الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

0
1

معركة لا يراها الناس

كان في مدينة بعيدة شابٌّ يُدعى يوسف، قويَّ البنية، معروفًا بين أقرانه بحبِّ الفروسية وتمنّي الشهادة. وكان يظنّ أن الطريقَ الوحيدَ إلى البطولة هو أن يحمل سيفًا ويقاتل.

وذات يوم ابتُلي يوسف بما لم يكن يتوقَّع: امرأةٌ ذات جمال ودهاء عرضت نفسها عليه خفيةً، وقالت:
"الناس مشغولون، ولن يدري بنا أحد".

فاضت في نفسه نارُ الشهوة، واضطرب قلبه، لكنَّه في تلك اللحظة تذكَّر أن الله يراه، وأن الملائكة تكتب أعماله. فأدار وجهه عنها وقال:
"قد يراني الناس أو لا يرون، ولكن الله لا يغيب عني طرفةَ عين".

وخرج مسرعًا يلهث كما لو كان يفرّ من معركةٍ عظيمة.

لم يعلم أحد من أهل المدينة بما حدث، ولم يُرفع له لواءٌ على حصان، ولم يدوَّن اسمه في ساحات القتال، لكنَّه في داخله شعر أنّه انتصر على أعظم عدوٍّ: هوى نفسه.

ومضت الأيّام، وكلّما رآه الناس هادئًا متواضعًا، لم يعرفوا أنّ في قلبه نصرًا خفيًّا أعظمَ من انتصارات السيوف.

-----------------

روي عن الإمام علي (عليه السلام): "مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ."

مكتبة الكتب البيضاء

بذرة الصدق والمستشار الأمين

زهرة المستحيل

مفاتيح الأحلام

صيّاد الضوء

مرآة الحقيقة والملك الأحدب

حارس البستان والكنز المخفي

خياط الأماني والقميص المرقّع

خريف العرش الصامت

الستر امتحان النفوس

صفقة بلا شرف

صندوقٌ ممتلئ… وبيتٌ خاوٍ

حديقة الأمل

معركة لا يراها الناس

أم سلمى

قصة الملك العادل والوالي الظالم

1

المزيد

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد

EN