديء الخصومة المدنية، دار الفكر العربي، القاهرة، 1978 ، ص 255؛ محمد عزمي البكري، الدفوع في قانون المرافعات دار محمود للنشر والتوزيع، مصر، 1996؛ د. إدوار عيد، موسوعة أصول المحاكمات والإثبات والتنفيذ، ج 1، مجلد 2، ط 2 ، بدون دار ،نشر 1993، ص 204؛ د. أمينة نمر أصول المحاكمات المدنية، الدار الجامعية، بیروت، 1985، بند 107، ص135.
12- قررت قواعد الاختصاص لتيسير التقاضي وحسن سير العدالة ثم صدور حكم مطابق للحقيقة الواقعية.
13- حيث منع القانون القاضي من نظر الدعوى في الحالات الآتية:
الحالة الأولى: في حالة وجود أحد الأسباب الواردة في المادة (91 مرافعات عراقي) ، وهي حالات التنحي الوجوبي، فإذا نظر القاضي الدعوى وقام بأي إجراء فيها رغم وجود سبب من هذه الأسباب، يكون الإجراء باطلاً. (ينظر: المادة 92 مرافعات عراقي).
الحالة الثانية: إذا قدم طلب ردّ القاضي لحد الأسباب الواردة في المادة (93) مرافعات عراقي) ، يصبح القاضي أو الهيئة التي تنظر في الدعوى غير صالح لنظر الدعوى ، ويجب الامتناع عن نظرها لحين الفصل في طلب الرد. (ينظر : المادة 2/96 مرافعات عراقي).
الحالة الثالثة: إذا شكا أحد الخصوم القاضي أو هيئة المحكمة أو أحد قضاتها عند قيام إحدى الحالات المبينة في المادة (286) مرافعات عراقي) ، فلا يجوز للقاضي المشكو منه بعد تبليغه بعريضة الشكوى أن ينظر في الدعوى المشتكي، أو أية دعوى أخرى تتعلق به أو بأقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة إلى حين البت في الشكوى. (ينظر: المادة 289 مرافعات عراقي).
الحالة الرابعة: لا يجوز أن يشترك في هيئة قضائية واحدة قضاة بينهم مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة ولا يجوز أن ينظر القاضي طعناً في حكم أصدره قاضي آخر تربطه به العلاقة المذكورة. ينظر : المادة 53 من قانون السلطة القضائية فقليم كوردستان العراق رقم 23 لسنة 2007.
14- ينظر راميا ،الحاج مبدأ حياد القاضي المدني بين النظرية والتطبيق، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2008، ص233.
15- مدحت المحمود، شرح قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969، ج 1، المكتبة القانونية، بغداد، 1994، ص 164.
16- كما لو كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الطرفين في الدعوى أو كان سبق له نظرها قاضياً أو خبيراً أو محكماً أو كان قد أدى شهادة فيها أو كان قد أبدى فيها رأياً قبل الأوان.
17- نقض مصري 1994/3/9 ، الطعن رقم 1939 لسنة 59ق ، ونقض مصري ،2000/4/17 ، الطعن رقم 438 لسنة 65ق : ، نقلاً عن: د. معوض عبدالتواب المرجع في التعليق على قانون المرافعات مجلد 3 مكتبة عالم الفكر والقانون للنشر والتوزيع، طنطا، مصر، 2009، ص 476 و 484.
18- د. آدم وهيب النداوي، المرافعات المدنية، المكتبة القانونية، بغداد، 2006، ص 50.
19- وهذه الأسباب محددة في القانون على سبيل الحصر. ينظر : د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009، ، بند 105، ص177.
20 حيث قضت محكمة التمييز الإتحادية بنقض الحكم الممييز لأن الخبير المنتخب في الدعوى لم يكن من ذوي الاختصاص في الخبرة التي انتخب من أجلها . ينظر : تمييز 2009/3/5، رقم 121 ، قاعدة التشريعات العراقية، الأحكام المرتبطة بالمادة 203 مرافعات.
21 - تنظر : المادة (136) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
22- لايجوز للشاهد أداء الشهادة في الأحوال الآتية:
1- بموجب المادة (87 إثبات عراقي)، لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضا الآخر ما أبلغه اليه أثناء قيام الزوجية أو بعد إنتهائها.
2- بموجب المادة (88) إثبات عراقي)، لا يجوز للموظفين أو المكلفين بخدمة عامة إفشاء ما وصل إلى علمهم أثناء قيامهم بواجبهم من معلومات لم تنشر بطريق قانوني، ولم تأذن الجهة المختصة في إذاعتها، ولو بعد تركهم العمل ما لم تأذن لهم هذه الجهة بالشهادة بناءً على طلب المحكمة أو أحد الخصوم
3- بموجب المادة (89) إثبات عراقي)، لا يجوز لمن علم من المحامين او الأطباء أو الوكلاء، أو غيرهم عن طريق مهنته بواقعة أو معلومات أن يفشيها، ولو بعد إنتهاء مهمته، إلا أنه يجب عليه الإدلاء بالشهادة إذا استشهد به من أفضى إليه بها أو كان ذلك يؤدي إلى منع ارتكاب جريمة .
4-بموجب المادة (إثبات عراقي)، لا يجوز لأحد أن يكون شاهداً ومدعياً. فإذا كان الشاهد أحد الأشخاص المذكورين في الحالات السابقة، وأدى الشهادة مخالفة لما جاء فيها من منع، ستعتبر الشهادة باطلة.
23- د بريارة عبد الرحمن، شرح قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ص 143.
24- مبدأ الوجاهية أي المواجهة من المباديء العامة التي يرتكز عليها القضاء المدني، ويقصد به أنه يجب أن يخبر كل خصم بما يتخذ ضده من إجراءات سواء من قبل الخصم الآخر أو من قبل المحكمة. ويعد هذا المبدأ من مقتضيات تحقيق حق الدفاع للخصوم. ينظر : د. عبده جميل غضوب، الوجيز في قانون الإجراءات المدنية، ط1، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، 2010، ص 44.
ولم ينص قانون المرافعات المدنية العراقي صراحة على هذا المبدأ وإنّما نص على بعض تطبيقاته، وقد أوجب في مواطن كثيرة تبليغ الخصوم بأوراق الدعوى ومواعيد جلسات المرافعة لتمكينهم من الحضور واتخاذ الإجرات في مواجهتهم. أما قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني وقانون الإجراءات المدنية الفرنسي فقد نص كل منهما صراحةً على هذا المبدأ، حيث تنص المادة (372) منه، وتقابلها المادة (14) إجراءات مدنية (فرنسي)، على أنه: " لا يصح على الإطلاق إصدار الحكم ضد خصم لم يجر سماعه أو يمكن من إبداء دفاعه وتنص المادة (373) منه، تقابلها المادة (16) إجراءات مدنية فرنسي) على أنه: " يجب على القاضي في أي حال، أن يتقيد وأن يفرض التقيد بمبدأ الوجاهية. فلا يجوز أن يعتمد في حكمه أسباباً أو إيضاحات أدلى بها أحد الخصوم أو مستندات أبرزها إلا إذا أتاح للخصوم الآخرين مناقشتها وجاهياً، ولا يصح إسناد حكمه إلى أسباب قانونية أثاارها من تلقاء نفسه دون أن يدعو الخصوم مقدماً إلى تقديم ملاحظاتهم بشأنها. وتنص المادة (374) من هذا القانون، وتقابلها المادة (17 إجراءات مدنية فرنسي)، على أنه : " عندما يجيز القانون أو تقتضي الضرورة إقرار تدبير بدون علم الخصم، يكون لهذا الأخير حق الطعن بالقرار الضار به بالطرق المناسبة.
25- ينظر : نبيل شديد الفاضل رعد استقلالية القضاء، ط 1 ، المؤسسة الحديثة للكتاب طرابلس، لبنان، 2003، بنده، ص11.
26- تنظر : المادة (46) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
27- حيث قضت محكمة النقض المصرية بأنه ............ ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد الفقرة الأولى من المادة (63) من قانون المرافعات أنه وإن كان يلزم لإجراء المطالبة القضائية إبداع صحيفة الدعوى قلم الكتاب وهو ما يترتب عليها كأثر إجرائي بدء الخصومة، إلا أن إعلان صحيفة الدعوى إلى المدعى عليه هو إجراء لازم لانعقاد الخصومة بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم ..... طعن رقم 612 سنة 54ق، جلسة 1991/5/26 . نقلاً عن: سعيد أحمد شعلة، قضاء النقض المدني في حجية الأحكام، منشأة المعارف، الأسكندرية، 1998، ص 300.
28- ينظر قرار محكمة التمييز اللبنانية، رقم 30 ، تأريخ 1964/10/21، مجموعة ،باز، 1964، ص 124، نقلاً عن: فايز الايعالي أصول التبليغ المؤسسة الحديثة للكتاب طرابلس، لبنان، 1997، ص10.
29- تنظر : المادة (8) من قانون المرافعات المدنية العراقي النافذ.
30- د. الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، بند 29، ص 36.
31- د. فتحي والي الوسيط في قانون القضاء المدني، دار النهضة العربية، القاهرة، 2009 ، بند 285، ص 477 .
32- د. محمد سعيد عبد الرحمن الحكم القضائي أركانه وقواعد إصداره ، ط 1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، بیروت، لبنان، 2011، بند 191، ص205.
33- الترجيح: هو تقوية دليلين ظنيين من النصوص والبيئات والقرائن بمرجح قانوني على الآخر للعمل بالراجح وإهمال المرجوح والترجيح عمل اجتهادي يعتمد على سند قانوني يستند إليه القاضي في الترجيح لحصوله على القناعة بالراجح ثم الحكم بمقتضى ما يصل إليه ويطمئن إليه قلبه. د. مصطفى ابراهيم الزلمي، معين القضاة لتحقيق العدل والمساواة، ط 2، مطبعة ،آراس أربيل، 2010، ص 96 .
34- والغاية من التسبيب هي جعل أسباب الحكم مظهر أداء القاضى واجب تدقيق البحث وإمعان النظر في وقائع الدعوى وإحاطته بجميع المستندات والأوراق المقدمة فيها المؤثرة في سير الخصومة وبأنه أعمل فكرة ولم يكتف بأدنى الفهم دون أقصاه فيما طرح عليه من حجج وأسانيد قبل أن يصل إلى منطوق الحكم الصادر منه ، باعتبار أنه بذلك التسبيب وحده يسلم القاضى من مظنة التحكم ويرفع عنه الريب ويطمئن الناس كافة والمتخاصمين خاصة إلى حيادة القضاء ونزاهته وعدالته ) ينظر : قرار محكمة النقض المصرية، الطعن رقم 10013 لسنة 82ق، جلسة 2016/1/4، المنشور على الموقع الرسمي لمحكمة النقض المصرية http://www.cc.gov.eg/Courts/Cassation_Court/All/Cassation_Court_All_Cases.aspx تاریخ
الزيارة - 2016/8/13 .
35- لا نقصد بالأشياء هناك بوصفها محلاً للحق، وإنما نقصد معناه اللغوي وهو : " إسم لكل موجود ثابت متحقق يصح أن يتصور ويخبر عنه سواء كان حسياً أو معنوياً ". (ينظر : قاموس المعاني الألكتروني، معجم عربي - عربي الموقع الألكتروني www.ahmaany.com ).
36- د. إدوار عيد، موسوعة أصول المحاكمات والإثبات والتنفيذ، ج 17، دون دار نشر، بيروت، 1992، بند 521، ص 6665، وضياء شيت خطاب، فن القضاء، معهد البحوث والدراسات العربية ،بغداد ،1984، بند 56، ص 117.
37- د. عباس العبودي، شرح أحكام قانون الإثبات العراقي، ط 2، مطبعة جامعة الموصل، الموصل، 1997، ص 16؛ وضياء شيت خطاب، فن القضاء، معهد البحوث والدراسات العربية ،بغداد ،1984، بند 56، ص 117.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)